طريقة تعامل الأم مع طفلها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ١٢ يوليو ٢٠١٧
طريقة تعامل الأم مع طفلها

تعامل الأم مع طفلها

إنّ غريزة الأمومة التي تحملها الأم بداخلها تجعلها تتعامل مع ابنها بطريقة تمنحه كل ما أوتيت من قوة ليكون ابناً صالحاً نافعاً مفيداً كما تحب أن تراه هي، وقد تنسى أو تجهل أن طريقة تعاملها معه منذ أن يكون صغيراً ينعكس ذلك على شخصيته وتكوينها عندما يكبر، وقد لا تنتبه بعض الأمهات خاصة صغيرات السن منهن أو اللواتي لا يمتلكن دراية وخبرة كافية في تربية الأولاد أنّ هناك قواعد أساسية في تربية الأطفال تساعد على تكوين شخصيته بشكل إيجابي وتجعله مستقلا قادراً على الاعتماد على نفسه عندما يكبر، لذا وفي هذا المقال سنتحدث عن بعض من الطرق الأساسية في تعامل الأم مع طفلها.


طرق تعامل الأم مع طفلها

الانتباه

إنّ أهم دور أساسي يقع على عاتق الأم القيام به هو الانتباه لاحتياجات الطفل اليومية من متطلبات نفسية وجسدية واجتماعية وانفعالية، إضافة إلى رعايته مثل إطعامه وتنويمه، والمعروف أنّ الأطفال يتغيرون من لحظة للحظة وتختلف طريقة رد فعلهم من مرة لأخرى، وهذا يعني أنّ الأم تتعامل مع شخص متغير يجب عليها احتوائه والإصغاء له ومنحه المزيد من الوقت حتى لو كان يتحدث عن أمور تافهة بالنسبة لها لكنها قد تعني له الكثير.


وضع القواعد

وضع القواعد تساعد الطفل على الشعور بالآمان والنظام، كما أنّهيتجعل من وقته كسلسلة يعتاد على الانتظام عليها دون صعوبة أو عناد ورفض منه، بل يتقبلها بشكلٍ جيد وينفذ أوامرها دون عناد أو كره، فمثلاً يجب تنظيم موعد نومه وطعامه وجلوسه أمام التلفاز واللعب مع أصحابه، كما يجب على الوالدين الاتفاق على طريقة تعليمه هذه القواعد وعلى كيفية التعامل معه إذا رفض واحدة منها خوفاً من أن يسبب ازدواجية في شخصية الطفل مستقبلاً.


إظهار الحب

يجب على الأم أن تظهر حبّها لطفلها وتمنحه فرصة كي يقوم ببعض الأعمال والتصرفات التي تتطلب التشجيع والثناء منها، فعليه أن تدعه يرتب سريره أو أن يلم ألعابه وعندما ينهي ذلك لا بأس في أن تثني عليه بكلمة حب تجعله يشعر بالثقة بنفسه، وينبغي عليها أيضاً ألا تفرض عليه شيئاً هي تحبه وهو لا يتقبله أو أن تفرط في استخدام كلمة لا له، فهذا كله يشعره بالإحباط وعدم الثقة بنفسه.


الحيد عن القاعدة

الحيد عن القاعدة يعني الخروج عن بعض القواعد الروتينية التي وضعها الوالدين في التعامل مع طفلهم بسبب حدوث ظرف ما، فيجب على الوالدين تفسير حدوث عدم الانتظام هذا، بل يفضل منذ البداية أن تكون القواعد مرنه يمكنها أن تتعامل مع أي تغيير حاصل، كما يجب عليهم إفهام الطفل أن الخروج عن تطبيق إحدى هذه القواعد لن يتكرر لأنّه غير مفيد للطفل أن يعتاد على شيء ما ثم بعدها يترك الاعتياد عليه مما يسبب له البلبلة.


مواصلة الإطلاع

الاطلاع على طرق التعامل مع الأطفال من مصادر مختلفة وعدم الاكتفاء بالخبرة الشخصية أو الرأي الشخصي في ذلك، فهناك مواقع الإنترنت المختلفة توفر العديد من النشرات والدروس والأمثلة والفيديوهات في ذلك، كما أن الأهل والأصدقاء والجيران ممن يملكون خبرة كافية في تعاملهم مع أطفالهم يمكن الاستعانة بهم، لكن يجب الانتباه إلى أخذ الطريقة المناسبة للطفل وعدم أخذ كل شيء وتطبيقه.


الراحة الكافية

إنّ تربية الأطفال عملية ليست بالسهلة كما يظن البعض ولكنها عملية شاقة ومتعبة خاصة في السنوات الأولى من العمر، حيث يحتاج فيها الطفل إلى من يطعمه ويبدل فوطته وغيرها من الأمور التي لا يمكن ان يقوم بها بنفسه، وقلة الراحة قد تؤدي إلى إنهاك الأم وفقدها لأعصابها أمام أطفالها وهذا يؤثر في طريقة تعاملها معهم، فإذا كانت الأم منهكة عليها أخذ قسطٍ من الراحة لتستطيع بعدها مواصلة رعاية أبنائها، كما عليها ألا تعطي جواباً لطفالها عما يستفسرون علنه بجواب عصبي يثير غضبهم، بل عليها أن تشرح لهم أنّها متعبة وعليهم الانتظار قليلاً حتى ترتاح.


الثقة بالنفس

على الأم هنا أن تكون واثقة جداً من تعاملها مع طفلها وأن ما ستزرعه اليوم ستحصده غداً ولن يضيع تعبها.