صفات الإنسان المتواضع

التواضع

تتكون شخصية الإنسان من مجموعة من السمات، التي تتشكّل فيه منذ الطفولة، بالإضافة إلى تنشئة الوالدين للأبناء وعادات وتقاليد المجتمع، إذ أنها تلعب دوراً في اكتساب الفرد صفاته الشخصية، والتواضع هو خلق إنساني محمود، ويعني ترك الكِبَر، والرضا بما يملكه الإنسان، وعدم النظر للآخرين بنظرة استعلاء مهما امتلك الشخص من مال أو جاه أو علم، وهذه الصفة تقرّب الإنسان إلى نفوس الآخرين.

صفات الإنسان المتواضع

فيما يلي بعض الصفات التي يتصف بها الإنسان المتواضع:

  • يتعلم ويستفيد الإنسان المتواضع من تجارب وخبرات الآخرين.
  • يتصف بالسلام الداخلي، ولا يهمه أن يكون أفضل من غيره؛ إنما ما يهمه هو العيش برضا وببساطة.
  • يُقدّر النِعم التي يملكها إذ ينظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، وما يملكه من نِعم.
  • لا يسيء إلى غيره، بل بالعكس الإنسان المتواضع متسامح إلى حد كبير.
  • يعامل الجميع باحترام وبتقدير، فكل إنسان له قيمة بنظره، ولا يوجد شخص لا يستحق الاحترام.
  • يتمتع الإنسان المتواضع بالصبر، ويتجاوز العراقيل التي يتعرض لها في طريقه، ولا يُحبط عند أول ما يقف في طريقه من مصاعب.
  • يتمنى النجاح للجميع، ويُشعرهم بتميزهم.

التواضع في القرآن الكريم

ذُكِر هذا الخلق الرفيع في القرآن في عدة آيات، ومنها:

  • قال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا}.[١]
  • قال تعالى:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.[٢]
  • قال تعالى:{تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.[٣]

مواضيع قد تهمك

التواضع في السنة النبوية

كثرت الأحاديث التي تصف تواضع الرسول - صلى الله - والتي تحث على هذه الصفة، ومنها:[٤]

  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما نقصت صدقةٌ من مال، وما زاد الله عبداُ بعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه"
  • عن عروة بن الزبير قال: سأل رجٌل عائشة: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعمل في بيته؟ قالت: نعم، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.
  • عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جلس جبريل عليه السلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء، فإذا مَلكٌ نزل، فقال جبريل: هذا المَلك ما نزل منذ الخلق قبل الساعة، فلما نزل، قال: يا محمد، أرسلني إليك ربك، أفملكاً نبياً جعلك، أو عبداً رسولاً؟ قال جبريل: تواضع لربك يا محمد، قال: بل عبداً رسولاً.

وهذه الأحاديث الشريفة إن دلّت على شيء، إنما دلت على أهمية الخلق؛ فالرسول - صلى الله عليه وسلم- يمثل أنموذجاً تطبيقياً لهذا الخلق.

المراجع

  1. سورة الفرقان ، آية:63
  2. سورة آل عمران ، آية:159
  3. سورة القصص ، آية:83
  4. مجدي السيد، التواضع، صفحة 16 - 19. بتصرّف.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

3 مشاهدة
Top Down