شعر قيس وليلى

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٤
شعر قيس وليلى

أحضرنا لكم باقة من الأشعار المنوّعة لمجنون ليلى ( قيس بن الملوّح) ، دعونا نقرأها سوية :


سأبكي على ما فات مني صبابة ، وأندب أيام السرور الذواهب وأمنع عيني أن تلذ بغيركم ، وإنِّي وإنْ جَانَبْتُ غَيْرُ مُجانِبِ


وقالوا لو تشاء سلوت عنها ، فقلتُ لهمْ فانِّي لا أشَاءُ وكيف وحبُّها عَلِقٌ بقلْبي ، كما عَلِقَتْ بِأرْشِيَة ٍ دِلاءُ


ألاَ لا أرى وادي المياهِ يُثِيبُ ، ولا النفْسُ عنْ وادي المياهِ تَطِيبُ أحب هبوط الواديين وإنني ، لمشتهر بالواديين غريب


لو سيل أهل الهوى من بعد موتهم ، هل فرجت عنكم مذ متم الكرب لقال صادِقُهُمْ أنْ قد بَلِي جَسَدي ، لكن نار الهوى في القلب تلتهب


إليكَ عَنِّيَ إنِّي هائِمٌ وَصِبٌ ، أمَا تَرَى الْجِسْمَ قد أودَى به الْعَطَبُ لِلّه قلبِيَ ماذا قد أُتِيحَ له ، حر الصبابة والأوجاع والوصب


هوى صاحبي ريح الشمال إذا جرت ، وأهوى لنفسي أن تهب جنوب فويلي على العذال ما يتركونني ، بِغمِّي، أما في العَاذِلِين لبِيبُ


لَئن كَثُرَتْ رُقَّابُ لَيْلَى فَطالَمَا ، لهوت بليلى ما لهن رقيب وإن حال يأس دون ليلى فربما ، أتى اليأس دون الشيء وهو حبيب


ذكرتك والحجيج لهم ضجيج ، بمكة والقلوب لها وجيب فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلدٍ حَرامٍ ، بِهِ واللّه أُخْلِصَتِ القلُوبُ


أحجاج بيت الله في أي هودج ، وفي أيِّ خِدْرٍ مِنْ خُدُورِكُمُ قَلْبي أأبْقى أسِيرَ الحُبِّ في أرضِ غُرْبة ، ٍ وحادِيكُمُ يَحْدو بقلبي في الركْبِ


شُغِفَ الفؤادُ بِجارة ِ الْجَنْبِ ، فَظَللْتُ ذا أسَفٍ وذا كَرْبٍ يا جارتي أمسيت مالكة ، روحي وغالبة على لبي


عقرت على قبر الملوح ناقتي ، بِذي الرَّمْث لَمَّا أنْ جَفاهُ أقارِبُهْ فَقُلْتُ لها كُونِي عَقيراً فإنَّني ، غداة غد ماش وبالأمس راكبه


عفا الله عن ليلى وإن سفكت دمي ، فإني وإن لم تجزني غير عائب عليها ولا مُبْدٍ لِلَيْلَى شِكايَة ، وقد يشتكي المشكى إلى كل صاحب


لَقد هَمَّ قيسٌ أنْ يَزجَّ بِنفْسِهِ ، ويَرْمِي بها مِنْ ذُرْوَة ِ الجَبَلِ الصَّعْبِ فلا غرو أن الحب للمرء قاتل ، يقلِّبُهُ ما شاءَ جَنْبَاً إلى جَنْبِ


حبيبٌ نأى عنِّي الزَّمانُ بِقُرْبِهِ ، فَصَيَّرنِي فَرْداً بغيْرِ حَبيبِ فلي قلب محزون وعقل مدله ، وَوَحْشَة ُ مَهجُورٍ وَذُلُّ غَريبِ


أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ ، فأصبح مذموماً به كل مذهب خَلِيّاً مِنَ الْخُلاَّنَ إلاَّ مُعَذَّباً ، يضاحكني من كان يهوى تجنبي


