ظاهرة الليل والنهار

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٦
ظاهرة الليل والنهار

الليل والنهار

لفت تعاقبُ الليل والنّهار انتباه الناس منذ القدم، فقاموا بمراقبة شروق الشمس وغروبها، لمحاولة تفسير هذه الظاهرة، كما راقبوا تغيّر الأوقات خلال النهار والليل، ظنّاً منهم أنّ الأرض ثابتة لا تتحرّك لاعتمادهم على الرؤية التي يشاهدونها، وكذلك لاعتقادهم بعدم تحرّك الأرض تحت أقدامهم، إلى أن ظهر العالم بطليموس وفيثاغورس، فأثبت دوران الأرض، بعد ذلك اخترع العالم الإيطالي غاليليو المنظار الفلكيّ، وقام بمراقبة الأرض من خلاله، ثم جاء الفلكيّ كبلر وقدّم الدلائل والبراهين التي أثبتت دوران الأرض حول نفسها، ونفت ثباتها كما كان يعتقد الناس سابقاً.


للأرض حركتان: الأولى حركة الأرض حول نفسها، وينتج عنها الليل والنهار، أمّا الثانية فهي حركة الأرض حول الشمس وينتج عنها تغيّر الفصول الأربعة.


ظاهرة تعاقب الليل والنهار

ظاهرة الليل والنهار ظاهرةٌ طبيعيّة ناتجة عن دوران الأرض حول نفسها؛ فهناك خطٌ وهميّ يصل بين القطب الشمالي والجنوبي للأرض، أطلق عليه العلماء محور الأرض، فعندما تدورُ الأرض حول هذا المحور تكون الجهة المقابلة للشمس مختلفةً في كل فترةٍ زمنيّة، فالناحية المقابلة للشمس يسقطُ عليها الضوء مباشرة، وهو ما يعرف بالنهار، أمّا النّاحية الأخرى من الأرض فتكون مظلمة، لعدم سقوط أشعّة الشمس عليها، وتُعدّ الأرض كرويّة الشكل، لذلك، فإنّ كلّ نقطةٍ تقعُ على أحد نصفيها تُقابلها نقطة على النّصف الآخر، أي إنّه عندما يظهر النهار في نقطة مُحددّة على الأرض، فإنّ النقطة المقابلة لها يكون قد حلّ عليها الليل.


يختلف طول النهار يوميّاً عن طول الليل، وذلك نتيجةً لانحراف مِحور الأرض الذي تدور حوله خلال اليوم بالنسبة لدورانها عن المحور الذي تدور حوله خلال سنةٍ كاملة بالنسبة للشمس، وقُدّرت زاوية الانحراف بمقدار 23.5 درجة، بالتالي يؤدّي الانحراف إلى اختلاف الفترة الزمنية بين شروق الشمس وغروبها على دوائر العرض بالنسبة للأرض، ويزداد طول النهار والليل كلّما اتّجهنا من خطّ الاستواء إلى القطب الشمالي والقطب الجنوبي للأرض، حتّى يصل طول النهار في أحدهما نصف السنة، وفي الوقت ذاته يكون طول الليل في القطب الآخر نصف السنة أيضاً.


تُعدّ ظاهرة الليل والنهار من النّعم التي أنعمها الله تعالى على الإنسان، فلو كانت الأرض ثابتةً لا تتحرّك، لكان نصف الأرض المقابل للشمس محترقاً، نتيجة تعرّضه المستمر للشمس، بالإضافة إلى أنّ الحياة على الأرض سوف تكون مستحيلة؛ لأنّ النّصف الآخر من الأرض والبعيد عن الشمس سيكون في ظلامٍ دائم ولا تصله الحرارة، ممّا يؤدّي إلى موت جميع الكائنات الحية وتجمّدها، بالتالي تصبح الحياة مستحيلةً.