صفات عبد القادر الحسيني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٨ ، ١٧ أبريل ٢٠١٧
صفات عبد القادر الحسيني

الشهيد عبد القادر الحسيني

يعتبر القائد الشهيد عبد القادر الحسيني من أعلام فلسطين البارزين، ورمزاً من رموز الحركة الوطنية الفلسطينية التي تشكّلت لمقاومة الاحتلال البريطاني والصهيوني لفلسطين في بدايات القرن العشرين، وكانت سيرة هذا البطل حافلةً بالكثيرٍ من المواقف والتضحيات التي سطرت بمدادٍ من ذهب في سفر الجهاد الفلسطيني، وظلت نبراساً يهتدي به المقاومون على طريق نيل الحرية والانعتاق من الظلم والاحتلال.


صفات القائد عبد القادر الحسيني

حب التعلم

نشأ عبد القادر الحسيني منذ نعومة أظافره على حب التعلم، فحرص على حفظ القرآن الكريم صغيراً، ثم التحق بمدرسة روضة المعارف الابتدائية، ثم مدرسة صهيون الإنجليزية الثانوية، ثم ارتحل لإكمال دراسته العليا في الجامعة الأمريكية في بيروت التي فصل منها بسبب نشاطه السياسي المعادي لسياسة الجامعة، فتركها ليدرس في الجامعة الأمريكية في القاهرة التي نال منها شهادة البكالوريوس في الكيمياء.


الشجاعة والبسالة

عرف عبد القادر الحسيني بشجاعته وبطولته التي ظهرت في كثيرٍ من المعارك التي خاضها ضد الاحتلال البريطاني لفلسطين، وضد قطعان المستوطنين، فمنذ عام 1936م بدأ عبد القادر الحسيني بشنّ الهجمات على المعسكرات البريطانية في القدس المحتلة، وينسب إليه عدد من العمليات البطولية؛ منها: إلقاء قنبلة على سكرتير عام حكومة فلسطين البريطاني، والمندوب السامي البريطاني، وعملية قتل مدير بوليس القدس الميجور سيكرست، وكذلك خوضه معركة الخضر ضد البريطانيين التي أبلى فيها بلاءً عظيماً، وكذلك استبساله في معارك صوريف، وبيت سوريك، والنبي صموئيل، ومعركة بيت لحم الكبرى.


المهارات القيادية والتنظيمية

كان عبد القادر الحسيني قائداً عسكرياً فذاً استطاع تنظيم قوات المقاومة الفلسطينية ضد الإنجليز والصهاينة، وشن عمليات كر وفر محكمة، كما ساهم لاحقاً في تدريب عدد من الفدائيين المصريين والليبيين في معسكر على الحدود الليبية المصرية، وأنشأ إذاعة خاصة بالمقاومة في بيرزيت، وكلف مجموعة خاصة من المجاهدين باستطلاع مواقع العدو، وتحسس الأخبار، ونقلها إلى المجاهدين.


الوطنية والإخلاص للقضية

كان عبد القادر الحسيني مخلصاً لقضيته لا يساوم فيها، متمسكاً بالمبادئ التي آمن بها، لا تلين قناته، ولا تفتر عزيمته في جهاده ضد الأعداء لتحرير وطنه فلسطين، وظهرت وطنيته النادرة حينما ذهب إلى الجامعة العربية في سنة 1948م ليلتقي اللجنة العربية العليا لفلسطين التي حاولت ثنيه عن استكمال مسيرة جهاده، ورفضت دعمه بالسلاح، فاتهم اللجنة بالخيانة والتخاذل، ثم رجع إلى فلسطين حاسراً لا يعول على دعم العرب شيئاً ليشارك في معركة القسطل الشهيرة التي استبسل فيها حتى قتل شهيداً في شهر أبريل من عام 1948م.