صفات الخيل في سورة العاديات

صفات الخيل في سورة العاديات

صفات الخيل في سورة العاديات

لقد ذكر الله تعالى بعض صفات الخيل وقت النزال في المعارك، وما تثيره بذلك من بيانٍ لشأنها وعظمة قدرها، عندما أقسم بخيل الجهاد في سورة العاديات،[١] حيث قال -عزَّ وجلّ-: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا* فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا* فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا* فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا)،[٢] ومن هذه الصفات ما يأتي:[٣]

  • سرعة جري الخيل في وقت الغزوات، وما يصدر عنها من أصواتٍ لأنفاسها.
  • إشعال الشرار بالقدح، من خلال ضرب حوافرها بالحجارة من سرعتها وقوّتها.
  • إغارة الخيل وجريها بسرعةٍ على العدو في الصباح.
  • إثارة الخيل للغبار الكثيف.
  • وصول الخيل إلى وسط جموع الأعداء.

سبب تسمية سورة العاديات

سورة العاديات مكيّة النزول، وجاءت واصفةً للحرب بين الكفار والمسلمين، فبدأت بوصف الخيل وبيان مشهدها في المعركة، ثم توضيح جحود النفس البشرية، حتى تصل السورة في ختامها إلى مشهد خروج الموتى من القبور وظهور الأسرار.[٤]

وقد امتلكت السورة الكريمة العديد من الفوائد والحكم العظيمة، وسنذكر بعضها فيما يأتي:[٥]

  • قسم الله -تعالى- والذي لا يُقسم إلّا بشيء عظيم من مخلوقاته.
  • الإشارة إلى تجهيز الخيل والعناية بها واقتنائها بهدف الجهاد في سبيل الله.
  • بيان ما قد يُعانيه المجاهدون في المعارك.
  • الإنسان مُعرض بأن يقع في البلاء.
  • القلب هو الأساس في صلاح الإنسان أو فساده.
  • إثبات البعث بعد الموت وإحياء الله تعالى للأجساد بعد أن أصبحت تُراباً.

ويعود سبب تسمية سورة العاديات بهذا الاسم نسبةً إلى الخيل العادية؛ أيّ الساعية، والخَيْلُ الْعَادِيَةُ فِي سَبِيلِ الله التي تَضْبَحُ، وَالضَّبْحُ صَوْتُ أَجْوَافِهَا إِذَا عدت.[٦]

الخيل في القرآن الكريم

إنَّ للخيل أهمية كبيرة عند العرب قديماً وإلى يومنا هذا، فقد ذكر الله -تعالى- الخيل في عِدَّة مواطن في القرآن الكريم، فقد قال الله -تعالى- في مُحكم تنزيلهِ: (وَمِن رِباطِ الخَيلِ)،[٧] فكان الخيل من أهم الوسائل التي تُعدُّ للقتال.[٨]

والخيل من أهم أسباب نجاح المسلمين في المعارك؛ عندما يتمُّ إعدادها بأفضل وأتمّ الطرق، كما وجهنا الله -تعالى- لذلك في سورة الأنفال، وأمر الله بإرهاب العدو بكلّ ما يُستطاع من قوّة،[٨] فكان للخيل دورٌ كبير في إرهاب العدو بعد تجهيزه وإعداده للحرب.

وتظهر أهمية الخيل عند المسلمين بما يأتي:[٩]

  • الخيل من الحيوانات التي أقسم الله -تعالى- بها في القرآن الكريم.
  • الخيل هي وسيلة الحرب الأساسية.
  • الخيل من الحيوانات التي يُطلب ويسنُّ تدريب وتعليم الأطفال عليها.
  • اتخاذ الخيل وإعدادها ورباطها في سبيل الله من أفضل الصالحات.[١٠]

المراجع

  1. "تفسير سورة العاديات وبيان الخيل المقصودة فيها"، fatwa.islamweb.net، 2006-7-19، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2018. بتصرّف.
  2. سورة العاديات، آية: 1-5.
  3. محيي الدين درويش (1415 هـ)، إعراب القرآن وبيانه (الطبعة الرابعة)، دمشق، بيروت: دار ابن كثير، صفحة 552-554، جزء 10. بتصرّف.
  4. جعفر شرف الدين (1420 هـ)، الموسوعة القرآنية، خصائص السور (الطبعة الأولى)، بيروت: دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، صفحة 109-110، جزء 12. بتصرّف.
  5. أمين بن عبدالله الشقاوي (16-8-2014)، "فوائد وحكم من سورة العاديات"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2018. بتصرّف.
  6. عبد الله الزيد، مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، صفحة 1029. بتصرّف.
  7. سورة الأنفال، آية:60
  8. ^ أ ب أحمد حسن الزيات، كتاب مجلة الرسالة، صفحة 11.
  9. لطفي عبد الوهاب، كتاب العرب في العصور القديمة، صفحة 179.
  10. موسى شاهين لاشين، كتاب المنهل الحديث في شرح الحديث، صفحة 102.
28 مشاهدة
للأعلى للأسفل