ضعف الدولة العثمانية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٨ يوليو ٢٠١٩
ضعف الدولة العثمانية

الدولة العثمانيّة

يعود أَصْل العثمانيّين إلى قبيلة قايي، وزعيمهم هو سليمان شاه، جدّ السُّلطان عثمان أرطغرل مُؤسِّس الدولة العثمانيّة، أمّا السُّلطان أورخان بن عثمان أرطغرل، فقد سنَّ دستور الدولة العثمانيّة، واهتمّ بتنظيمها من الناحية الاقتصاديّة، والسياسيّة، والإداريّة،[١] وقد كانت نشأة الدولة العثمانيّة في آسيا الصُّغرى، ثم توسّعت شيئاً فشيئاً نحو الغَرب، وضمَّت العديد من المناطق في أوروبا إلى سُلطتها، إضافة إلى الدُّوَل العربيّة، كما تميَّز نظام الحُكم في الدولة العثمانيّة بأنّه كان نظاماً وراثيّاً للأبناء فقط، واستمرَّت الدولة العثمانيّة في حُكمها فترة طويلة، وذلك منذ عام1281م وحتى عام 1924م، ومن الجدير بالذِّكر أنّ السُّلطان عبد المجيد الثاني يُعتبَر آخر السلاطين العثمانيّين.[٢]


ضعف الدولة العثمانيّة

يُعَدّ الاختلاف من أهمّ الأسباب التي أدّت إلى ضَعف الدُّول والشعوب، إلّا أنّ ضَعف الدولة العثمانيّة وانهيارها لم يكن لسبب واحد؛ إذ إنّ هنالك العديد من الأسباب التي أدّت إلى ضَعف الدولة العثمانيّة، ومن هذه الأسباب:[٣]

  • ازدياد الحروب الصليبيّة التي كان لها أكبر الأثر في إضعاف الدولة العثمانيّة، حيث احتلّت فرنسا المغرب العربيّ، كما احتلّت بريطانيا مصر، وشكَّلت إيطاليا خطراً كبيراً على ليبيا؛ حيث أرسلت بعثات تنصيريّة إليها، وحَرصت على شراء الأراضي الليبيّة، ثمّ احتلَّتها، ومن الجدير بالذِّكر أنّ إيطاليا شكَّلت خطراً على إسطنبول؛ فاضطرت الدولة العثمانيّة إلى الموافقة على الانسحاب من ليبيا حتى تُوقِف إيطاليا تهديداتها ضدّ إسطنبول.[٤]
  • تأثير الحروب البلقانيّة؛ حيث كان لها دور كبير في إضعاف الدولة العثمانيّة؛ إذ أخذت دُول البلقان بالتوسُّع بعد استقلالها على حساب الأراضي العثمانيّة، وفي عام 1330 للهجرة استُخدِمت الطائرات للمرّة الأولى في الحرب البلقانيّة الأولى، وتمّ إعلان استقلال ألبانيا عن الدولة العثمانيّة.[٤]
  • مشاركة الدولة العثمانيّة في الحرب العالميّة الأولى، إذ يُعَدّ هذا الأمر من أهم أسباب ضَعف الدولة العثمانيّة، وبالتالي انهيارها؛ حيث تمّ احتلال إسطنبول للمرّة الأولى من قِبَل الحلفاء، كما سيطرت إيطاليا على جزء من جنوب الأناضول، وسيطرت اليونان على الجزء الغربيّ من الأناضول.[٤]


وبعد هذه الأسباب التي أدّت إلى ضَعف الدولة العثمانيّة، جاء مؤتمر لوزان عام 1341 للهجرة، وقد كان لقراراته أكبر الأثر في إنهاء دولة العثمانيّين؛ حيث أُعلن فيه عن استقلال تركيا، وأُلغِيت الخلافة العثمانيّة، وتمّ تغيير دستور البلاد ليصبح دستوراً مدنيّاً، وقد أُسِّست دولة تركيا، وكانت هذه هي نهاية الإمبراطوريّة العثمانيّة، آخر خلافة للمسلمين.[٤]


خلفاء الدولة العثمانيّة

نذكر في ما يأتي أبرز الخلفاء والسلاطين للدولة العثمانيّة:

