طريقة توزيع لحم الأضحية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩
طريقة توزيع لحم الأضحية

لحم الأضحية

هناك الكثير من الأعمال التي يستطيع المسلم القيام بها من أجل التقّرب إلى الله سبحانه وتعالى، وتكون هذه الأعمال من غير الفريضة فهي سنن ونوافل يقوم بها المسلم، ويجزا عليها الأجر والثواب ويكسب رضا الله سبحانه وتعالى والفوز بجنان النعيم، وهناك الكثير من هذه السنن والنوافل سنّة الوضوء، وصلاة الضحى، والأضحية، وصيام التطوّع وغيرها من الأعمال، وسوف نقوم بتقديم مقالة للحديث عن الأضحية وطرق توزيعها.


شروط الأضحية

  • أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام وهي الإبل والضأن والبقر والغنم، فلا يجوز أن يضحّي المسلم بالطيور أو الأسماك.
  • خلوّها من أي عيب قد يوجد فيها كالعور، أو المرض، أو العرج، أو الهزل.
  • أن يلتزم المسلم بالوقت المحدّد لذبحها، وهو بعد صلاة العيد إلى غروب شمس ثالث أيام العيد.
  • أن تكون الأضحية ملك للمسلم الذي يريد أن يضحي.


تقسيم الأضحية

من المستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث، يأكل صاحبها ثلاث، ويقوم بإهداء الثلث الثاني للمقربين له، والتصدّق بالثلث الثالث للفقراء والمساكين، في حالة قام المسلم بأكل كمية أكبر من الثلث المخصّص له، فلا حرج عليه في ذلك، ولو أراد التصدق بكمية أكبر من الثلث فهذا جائز له؛ لأنّ تقسيم الأضحية يعود إلى رغبة المضحي وليس واجباً، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا، ثلث لك، وثلث للأهل، وثلث للمساكين"، وهناك العديد من الأحاديث التي وردت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، المتعلّقة بوجوب الأكل والتصدق والادخار من لحوم الأضاحي، ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ادَّخِرُوا ثَلاثًا ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ فَقَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ (وهم ضعفاء الأعراب الذين قدموا المدينة) فَكُلُوا وَادَّخِرُوا."


من الجائز أن يقوم المسلم بادخار أضحيته، لكنّ الأفضل القيام بتوزيع جزء منها، ذهب جمهور الشافعي إلى أنّه من المستحب أن يأكل المضحّي من أضحيته، وتقسيمها يكون حسب قدرة هذا المقدرة، فإن كان ميسور الحال وجب التقسيم، وإن كان من الأشخاص ذوي الدخل المحدود، لا يقوم بتقسيم الأضحية، ومن الأفضل أن يتمّ التبرع بكامل الأضحية وإبقاء جزء قليل منها لسدّ حاجته، أمّا المذهب الحنبلي ذهب إلى أن يأكل المضحي ثلث الأضحية، ويتصدّق على الفقراء بثلث، ويهدي من يشاء الثلث الأخير، وذهب الشافعي والحنبلي على عدم جواز بيع جلدها ولا يجوز إعطاء الجزار الذي يذبح الأضحية أي جزء منها.


أجمع الفقهاء على أنه من المستحب على المضحي أن يأكل من أضحيته لقوله تعالى: "فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا"، سواء كان هذا اللحم هدية أو أضحية فكلتا الحالتين متشابهتين، ولقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: "إذا أضحى أحدكم فليأكل من أضحيته ويطعم منها غيره"، لأنهّا هدية من الله تعالى، وهذا المضحي ضيف الله تعالى.