ظاهرة دوبلر

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٧ ، ١٧ أبريل ٢٠١٧
ظاهرة دوبلر

ظاهرة دوبلر

ظاهرة دوبلر أو تأثير دوبلر Doppler Effect هي سلسلة من التغيرات الظاهرية التي تطرأ على الترددات أو الأطوال الموجية الخاصة بالأمواج عند رصدها بواسطة مراقب متحرك بالنسبة للمصدر الموجي، وتعود سبب تسميته إلى الفيزيائي النمساوي دوبلر عام 1842م.


تتطلّب ظاهرة دوبلر ضرورة ثبات المشاهد ليتمكن من تسجيل التغيرات التي تحدث على الأطوال الموجية للموجات القادمة إليه من مختلف المصادر؛ سواء كانت صوتية أو ضوئية، وبناءً على ما يرصده المشاهد يتحدد فيما إذا كان الجسم في طريقه للاقتراب أو الابتعاد.


تطبيقات على ظاهرة دوبلر

ظاهرة ديبلر واحدة من الظواهر التي نلاحظها يومياً، ومن الأمثلة على ذلك: اقتراب عربة حريق أو إسعاف عند مرورها بالشارع عند سماع صافرتها فكلما اقتربت فإن ترددّ صوتها يرتفع؛ نظراً لانضغاط طول موجة الصوت إلى حد معين وفقاً لسرعتها؛ وبعد أن تمر عن المارة في الشارع وتبتعد ينخفض تردد صوتها؛ نظراً لازدياد استطالة طول موجاتها.


بالإضافة إلى ما تقدّم؛ فإن الأضواء أيضاً تتأثر بهذه الظاهرة، وبرز ذلك بالاعتماد عليها في رصد النجوم من عالم الفلك الأمريكي هابل سنة 1929م؛ وتمكن بفضلها اكتشاف وجود مجرة أندروميدا خارج نطاق مجرة درب التبانة؛ كما تمكّن أيضاً من رصد السماء، واكتشاف كافة المجرات البعيدة، وعلى إثر ذلك قدّم تفسيراً حول وجود أطياف منزاحة وفقاً لدرجات متفاوتة باتجاه اللون الأحمر في المجرات؛ وبذلك فإن الاكتشاف كان عظيماً بالتعرف إلى اتساع الكون تدريجياً.


أهمية ظاهرة دوبلر

تحظى هذه الظاهرة بأهمية بالغة في علم الفلك؛ وتتلخص أهميتها بتفسيرها لوجود نجم متحرك يبتعد تدريجياً عن الأرض، ويصدر عنه ضوء قد يكون أزرقاً، وفي هذه الحالة فإن الضوء ينبعث بفضل حركة النجم وتوجهه نحو اللون الأحمر للطيف، وتحدث هذه الظاهرة نتيجة الإطالة النسبية لطول موجة الشعاع القادم نحو الأرض بفعل حركة النجم نحو الابتعاد عنها؛ وتؤثر هذه الاستطالة في ظهور الشعاع بلون آخر كلما اتجه نحو الطرف الأحمر من الطيف.


قانون ظاهرة دوبلر رياضياً

تُصاغ نظرية دوبلر رياضياً وفقا لقانونين أساسييّن؛ فالقانون الأول ينص على أن الزمن الدوري أو زمن اهتزازة واحدة فقط تساوي مقلوب التردد؛ ويعبر عنه على النحو الآتي: T=1/f


أما فيما يتعلق بالقانون الثاني؛ فينص على وجود علاقة ارتباط تجمع بين سرعة انتشار الموجات C والتردد F والطول الموجي L، وتعتبر العلاقة عكسية مع الفرضية السابقة؛ فعندما يكون أحدهما كبيراً تكون قيمة الآخر صغيرة، ويعبر عن هذا القانون بما يأتي: F=c/L.