ظاهرة النينو

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٤ ، ٢ فبراير ٢٠١٦
ظاهرة النينو

ظاهرة النينو

إن باحثي علوم الفلك والأرصاد الجوية دائماً ما يُتابعون التغيرات التي تحصل في الفضاء، من خلال الأجهزة الخاصة بهذا الغرض، وذلك لمعرفة ما يُمكن أن تُحدثه تلك التغيرات من ظواهر مُؤثرة على سطح الأرض، لأن هذه الدارسات هي التي تُؤثر بشكل مباشر على المناخ، ويجب معرفتها قبل حدوثها لتفادي الأضرار التي قد تُسببها هذه الظواهر.


ظاهرة النينو هي إحدى الظواهر التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالمناخ، وتحدُث هذه الظاهرة عندما ترتفع حرارة المياه في المحيط الهادي بمُعدل نصف درجة مئوية، وبسبب هذا الارتفاع في الحرارة فإن الأرض تشهد تغيُّرات مناخية تتراوح في شدتها في كُل مرة تحدُث فيها هذه الظاهرة.


كيفية حدُوث ظاهرة النينو

تنشاً هذه الظاهرة في المُحيط الهادي، عندما ترتفع درجة حرارة مياهه بمعدل نصف درجة مئوية عن الدرجة المُعتادة، وعندها يحدُث خلل في المناخ لمناطق شرق آسيا ويمتد تأثيرها ليصل إلى السواحل الغربية من قارة أمريكا الجنوبية، وعلى الرغم من التغيُّر المُفاجئ والملحوظ على درجة حرارة هذه المناطق إلا أن كُل دُول العالم تتأثر بالنينو بدرجات متفاوتة.


تُسبب النينو حدوث عدد من التغيُّرات المناخية المتناقضة، فهي تُسبب الجفاف وموت المحاصيل الزراعية، كما تُسبب الأعاصير في مناطق أُخرى، كما يتأثر صيد الأسماك بهذه الظاهرة بشكل كبير.


أسباب حدوث ظاهرة النينو

إن أسباب هذه الظاهرة لا زالت مجهولة، ولا علاقة لنشاطات الإنسان بحدوثها كما هو الحال مع بعض الظواهر الأُخرى التي أسهم الإنسان في حدوثها، مثل ظاهرة ثقب الأوزون، وهذه الظاهرة تحدُث كل ثلاث سنوات، وقد بلغت هذه الظاهرة أوجهها في العامين 1982-1983 وتسببت بأضرار شديدة وخسائر مادية كبيرة، منها ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة في العديد من الدُول. شهدت الكُرة الأرضية هذه الظاهرة في عامي 1988 و 2002.


تأثيرات النينو المناخية والاقتصادية

حذر الباحثون مُؤخراً من هذه الظاهرة التي يُتوقع بأن تُسبب الجفاف في بعض المناطق للعام الحالي 2016، بعد أن تسببت بارتفاعات ملحوظة للحرارة في العديد من المناطق في الصيف الماضي من عام 2015.


حسب التوقعات فإن أفريقيا ستتأثر بشكل كبير من هذه الظاهرة لهذا العام وقد ترتفع نسبة المجاعات فيها، وسوف تشهد المناطق الاستوائية نقصاً في كمية الأمطار لهذا العام بحسب الدراسات ومن المُتوقع أن تكون إندونيسيا هي الأكثر تأثُراً بالجفاف.


على الصعيد الاقتصادي فإن هذه الظاهرة التي تُسبب نقصاً حاداً في إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية في الكثير من الدُول المتضررة، تُؤدي إلى ارتفاع أسعار الأطعمة الضرورية في مختلف دُول العالم، وهذا ما أدى إلى حدوث اضطرابات وأعمال شغب في العديد من الدُول، احتجاجاً على رفع الاسعار.