عالم الفن والفنانين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٢ ، ٩ أبريل ٢٠١٦
عالم الفن والفنانين

الفن والفنان

يعتبر الفن جزءاً أصيلاً لا يتجزاً من الهوية الثقافية للحضارات والشعوب، وهو من الأهمية بمكان بحيث يمكن توظيفه في نشر الأفكار، والمشاعر، والتأثير في القضايا الحساسة والمفصلية التي تمر بها الأمة.


لمَّا كان الفن بهذه الأهمية والمكانة، فقد كان للفنان تأثير عظيم على مجتمعه، خاصة إن هو انحاز إليه، وإلى القضايا الإنسانية العادلة، واستطاع أن يُعبِّر عن نبض الشارع، بعيداً عن الإسفاف والابتذال، عندها فقط سيحظى بأهمية، ومكانة عاليتين، وسيكون قادراً على بث الأمل في نفوس جيله، وفي نفوس الأجيال اللاحقة.


عالم الفن والفنانين

كما في أية مهنة أخرى، فإن أصحاب المهن الفنية يلتقون مع بعضهم البعض ويشكلون تجمعات، وتكتلات، ونقابات ترعى شؤونهم، وتحاول أن تدعمهم حتى يتفرغوا للإبداع، والإنتاج الفني.


أما الصورة النمطية الراسخة في أذهان الناس عن عالم الفن والفنانين فتنحصر فقط في ذلك المجتمع الذي يضم أصحاب المهن التمثيلية أو الغنائية، مع أن عالم الفن يضم كافة أصناف الفنانين من: ممثلين، ومغنين، وملحنين، ومخرجين، ومسرحيين، وشعراء، ورسامين، ونحاتين، وغيرهم، فكل هؤلاء يساهمون بشكل أو بآخر في إثراء الساحة الفنية، والنهوض بها.


قد يسيء بعض الفنانين إلى زملائهم الآخرين، وإلى مهنتهم نفسها من خلال تصرفاتهم السيئة، غير أن هذا العالم يمتلئ بالمبدعين الذي يسعون إلى خدمة قضايا شعوبهم الإنسانية بكل ما أوتوا من قوة، فالفن يعتبر من أخطر الوسائل التعبيرية، وأكثرها استفزازاً لمن ساروا على درب الظلم والعدوان؛ وقد تؤدي لوحة كاريكاتيرية واحدة، أو فلم قصير، أو رواية معينة إلى إحداث ضجة كبيرة، وتنبيه الناس إلى قضايا، وربما تضطر الحكومات أيضاً إلى تغيير بعض القوانين والتشريعات بسبب مثل هذه الإنتاجات.


عالم الفن والثقافات المختلفة

إن عالم الفن والفنانين يختلف من منطقة إلى منطقة أخرى حول العالم، إذ ينبع هذا الاختلاف أساساً من اختلاف الثقافات، ونظرتها إلى الفنون، وتوقيرها لها، ومن هنا فإن هناك تفاوتاً كبيراً بين المنتجات الفنية العالمية؛ فعلى سبيل المثال، يعتبر الفن في المجتمعات المتدينة، والأخلاقية أكثر تحفظاً منه في المجتمعات غير المتدينة، وغير الأخلاقية، فالدين، والأخلاق يضعان بعض الحدود على الفن، ولا يسمحان أبداً بانطلاقه كما يحدث في الدول والمناطق المتحررة.


كما وتلعب العادات والتقاليد أيضاً دوراً كبيراً في تطور الحركة الفنية وازدهارها، ففي بعض المجتمعات يجد الفرد حريته الكاملة باختيار التخصص الذي يرغب به، دون أن يخسر شيئاً من قدره الاجتماعي، في حين لا يمكن للفرد في مجتمع آخر اختيار أن يكون فناناً مثلاً دون أن يضحي بمكانته الاجتماعية، مع أن الناس في بعض الأوقات يجدون متنفسهم، ومستراحهم عند هذا الشخص.