طرق تدريس ذوي الإعاقة العقلية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ١٨ مايو ٢٠١٧
طرق تدريس ذوي الإعاقة العقلية

ذوي الإعاقة العقلية

يعاني الأطفال ذوي الإعاقة العقلية من صعوبات في التعليم، كما أنّ الطاقم التعليمي يواجه صعوبةً في كيفيّة التعامل معهم، وإيصال المعلومة لهم بالطريقة الصحيحة، الأمر الذي يتطلب منهم عنايةً خاصةً لمثل هؤلاء الطلاب، كون إعاقتهم لا تلغي حقهم في التعليم، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ هناك عدة طرق لتدريس هؤلاء الطلبة، سنعرفكم عليها في هذا المقال.


طرق تدريس ذوي الإعاقة العقلية

الحوار والنقاش

يعدّ الحوار والنقاش أحد الأساليب الأساسية في التدريس، إذ إنها تركز على الجوانب اللغوية في التواصل بين الطالب والمعلم، علماً أنها تساهم في تنمية المهارات اللغوية للطفل المعاق عقلياً، حيث يستطيع المعلم من خلالها معرفة خبرات الطالب، وقدرته الاستيعابية للمعلومات الجديدة، حيث تعد هذه الطريقة وسيلةً للتفاعل الاجتماعي، لذلك يحتاج المعلم إلى توطيد علاقة التواصل مع طلابه، الأمر الذي يساهم في حل العديد من المشاكل اللغوية التي يعاني منها الطفل المعاق عقلياً، مثل التأتأة، واللجلجة، والتلعثم.


الحث اللفظي

تعد هذه الطريقة ملائمة لذوي الإعاقة العقلية كونها تحفزهم على إظهار استجابتهم للدرس، علماً أنّها تعدّ إحدى أنواع المساعدة الآنية والمؤقتة التي تساعد الطفل على إكمال الأمر المطلوب منه، وذلك من خلال لفظ جزء من الكلمة، بحيث يفهم الطالب البقية، وينطق بالإجابة الصحيحة.


التمثيل

يقوم الطالب في هذه الطريقة بعمل حلقة تمثيلية يتقمص فيها أدوار شخصيات مختلفة، مثل شخصية الأب، أو النجار، أو المعلم، أو الطبيب، وغيرهم، حيث من الممكن التركيز في هذه الطريقة على الجوانب الإيجابية لاتجاهاتٍ مختلفة، مثل: النظافة، والعمل الجماعي، وغيرها، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الطريقة تساعد ذوي الإعاقة على الانخراط والتفاعل في المواقف المحيطة بهم، علماً أنّ الأطفال غير المشاركين في التمثيل يقتصر دورهم على الملاحظة والتدوين.


طريقة المحاكاة والنمذجة

تعتمد هذه الطريقة على تعديل تصرفات الطلاب المعاقين عقلياً، خاصةً الأطفال منهم، حيث يكون ذلك بملاحظة سلوك الأهل والمعلمين وغيرهم، ومحاولة تقليدهم، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ المحاكاة تعرض نموذجاً للعلاقات المعقّدة بين البشر وغيرهم، حيث يقوم المعلم بمعالجة هذه النماذج عن طريق تقريبها إلى أذهان الأطفال، بمحاكاة مهارة معينة، ثمّ يطلب من الطفل تقليدها كما لاحظها وشاهدها.


الحث البدني

يتدخل المعلم في هذه الطريقة بشكلٍ بدني، حيث يساعد الطالب، ويسمك بيديه ليؤدي الوظيفة المطلوبة منه، مثل توجيهه للطريقة الصحيحة لمسك القلم، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ هذه الطريقة لا تعني أنّ المعلم سيقوم بأداء المهمة عن الطالب، لكنه سيوجهه للتأدية الصحيحة حتى يتمكّن من إتقان المهارة.


التعلم باللعب

تعتبر هذه الطريقة من الطرق الناجحة لتعليم ذوي الإعاقة العقلية، حيث يصبح الطالب عنصراً فعالاً، ونشطاً خلال العملية التدريسية، وذلك لوجود التفاعل بينه وبين المعلم نتيجة القيام ببعض الألعاب التعليمية التي تغري الطالب على التفاعل بما يخدم المادة التعليمية، علماً أن اللعب مهم للأطفال، كونه يساعدهم على التمييز بين الألوان، والأشكال، والأحجام، والأعداد، والحروف، بحيث يستطيعون فيما بعد المقارنة بين الأشياء، ومعرفة أوجه الشبه والاختلاف بينها، مما يمكنهم من تنمية مهارة ترتيب وبناء الأشياء في مجموعات، إضافةً إلى تعليمهم بعض المفاهيم الصعبة عليهم، مثل: جاف وطري، وأعلى وأسفل، وكبير وصغير، وغيرها.


الخبرة المباشرة

تعرف هذه الطريقة أيضاً باسم طريقة المشروع، وهي طريقة تحث الطلاب على التفكير في مشاريع جديدة ملائمة لاهتماماتهم الشخصية، ولأهداف المادة التعليمية في آنٍ واحد، علماً أنها تقوم على مبدأ الربط بين ما هو داخل الحصة الدراسية وبين ما هو خارجها، أي الربط بين الجوانب النظرية والتطبيقية، إضافةً إلى أنّها تنمّي القدرات الشخصية والاجتماعية للطلبة ذوي الإعاقة العقلية، كونها تطلب منهم التفاعل مع الأشياء الحاصلة أمامهم، وإن كانوا لا يزالون بحاجة إلى مساعدة المعلم وتوجيهه ليتمكّنوا من التعبير عن مشاعرهم.


القصص

يقوم هذا الأسلوب على العرض الحسي المعبّر، بحيث يتمكّن المعلم من جذب الطلاب للمادة بطريقةٍ جذابةٍ وشيقةٍ، كما يكسبهم حقائق، وخبرات جديدة، وذلك بتعليمهم معلومات وحقائق عن مواقف، أو حوادث، أو شخصيات، أو ظواهر معينة، عن طريق الاستعانة بقوالب تمثيلية، أو لفظية يتم من خلالها تجسيد المبادئ المرجوّة من القصة، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الطريقة تعدّ أكثر الطرق نفعاً، كونها تساهم في تثبيت المعلومة لدى الطالب، إضافةً إلى أنّها تبعد السأم الناتج عن روتينية العملية التدريسية، علماً أنّ القصة تزوّد الطفل المعاق عقلياً بمعجمٍ لغوي، إضافةً إلى أنّها تغرس فيه الصفات الحسنة، وتنمّي لديه القدرة على الإنصات، والتمييز بين الأصوات.