صفات قارون في سورة القصص

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٨ ، ١٧ أبريل ٢٠١٧
صفات قارون في سورة القصص

تعريف عام بسورة القصص

تعتبر سورة القصص من سور القرآن العظيمة، حيث ذكرت قصة سيدنا موسى عليه السلام منذ ولادته إلى حين اصطفائه نبياً ورسولا، كما تطرقت السورة الكريمة إلى قصة رجلٍ من قوم موسى يدعى قارون وذكرت كيف كان حاله في قومه، وكيف كانت عاقبته، وقد ذكرت أيضاً المحاورة التي حصلت بين قوم موسى المؤمنين وقارون، حيث دعوه إلى ترك الفرح والاستعلاء والفساد، ولزوم التقوى والإحسان، وكيف كان رده عليهم حينما قال أنّ تلك الأموال والكنوز إنّما آتاه الله إياها بسبب علمه باستحقاقه لها.


تضمنت الآيات الكريمة مشهداً آخر في قصة قارون، حيث صورت طريقة خروجه بين الناس، وكيف كان الناس فيه فريقين، فريقٌ تمنى ما عنده من الأموال والحظ العظيم، وفريقٌ آخر أدرك أنّ ما عند قارون من الأموال والخير ما هو إلّا فتنةٌ من عند الله ليبلوه أيشكر الله على تلك النعمة والفضل أم يكون من الكافرين الجاحدين.


شخصية قارون

قارون هو رجلٌ من قوم موسى من بني إسرائيل، حيث ورد في كتب التفاسير أنّه كان أحد عمومة موسى عليه السلام ولكنه بغى عليهم بعد أن وقف يحرض القوم على بني إسرائيل ويدعوهم إلى عدم الإيمان برسالته، وقد تحالف مع فرعون ووزيره هامان ضد فريق الإيمان والتوحيد المتمثل في موسى عليه السلام ومن آمن معه.


صفات قارون

  • البغي والعدوان: فقد قال تعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ) [القصص: 76]، فبينت الآية الكريمة أنّ قارون كان من قوم موسى حاله كحالهم، ولكنه بغى عليهم حينما وقف في معسكر الفرعون ورفض رسالة موسى عليه السلام.
  • الغنى الفاحش: فقد كان قارون رجلاً غنياً بلغت أمواله حداً جعل مفاتيح خزائنها ينوء حملها بالعصبة أولي القوم من الرجال.
  • الفرح: فقد كان قارون فرحاً بما آتاه الله فرحاً ذميماً يخالف الفرح الحميد الذي يكون بسبب فضل الله ورحمته على العباد، فقد قال تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِين) [القصص: 76].
  • الفساد في الأرض: فقد كان قارون رجلاً فاسد الذمة، لا يأبه بإلحاق الضرر بالناس، ويقف في وجه الحق ويعاديه.
  • الغرور: وقد تمثلت تلك الصفة الذميمة في قارون حينما قال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي) [القصص:78]، فقد اغتر بقوته وماله غروراً أعماه عن إدراك الدروس والعبر بما حل بالأقوام السابقين الذين كانوا أكثر منه قوةً وأموالاً، فلم يغنِ ذلك عنهم شيئاً حينما أهلكهم الله بذنوبهم.