عجائب عالم البحار والمحيطات

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٣ أغسطس ٢٠١٦
عجائب عالم البحار والمحيطات

عالم البحار والمحيطات

يتميّز عالم البحار والمحيطات بالغموض والأسرار التي يسعى العلماء إلى سبر أغوارها والكشف عنها، وعلى الرغم من التطور التكنولوجي الهائل ما زال هناك الكثير من الأمور التي يلفها الغموض ولم تُكشف أسرارها بعد. ومع ذلك هناك الكثير من الأسرار والعجائب التي تمّ التوصل إليها عبر الوصول إلى معلوماتٍ قيّمة عن بعض الحيوانات البحريّة على اختلافها، كطريقة حياتها، أو أنواع طعامها، وأماكن تواجدها، وأمورٍ أخرى كثيرة، وفي هذا المقالسنذكر بعض هذه العجائب التي عُرفت عن ذلك العالم المليءُ بالأسرار.


رحلة إلى أعماق البحار والمحيطات

يعيش في أعماق البحار والمحيطات عدد من الكائنات الحيّة المليئة بالأسرار والتي تتجلى عظمة الخالق تعالى فيها، ومن هذه الحيوانات نذكر ما يلي:

القرش الحوت

القرش الحوت هو أحد أضخم أنواع الأسماك البحريّة المعروفة، إذ يبلغ طول هذا الحوت حوالي (12,65) متراً، ويصل وزنه إلى ستٍ وثلاثين طناً، ويمتلك فماً يمكن أن يفتحه ليصل إلى مترٍ ونصفِ المترِ عرضاً، ويحتوي فمه على ثلاثمئةٍ وخمسين صفّاً من الأسنان، وعلى الرغم من حجمه المخيف هذا إلا أنّه لا يشكلُ خطراً على الغواصين؛ لأنّه يمتلك حاسّة بصرٍ ضعيفة، كما أنّه بطيء جداً في السباحة، لهذا فإنه يُعتبر من الحيوانات التي يتمّ السيطرة عليها سريعاً، فهو محبٌّ للتعلّم، ويسمح للغواصين بمداعبته والالتصاق بظهره.


الأسماك الطائرة

يعيش في بحار المناطق الإستوائيّة وشبه الإستوائيّة نوعٌ من الأسماك التي ذكرها البحّارة منذ أقدم العصور، حيث قالوا إنّ تلك الأسماك تطير كالطيور بل هي أسرع من الطيور، ونُسجت حول هذا النوع الكثير من الأساطير، حتّى أنّ هذا النوع من الأسماك تمكّن من اصطياد الطيور والتهامها بعد جذبها نحو مياه البحر.


لكن بعد التطور العلميّ وإجراء العديد من الدراسات التي تمكّنت في النهاية من التوصّل إلى حقيقة هذا النوع بعيداً عن كلّ الأساطير والخيال، فهذا النوع من الأسماك يسبح بسرعةٍ عاليةٍ تتراوح بين خمسٍ وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين كيلومتراً في الساعة بالقرب من سطح البحر، وفجأة تتحوّل زعانفها الصدريّة لتصبح شبيهةً بالأجنحة، في تلك الأثناء تعتمد هذه السمكة على الجزء السفليّ من الذيل ذي الزعنفة المشقوقة، والذي يدفع رأسها وصدرها لتنطلق بعدها في الهواء معتمدةً في هذا الأمر على زعانفها الطويلة الواسعة. وتلجأ هذه السمكة إلى الطيران خوفاً من اقتراب السفن، أو هروباً من عدو، ويمكن أن تصل في طيرانها لمسافةٍ تقارب الأربعين متراً، لكن من الصعب اعتبار هذا الأمر طيراناً حقيقيّاً كالطيور.


سمكة أوباما

أطلق على هذا النوع من الأسماك هذا الاسم نسبةً إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركيّة. غسمكة أوباما هي إحدى أنواع الأسماك التي تمّ اكتشافها حديثاً، وأطلق عليها هذا الاسم من قبل مكتشفيها لاكتساب شرف تسجيل محاولتهم البيئيّة واكتشافهم هذا. ويتميّز هذا النوع من الأسماك بقدرته على السباحة تحت المياه إلى أعماقٍ بعيدةٍ، وبسرعةٍ عاليةٍ ضمن تيّاراتِ المياه العذبة والأنهار في منطقتي تينيس، والألباما.


حوت العنبر

حوت العنبر هو أحد الحيوانات البحريّة الضخمة، إذ يبلغ طول هذا الحوت حوالي ثمانية عشر متراً، ويُستخرج منه مادة العنبر المستخدمة في صناعة البخور والعطور، ويتميّز هذا الحيوان برأسه الضخم، حيث يصل طول الذكر إلى عشرين متراً، أمّا الأنثى من هذا النوع فحجمها يبلغ نصف حجم الذكر تقريباً.


السمكة العقرب

السمكة العقرب هي من أخطر الأسماك على الإطلاق، إذ تمتد من جسمها العديد من الزوائد الملونة كالريش، وتمتد هذه الزوائد على طول جسمها، وخاصّة في مقدمة رأسها، وفوق ظهرها وذيلها، وعلى جانبيّ جسمها، فتظهر وكأنّها طائرٌ يعيش تحت الماء. وتستطيع هذه السمكة حقن ضحيتها بالسم الموجود في غددٍ توجد في قواعد زعانفها، والذي يؤدّي إلى موت الضحيّة خلال دقائقَ معدودةٍ، ولهذا السبب فإن الصيادين يخشون الاقتراب منها.


تتميّز هذه السمكة برأسها الكبير، وبوجود بروزٍ عظميٍّ أعلى وأسفل كلّ عين، وفمها متسع محاطٌ بلوحاتٍ حادةٍ صلبة، وجسمها مغطّى بالحراشف المدببة. وتنتشر هذه السمكة في كافّة المحيطات حول العالم، وهناك بعض الأنواع التي تعيش في المياه العذبة، وهي تعيش بشكلٍ عام بالقرب من الشواطئ، لكنّها في كثيرٍ من الأحيان تفضل المياه العميقة.