طريقة كتابة مقالة فلسفية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٧ يونيو ٢٠١٦
طريقة كتابة مقالة فلسفية

المقال الفلسفي

تتعدد أنواع المقالات التي تصدر حول العالم، ومن أشهر تلك المقالات الصحفية مقالات الرأي؛ وهي مقالاتٌ أصبحتْ في الزّمن الحاضر لا تَتَقيد بشروطِ كتابةِ المقال القديمة.


في الحديث عن المقالات العلمية ومنها المقالات الفلسفية نبيّن أنّها لا زالت تَتَطلب الكتابة وفق الأسلوب العلمي الذي حَدده الأكاديميون في علم النفس، وذلك لضمان الابتعاد عن الانحياز، والوصول إلى أفكار موضوع المقال بصورةٍ منهجيةٍ وواضحةٍ تفيدُ القارئ المتخصص وغير المتخصص، ومهما كانت وسيلة نشر المقالة الفلسفية فإنّ الكتابة وفق المنهج العلمي ضروريّة لإثبات جديةِ أفكار الكاتب. تَتَعدّد الطُرق اللازمة لكتابةِ المقالات الفلسفية وسنَعرض خلال هذا المقال بعضها.


طريقة كتابة مقالة فلسفية

الطريقة الجدلية

الجدل عند الفلاسفة هو فن الحوار، وليس كما يشتهر بأنّه المحاججة الخالية من المضمون، ولكتابة مقالةٍ فلسفيةٍ بأسلوب جدلي على الكاتب أنْ يعرض القضية الفلسفية التي يرغب في مناقشتها بأسلوبٍ واضحٍ ينتقّل فيه من العام إلى الخاص، دون اللجوء إلى كلماتٍ يُمكن أنْ تُظهر رأيه الشخصي في تلك القضية، ومن ثم يبدأ في عرض نقيض تلك القضية فلسفياً، حيث إن كل فكرةٍ أو رأيٍ يجب أنْ يكون له مقابل.


يصل الكاتب من خلال العرض لكلٍّ من القضيةِ ومقابلها إلى تصور مُقترح يتكون من تآلفهما، أو آخر جديد تماماً يكون من رأي الكاتب ويكون مصحوباً بالأدلة الواقعية والعقلية.


طريقة الاستقصاء

يعدّ منهج الاستقصاء أهم المناهج التي استخدمها كبار الفلاسفةِ في كتابة المقالات التي عبرتْ عن آرائهم الفكرية الأصيلة، وقد اشتقت من هذا المنهج العديد من طُرُق الكتابة الأخرى، ومن أشهر من استخدم الاستقصاء ابن رُشد، وأبو حامد الغزالي، وغاستون بشلار.


ينقسم منهج الاستقصاء إلى عدة أقسام: طريقة الرّفع، وطريقة الوضع، والطريقة الحرة، أما طريقة الرّفع فتتمثل في عرض الأطروحة ومنطقها ثمّ نقده من قبل الكاتب، ثم عرض دفاعات المناصرين عن الأطروحة ودَحضِ تلك الدفاعات، وطريقة الوضع مقابلة للرّفع في أنَّ الكاتب يُدافع عن الأطروحة أو الفكرة الفلسفية بعد عرضها وتقديم منطقها، ثم يستمرّ بعد ذلك في عرض آراء المعاصرين للأطروحة، ونقد تلك الآراء سلباً أو إيجاباً.


الطريقة الحرة التي تبدأ بالانطلاق من مشكلة فلسفية ما، ومن ثم محاولة حل تلك المشكلة في مسارٍ يبدأ بالنقد السلبي للمعاصرين أو السابقين، ومن ثمّ عرض الأفكار الجديدة للمعاصرين أو الأفكار الأصيلة لكاتب المقال ونقدها إيجاباً والدّفاع عنها، وصولاً إلى نهايةٍ منطقيةٍ يُمكن أنْ تمثل رأي الكاتب النهائي في حل تلك المشكلة.