ضعف الإيمان بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٠ ، ٩ يناير ٢٠١٧
ضعف الإيمان بالله

ضعف الإيمان

يعتبر الإيمان بالله تعالى أقوى سلاحٍ يمتلكه الإنسان ضد مغريات الحياة ووسوسة الشياطين، وما يعتلج في النفس البشرية من نزواتٍ وميول لا يمكن ضبطها وكبح جماحها، فالإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل كما عرفه العلماء، وهو يزيد وينقص تبعاً للمواقف والحالات التي يكون عليها المسلم، فالشخص الذي يرتكب ذنباً يضعف إيمانه، بينما من يقف بين يدي الله للصلاة والعبادة والذكر يزيد إيمانه، فما هي أسباب ضعف الإيمان بالله، وما هو علاجه؟


أسباب ضعف الإيمان وكيفيه تجنبها

يمر الإنسان أحياناً بحالة ضعف الإيمان بالله تعالى بفعل عوامل وأسباب كثيرة، ويكون تجنب هذا الضعف في الإيمان من خلال اجتناب تلك الأسباب، فمن هذه الأسباب وكيفية تجنبها نذكر :


قلة التفكير في ملكوت السموات والأرض

مما لا شك فيه أن الناظر المتأمل في ملكوت السموات والأرض يزداد إيمانه حينما يقف على أسرار هذا الكون التي تدل على عظمة الخالق سبحانه الذي أوجده، وكيف تسير أمور هذا الكون بقدرٍ معلوم، وميزان محكم، بينما من يعرض عن هذا التفكر والتأمل تتملكه الغفلة والعياذ بالله، وتغيب الفكرة عنده فتسيطر عليه الأهواء، وتزيغ به الشهوات.


قلة حضور مجالس العلم والذكر

العلم الذي يتعلمه الإنسان يرتقي به ويزيد إيمانه، فالعالم العارف يخشى الله أكثر من الجاهل، كما أنّ الذكر له فوائد كبيرة في تجنب ضعف الإيمان؛ حيث يبقي صلة الإنسان بربه دائماً ويوثقها، ويزيد من توكل المسلم على ربه.


مخالطة رفقاء السوء

مما يضعف إيمان المرء أن تجد له رفيقاً وصديقاً يحثه على إتيان المعاصي والذنوب ويرغبه بها، وفي المقابل لا يشجعه على الخير والمعروف وما يحقق رضا الله تعالى، ولذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن رفاق السوء، وجليس السوء حينما قال: (لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي) [سنن أبي داود]


ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

من أسباب ضعف الإيمان بالله تعالى أن يترك المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مما يؤدي إلى فتور عزيمته في الدعوة إلى الخير، واستساغته للمعاصي والذنوب التي يراها في مجتمعه باعتبارها أمراً عادياً أو شراً لا بد منه، فلا بد إذن للمسلم أن يحرص على هذه الفريضة، وأن يؤديها بحسب استطاعته، فمن لم يستطع بيده فليغير بلسانه، ومن لم يستطع بلسانه فليغير بقلبه من خلال إنكار المنكر قلبياً وهذا هو أضعف الإيمان وأقل درجاته.