  • عثمان الأوّل: هو مُؤسِّس دولة العثمانيّين، وإليه تُنسَب الخلافة العثمانيّة، وُلِد في عام 656 للهجرة، وهي السنة نفسها التي سقطت فيها الخلافة العباسيّة في بغداد على يد هولاكو المغوليّ، تولَّى عثمان الأوّل الحُكم بعد وفاة والده أرطغرل في عام 687 للهجرة، وقد تمكّن عثمان الأوّل في عام 688 للهجرة من ضمّ القلعة السوداء إلى أراضيه، وحصل على لقب (بيك) من الملك علاء الدين، كما اتَّخذ من مدينة (يني شهر) مركزاً لدولته، وجعل لدولته علماً خاصّاً هو علم تركيا الحاليّ نفسه.[٥]
  • بايزيد الأوّل: هو ابن السُّلطان مراد الأوّل، لُقِّب بالصاعقة (صاعقة الإسلام)؛ نظراً لسرعة حركته، وانقضاضه القويّ على أعدائه، كما كان يُلقَّب بالفاتح الكبير، كانت الدولة العثمانيّة في عهده دولة عزٍّ ومَجد، وَقع السُّلطان بايزيد في أَسْر تيمورلنك، وتُوفِّي بعد ثمانية أشهر من أسره، حيث كان يبلغُ من العمر 44 عاماً، وتمّ دَفنه في مدفنٍ بالقُرب من مسجد له في مدينة بروصة.[٦]
  • محمد الفاتح: هو سابع السلاطين العثمانيّين، وفاتح القسطنطينيّة، وابن السُّلطان مراد الثاني، وُلِد محمد الفاتح في عام 835 للهجرة، وقد تميَّز بحِفظه للقرآن الكريم، وتعلُّمه للسنّة النبويّة الشريفة، كما تعلَّم عدّة لغات، كالعربيّة، والفارسيّة، واليونانيّة، وكذلك اللاتينيّة، ومن أهمّ أعماله إضافة إلى الفَتح العظيم (فَتْح القسطنطينيّة)، فَتْح بلاد الصِّرب عام 863 للهجرة، وفَتْح البوسنة والهرسك ما بين عامَي 867 و870 للهجرة، وفَتْح كلٍّ من ألبانيا، وطرابزون، وبلاد الأفلاق والبغدان، وبلاد المورة باليونان، وغيرها من الإنجازات المهمّة.[٧]
  • سليمان القانوني: يُعتبَر سليمان القانونيّ من أشهر السلاطين العثمانيّين، وهو صاحب أطول فترة حُكم في الدولة العثمانيّة؛ إذ استمرَّ حُكمه 48 عاماً، وُلِد القانونيّ عام 900 للهجرة في مدينة طرابزون، ووالده هو السُّلطان سليم الأوّل، وقد تميَّز بوَضعه مجموعة من القوانين التي ساعدت على تنظيم وترتيب دولته، إلّا أنّه لم يتمّ إطلاق لقب (القانونيّ) عليه لوَضْعه تلك القوانين، بل لأنّه كان يطبِّقُها بشكل عادل، ومن الجدير بالذِّكر أنّ لديه لَقباً آخر أطلقَه الأوروبّيون عليه، وهو لَقب (سليمان العظيم).[٨]
  • السُّلطان عبد الحميد الثاني: يُعتبَر السُّلطان عبد الحميد الثاني آخر الخلفاء الفعليّين للمسلمين، وقد تميَّز عَهدُه بإنشاء سكّة الحديد الحجازيّ، التي تَصِل بين دمشق والمدينة المُنوَّرة، بالإضافة إلى تنظيم المحاكم بشكل يُوافِق الشريعة الإسلاميّة، لُقِّب السُّلطان عبد الحميد الثاني بالعديد من الألقاب، كالسُّلطان الأحمر، والملك العظيم.[٩]


المراجع

  1. محمد السلطاني (27-1-2013)، "نشأة الدولة العثمانية"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  2. "تداول السلطة في الوطن العربي منذ ظهور الإسلام الى الدولة اعثمانية"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  3. "من اسباب سقوط الدولة العثمانية .. الاختلاف والفرقة"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث "سقوط ادولة العثمانية"، islamstory.com، 16-5-2012، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  5. "عثمان بن أرطغرل.. مؤسس الخلافة العثمانية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  6. تامر بدر (17-12-2013)، "بايزيد الأول .. صاعقة الإسلام"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  7. تامر بدر (11-3-2014)، "السلطان محمد الفاتح"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  8. تامر بدر (11-3-2014)، "السلطان سليمان القانوني"، islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.
  9. "عبد الحميد الثاني"، shamela.ws، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2018. بتصرّف.