صفات القائد في الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٧ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٧
صفات القائد في الإسلام

مفهوم القيادة

تضمنت القيادة في الإسلام كثيراً من المفاهيم والمعاني التي تطرقت إليها البحوث الحديثة التي تناولت مسألة الإدارة والقيادة بالدراسة والتمحيص، إلا أنّ مفهوم القيادة وصفات القائد الناجح في الإسلام كان له خصوصية واضحة في الشريعة الإسلامية، إذ إنّه ربط مفهوم القيادة بالضوابط الشرعية والأخلاقية التي تضمن للقائد سلامة المنهج الذي يتبعه ويسير عليه، وبما يحقق الأهداف المرجوة.


القيادة في الإسلام

كان النبي عليه الصلاة والسلام مثالاً للقائد الناجح الذي استطاع خلال مراحل حياته قيادة الأمة لما فيه صلاحها وسعادتها في الدنيا والآخرة، وسار الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم على هديه عليه الصلاة والسلام في الحكم والسياسة، فكانوا خير قادة يخلفون نبي الله في قيادة الأمة، فشهدت عهودهم تطورات عظيمة في شكل الدولة الإسلامية من حيث التنظيم واتساع الرقعة، وزيادة الموارد المالية حتى أصبحت الدولة الإسلامية قدوةً للأمم حولها.


صفات القائد في الإسلام

صحة العقيدة التي تضمن سلامة المنهج

من صفات القائد الناجح في الإسلام أنك تراه صحيح العقيدة، مؤمناً بربه إيماناً قاطعاً لا يتخلل إليه الشك، مدافعاً عن دينه، مؤمناً بالقيم والمبادئ التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، ولا شك أنّ هذا الإيمان يولد لدى القائد المسلم العزيمة التي تحثه على السعي لتحقيق الغايات والأهداف التي آمن بها، ومن الأمثلة التي تدل على إيمان القائد العظيم بربه ودينه موقف الفاروق عمر رضي الله عنه حينما سار إلى بيت المقدس وخاض الطين بقدميه عند وادي عمواس، وحينما لامه الصحابي أبو عبيدة بن الجراح على ذلك قال: (إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله) [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].


عدم الاستئثار بالرأي

فمن صفات القائد الناجح في الإسلام أنّه لا يستأثر برأيه دون الناس، معتقداً أنّه الصواب وما دونه الباطل، مثلما فعل فرعون مع قومه حينما استخف بعقولهم، بل ترى القائد المسلم يحرص على مشاورة أهل الخبرة والعلم والمعرفة حتى يضمن صواب الرأي الذي يتخذه، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يشاور أصحابه، كما فعل ذلك الخلفاء الراشدون، وكثير من الخلفاء المسلمين بعدهم.


العدالة والمساواة بين الناس

من صفات القائد في الإسلام أنّه يعدل بين رعيته ومن يكون مسؤولاً عنهم، فلا يظلم أحداً أو يحابي إنسان على آخر، بل يحقق العدالة والمساواة بينهم جميعاً.


القدوة الصالحة

فالقائد المسلم قدوة لرعيته، فلا يأتي من الأفعال ما ينهى الناس عنه، بل تراه أول الناس التزاماً بالمنهج الذي يأمر به.