طقوس عيد الأضحى في المغرب

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٣٤ ، ١٩ مارس ٢٠١٧
طقوس عيد الأضحى في المغرب

عيد الأضحى

عيد الأضحى هو أحد العيدين عند المسلمين والذي يأتي في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة بعد انتهاء الحجاج من تأدية أهم مناسك الحج وهي وقفة يوم عرفة، وينتهي في اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وبشكلٍ عام يرتبط هذا العيد بذكر قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما همَّ بتقديم ابنه إسماعيل أضحية لله عزوجل رغبةً منه في تلبية أوامر الله والتقرب منه، لذلك يضحي الناس في عيد الأضحى بالأنعام ويوزعونها على الأقارب والفقراء.


عيد الأضحى في المغرب

يرتدي بعض الشباب المغاربة في عيد الأضحى صوف الخرفان احتفالاً بقدوم العيد، فيصبح كلّ منهم شبيهاً بالخراف، ثمَّ يبدأون بالتجول في الحارات والأزقة المختلفة في المدن وضواحيها رغبةً منهم في نشر جو من السعادة والبهجة في قلوب الناس خاصة قلوب الأطفال، ثمَّ يتبع كل منهم جمهور من الناس تقديراً لهم واحتفالاً بهذه المناسبة السعيدة، فعيد الأضحى عند المغاربة له نكهة وطقوس خاصة مميزة تختلف عن عادات وتقاليد الشعوب الأخرى للاحتفال بالعيد، فما زال المغاربة حتى يومنا يحافظون على تراث أجدادهم وعاداتهم وتقاليدهم في الأعياد والمناسبات الدينية المختلفة.


يوم عيد الأضحى في المغرب

بعد صلاة العيد يرجع الرجال إلى عائلاتهم لتناول وجبة الفطور العادية مع أبنائهم وزوجاتهم حتى يستطيعوا التفرغ لذبح أضحية العيد، لكن هناك من يفضل الصيام وعدم تناول وجبة الفطور حتى يتم ذبح الأضحية والإفطار من كبدها المشوي.


في ساعات الصباح تتوقف أو تقل الحركة نسبياً في المدن لأنّ عملية ذبح وسلخ الأضاحي في البيوت تأخذ بعض الوقت بشكل خاص إذا قام بعملية الذبح رب الأسرة، وإذا لم يكن لدى رب الأسرة خبرة في الذبح من الممكن الاستعانة بجزار، بحيث يتكفل بالعملية مقابل مبلغ مادي يبلغ مقداره 15-25 دولاراً أمريكياً.


يوم لم شمل الأسر في عيد الأضحى

يُسمى يوم عيد الأضحى في المغرب بيوم الشقا أي التعب؛ لأنَّ كل أسرة في المجتمع الإسلامي المغربي تعمل كطاقم عمل مشترك للقيام بعمليات الذبح والسلخ، ثمَّ إعداد أحشاء الأضحية وتحويلها إلى أطباق ووجبات طعام صالحة لأكل الإنسان، مع ذلك فإن التعب الأكبر يقع على النساء أي ربات البيوت لأنهنَّ ينظفن ويعددن اللحم والطعام بجهد كبير.


بعد الانتهاء من الأضحية تتبادل العائلات التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك من خلال الهاتف، أو الزيارات المتبادلة في البيوت، ويُمكن إعداد أول وجبة من لحم الأضحية يتناولها جميع أفراد العائلة في جو يسوده الحب والتآلف.


بشكلٍ عام تتميز الأسرة المغربية بميلها وحبها للحفاظ على الطقوس التقليدية والتراثية للتعامل مع الجماعات والأقارب في عيد الأضحى، فبعض المغاربة يسافرون إلى مناطق أخرى بهدف التجمع العائلي وصلة الرحم، وتناول وجبات العيد من المشاوي، وأطباق اللحم، والخضروات، والفواكه المجففة مع أقاربهم، وتتبادل العائلات الزيارات في مساء العيد من أجل الاجتماع على العشاء لتناول الكسكس بلحم الخروف، أو رأس الأضحية المبخر مع الخضار المنوعة.