عدد أحزاب القرآن الكريم

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٣ ، ١٠ أبريل ٢٠١٦
عدد أحزاب القرآن الكريم

القرآن الكريم

كرم الله أمة الإسلام بأن أنزل لها القرآن الكريم شريعةً ومنهاجاً تسير عليه في شتّى مجالات حياتها ليخرجها من الأنفاق المظلمة التي آلت لها حياة المسلمين في كلّ مكان، فمنذ أكثر من 1400عام إلى يومنا هذا ما يزال القرآن في حفظ ربّ العباد ونوراً لقلوب عباده المؤمنين، وبالانتقال إلى صميم موضوعنا فإنّ سبب تقسيم القرآن إلى أحزاب وأجزاء وغيرها من المصطلحات حسب أهل العلم هو الكم الذي يحويه كتاب الله؛ وذلك لتسهيل حفظه وقراءته لمن أراد معرفة المزيد عنه مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ هناك فرقاً بين المصاحف التي طبعت في المشرق برواية حفص، والتي طبعت في المغرب برواية قالون أو ورش.


الأحزاب في القرآن

قسم القرآن إلى عدّة تقسيمات سهّلت كثيراً على الحفظة والقراء حفظه وتلاوته فمنها: الأرباع، والأثمان، والأجزاء، والأحزاب، وفيما يخصّ الأحزاب فوردت كلمة حزب في القرآن الكريم بعدّة معانٍ يفهم القصد منها ضمن السياق الذي جاءت به، فمنها ما جاء بمعنى أهل الباطل مثل قوله تعالى:"وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، ومنها ما جاء بمعنى أهل الحق:"أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".


أما كلمة أحزاب والتي مفردها حزب جاءت في اللغة بمعنى تجمّع سواء كان على حق أوعلى باطل لأشخاص أو أفكار، وأطلقت هذه الكلمة على نصف الجزء من القرآن، والجزء يساوي عشرين صفحة من القرآن.


عدد أحزاب القرآن

بناءً على ما ذكرت في الفقرة السابقة حول أجزاء القرآن فإنّ عدد الأحزاب في كتاب الله تساوي ستين حزباً، ويعدّ هذا التقسيم أيّ الأجزاء والأحزاب اجتهادياً وليس توقيفياً عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فهناك اختلاف حول الأحزاب مكان بدايتها ونهايتها يرجع إلى اختلاف الطبعات والبيئات والمدارس ولكنه فرق محدود، فبعض أهل العلم قال أنّ منتصف القرآن الكريم من حيث عدد الحروف هو عند النون من كلمة نُّكْراً في قوله تعالى من سورة الكهف:" لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا" وقال بعضهم عند الكاف، وعليه يكون هنا منتصف القرآن من حيث الكمية وعدد الأجزاء، فكلمة نُّكْراً ينتهي عندها الجزء الخامس عشر.


أمّا بالنسبة للصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا في تحزيب القرآن فكان بعضهم يحزّبه حسب أيّام الأسبوع فمنهم من حزّبه بثلاث وخمس وسبع وتسع سور وإحدى عشرة سورة، وثلاثة عشر سورة وأخيراً خمس وستين سورة وبالتالي يصبح عددها مئة وثلاث عشرة سورة وهي عدد سور القرآن الكريم.