صناعة السكر

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٢٣ ، ٢٩ فبراير ٢٠١٦
صناعة السكر

السكر

تقوم النباتات بصنع السكر معتمدةً على ذاتها من أجل تخزين الطاقة، وأغلب الناس يحبون السكر لأنّ طعمه حلو ويمدّ الجسم بطاقة كبيرة؛ لذلك يتمّ زراعة النباتات التي تختزن السكّر تجارياً لاستخراجه، وتسمّى العملية التي يقوم من خلالها النبات بصناعة السكّريات هي البناء الضوئي، حيث يقوم النبات بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، ويمتص المياه من التربة عن طريق جذوره، وباستخدام الطاقة الشمسية وبمساعدة مادة الكلوروفيل، يتمّ إنتاج السكر بالإضافة إلى الأكسجين الذي تطلقه في الجو.


يتمّ إنتاج السكّر في مئة وإحدى وعشرين بلداً، والإنتاج العالمي للسكر يتجاوز حالياً المئة والعشرين مليون طن سنوياً، ويتمّ إنتاج ما نسبته سبعين بالمئة من السكّر من نبات قصب السكر الذي تشتهر بزراعته البلدان الاستوائية، أمّا باقي إنتاج السكّر والذي يقارب ثلاثين بالمئة يتمّ إنتاجه من الشوندر السكري المسمّى بالبنجر، والذي ينمو في المناطق الشمالية معتدلة الحرارة.


الاسم العلمي للسكر هو السكروز، وهو عبارة عن سلسلة من الكربوهيدرات التي تتألف من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين، وصيغته الكيميائية هي (CnHnOn)، وأبسط أنواع السكريات هي السكريات الأحاديّة المعروفة باسم الجلوكوز وصيغته الكيميائية هي (C6H12O6)، والنوع الثاني هي السكريات الثنائية ويعتبر هذا النوع أكثر تعقيداً من السكريات، وهي عبارة عن سكرين أحاديين متحدين وصيغته الكيميائية هي (C12H22O11).


استخراج وصناعة السكر

بعد أن تتمّ عملية البناء الضوئي داخل النبات وينتج عنها السكر، يستخرج هذا السكر من النبات، وهما نوعين من النباتات:


قصب السكر

هو محصول استوائي يحتاج الكثير من الشمس والماء، ويستغرق حوالي اثني عشر شهراً حتّى يصل إلى مرحلة النضوج، ويعتبر قصب السكر من النباتات ذات النمو المتجدد، لذا يتم حصاده عن طريق قطعه من فوق الجذر، ممّا يؤدّي إلى إعادة نمو النبات لدورات عديدة قبل أن يتلف الجذر تماماً، وتتمّ صناعته من خلال الخطوات التالية:

  • استخراج عصير القصب، فيتمّ سحق القصب في سلسلة من المطاحن الدوارة الكبيرة، ليخرج العصير الحلو وتبقى ألياف القصب التي يتمّ استخدامها كوقود للمراجل، ويكون العصير مليء بالشوائب المتمثلة بالتربة وبعض الألياف الصغيرة وبعض الأوراق الخضراء الصغيرة القادمة من النبات.
  • تنظيف عصير القصب عن طريق مسحوق الجير المطفي المعروف بهيدروكسيد الكالسيوم، الذي ينقّيه من الكثير من الأوساخ.
  • تبخير العصير الناتج من خلال عملية التبخّر، ويستخدم البخار فيها لتنقية السكر وحينها يتحوّل العصير إلى مركّب سميك.
  • وضع العصير في وعاء كبير جداً لغليه وبلورته وهي العملية التي تتشكل بها بلورات السكر، وعادةً يتمّ وضع بعض غبار السكر في وعاء الغلي لتحفيز تشكيل البلورات السكرية.
  • وضع الخليط الذي يحتوي على البلورات والشراب الأصلي في جهاز طرد مركزي يعمل على فصل العصير عن البلورات.
  • تجفيف البلورات بالهواء الساخن وحينها ينتج السكر البني، والذي عادةً ما يخضع لعملية التنقية (التكرير).


البنجر السكري

من المحاصيل الجذرية التي تنمو في المناخ المعتدل وتخزّن السكروز في جذرها البصلي الشكل، وينتج الشوندر السكري خلال السنة الأولى من نموه حتّى يستخدم خلال فصل الشتاء، ثمّ يزهر في السنة الثانية؛ لذا يزرع الشوندر في الربيع ويحصد في أوّل الخريف أو في أول الشتاء المبكر عن طريق اقتلاعه من الأرض، وتتمّ صناعته من خلال الخطوات التالية:

  • غسل الشوندر بشكل جيّد وفصله عن الأوراق والحجارة والمخلفات الأخرى العالقة.
  • معالجة الشوندر عن طريق تقطيعه إلى شرائح رقيقة، وهذا يزيد من المساحة السطحية التي يمكن استخراج السكر منها.
  • وضع شرائح الشوندر ضمن آلة استخراج تقوم بنقعه وتحريكه ضمن الماء الساخن لمدة ساعة تقريباً، وينتج عن هذه العملية عصير الشوندر السكري الذي يكون مليئاً بالشوائب، وللاستفادة القصوى من عصير السكر المتبقي داخل شرائح الشوندر، يتمّ وضعها ضمن مكبس يعمل على استخلاص ما تبقى من عصير بداخلها.
  • ضم العصير الناتج إلى العصير المستخرج بالعملية السابقة، أمّا مخلفات الشوندر المضغوط فيتمّ وضعها ضمن قوالب لتستخدم كعلف للحيوانات، بعدها تصبح العملية مشابهة لعملية استخلاص السكر من قصب السكر.
  • تنقية العصير الناتج عن طريق الجير المطفى (هيدروكسيد الكالسيوم).
  • تبخيره ليتحول إلى مركّب سميك، ويتم غليه حتى تتشكل بلورات السكر، ويستعمل جهاز الطرد المركزي لفصل الشراب عن البلورات.
  • تجفيف البلورات بالهواء الساخن، وحينها ينتج السكر الأبيض الصالح للاستخدام فوراً.