صعوبات الكتابة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ١٨ أبريل ٢٠١٦
صعوبات الكتابة

صعوبات الكتابة

هي إحدى الصعوبات الأكاديمية التي يعاني منها الطلاب في مرحلة عمرية مبكرة، وخصوصاً في مرحلة الطفولة، وتعرف أيضاً بأنها مجموعة الصعوبات المرتبطة باللغة، وطريقة استخدام أدوات الكتابة للتهجئة، أو التعبير عن الكلمات المنطوقة، وترتبط هذه الصعوبات بالقدرات العقلية، والحركية عن الطفل، فلا يتمكن من استيعاب طبيعة الحروف، والطريقة الصحيحة للتعامل معها أثناء تعلم الكتابة.


توجد العديد من الدراسات، والأبحاث التي اهتمت بدراسة صعوبات الكتابة، وكل بحث نظر لها بنظرة مختلفة عن الآخر، فتم التعامل معها ببعض الأبحاث بصفتها اضطرابات حركية، وأبحاث أخرى وصفتها بأنها مرتبطة بالإدراك، والاستيعاب، ويرى العالم بست أن صعوبات الكتابة هي خللٌ وظيفيٌ يصيب المخ، ويرتبط بعدم قدرة الطفل على استخدام الطريقة الصحيحة في كتابة الكلمات.


الطفل الذي يعاني من صعوبات الكتابة يفقد العديد من المهارات الأساسية، التي يجب أن يتعلمها، ويتقنها في مراحل عمرية مبكرة، ومن أهمها: مهارة استخدام القلم (أداة الكتابة)، وعدم القدرة على تحريك القلم بشكل صحيح من أجل ربط الجُمل معاً، والعجز في نسخ الكلمات، ونقلها مجدداً من مصادرها الأصلية إلى الدفتر، أو المسودة الورقية، كما يفقد أيضاً الكثير من مهارات الكتابة الأساسية الأخرى.


عوامل حدوث صعوبات الكتابة

توجد مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى حدوث صعوبات الكتابة عند الأطفال، ومن أهمها:


العوامل الذاتية

هي العوامل التي ترتبط بالعجز، أو الشلل الحركي الذي يولد مع الطفل فيؤثر على نموه، وطبيعة تعامله مع المهارات الأساسية الخاصة به، وخصوصاً مهارات الكتابة التي يفقد القدرة فيها على التحكم بيديه؛ بسبب إصابتهما بالشلل، أو الخلل الوظيفي فلا يتمكن من التحكم بحركة أصابع يديه، مما يجعله غير قادر على مسك القلم بشكل صحيح ليواجه صعوبة في الكتابة.


العوامل البيئية

هي العوامل التي ترتبط بتأثير مؤقت، وقد يتحول إلى تأثيرٍ دائم في حال لم يتم علاجها بوقت مبكر، وترتبط بعدم قدرة المعلمين، أو المربين على تعليم الأطفال، وتوجيههم توجيهاً صحيحاً، وسليماً للتحكم بيدهم من أجل الكتابة، مما يجعلهم يواجهون صعوبة في الكتابة ذات تأثير سلبي عليهم، وقد يمنعهم من تطوير مهاراتهم التعليمية في المراحل الدراسية المتقدمة.


تشخيص صعوبات الكتابة

يعتمد تشخيص صعوبات الكتابة على طبيعة العامل الرئيسي المؤدي إلى حدوثها، ففي حال كان العامل ذاتياً، ومرتبطاً بتأثيرٍ مرضي مكتسب، أو وراثي يتم اللجوء إلى مدربين، ومربين متخصصين من أجل إيجاد الطرق المناسبة، والسليمة، والتأهيلية لجعل الطفل يتأقلم مع مهارات وأدوات الكتابة.


أما في حال كان العامل بيئياً يجب أن تتحذ الإجراءات المناسبة لإنهاء تأثير هذا العامل بناءً على طبيعة المسبب الرئيسي له، فإذا ارتبط بالمدرسة يجب أن يتم نقل الطفل إلى مدرسة أخرى، مع مراعاة درجة الصعوبة التي يعاني منها، من أجل وضع التدابير المناسبة، والمرتبطة بتقديم دروسٍ خصوصيةٍ له من أجل إعادة تأهيله لاستخدام مهارات الكتابة بطريقة صحيحة.