ألاَ يا نَسِيمَ الرِّيحِ حُكْمُكَ جائِرٌ ، عليَّ إذا أرْضَيْتَني وَرَضِيتُ ألاَ يا نَسيمَ الرِّيحِ لو أَنَّ واحِداً ، من الناس يبليه الهوى لبليت


ومفرشة الخدين ورداُ مضرجا ، إذا جَمَشَتْهُ الْعَيْنُ عاد بَنَفْسجَا شَكَوْتُ إليها طُولَ لَيْلِي بِعِبْرة ٍ ، فأبدت لنا بالغنج دراً مفلجا


رُعَاة َ اللَّيْلِ ما فعلَ الصَّباحُ ، وما فَعَلَتْ أوَائِلُهُ الْمِلاَحُ وما بالُ الَّذِينَ سَبَوْا فُؤادي ، أقاموا أم أجد بهم رواح


خليلي هل قيظ بنعمان راجع ، لياليه , أو أيامهن الصوالح ألا لاَ وَلا أيَّامُنَا بِمُتَالِعٍ ، رواجع ما أورى بزندي قادح


أمِنْ أجْلِ غرْبَانٍ تَصايَحْنَ غُدْوَة ، ببينونة الأحباب دمعك سافح نعم جادت العينان مني بعبرة ، كما سل من نظم اللآلي تطارح


وأدنيتني حتى إذا ما فتنتني ، بِقَوْلٍ يَحِلُّ الْعُصْمَ سَهْلَ الأَبَاطِحِ تجافيت عني حتى لا لي حيلة ، وغادرت ما غادرت بين الجوانح


ألا يا غراب البين هيجت لوعتي ، فَويْحَكَ خَبِّرْنِي بِمَا أنْتَ تَصْرُخُ أبِالْبَيْنِ مِنْ لَيْلَى ؛ فإنْ كُنْتَ صَادِقاً ، فَلا زَالَ عَظْمٌ مِنْ جَنَاحِكَ يُفْسَخُ


ألا قاتل الله الهوى ما أشده ، و أسرعه للمرء وهو جليد دعاني الهوى من نحوها فأجبته ، فأصْبَحَ بِي يَسْتَنُّ حيث يُرِيدُ


حب إلينا بك يا جراد ، أرض وإن جاعت بك الأكباد وَضَاقَتِ الأَصْدَارُ والأَوْرَادُ ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلُ لَنا عَتَادُ


ذكرت عشية الصدفين ليلى ، وكل الدهر ذكراها جديد إذا حَالَ الْغُرَابُ الْجَوْنُ دُونِي ، فمنقلبي إلى ليلى بعيد


أرقت وعادني هم جديد ، فجسمي للهوى نضو بليد أراعي الفرقدين مع الثريا ، كذاك الحُبُّ أهْوَنُهُ شَدِيدُ


أيَا وَيْحَ مَنْ أمسَى يُخَلَّسُ عَقْلُهُ ، فأصبح مذموماً به كل مذهب خَلِيّاً مِنَ الْخُلاَّنَ إلاَّ مُعَذَّباً ، يضاحكني من كان يهوى تجنبي


أيا ليلَ زَنْدُ الْبَيْن يقدَحُ في صَدْري ، ونار الأسى ترمي فؤادي بالجمر أبَى حَدَثانُ الدهر إلاَّ تشتُّتاً ، وأيُّ هَوى ً يَبْقَى على حَدَثِ الدهرِ


ألا يا شفاء النفس لو يسعف النوى ، ونجوى فؤادي لاتباح سرائره أثيبي فتى حققت قول عدوه ، عليه وقلت في الصديق معاذره


بِنَفْسِيَ مَنْ لاَ بدَّ لِي أنْ أُهَاجِرَهْ ، وَمَنْ أنَا فِي المَيسُورِ وَالْعُسْرِ ذَاكرُهْ ومن قد رماه الناس بي فاتقاهم ، بهجري إلا ما تجن ضمائره