عدد الصلوات المفروضة والسنن

عدد الصلوات المفروضة والسنن

عدد الصلوات المفروضة

عدد الصلوات في اليوم والليلة هو خمس صلوات،[١] فقد فُرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج، وكان عددها آنذاك خمسين صلاة في اليوم والليلة، ثمّ خفّفها الله -تعالى- على الأمة فصارت خمس صلواتٍ بأجر خمسين صلاة،[٢] وهي الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.[٣]

فالفجر ركعتان، والظهر والعصر والعشاء كلّ منهم أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، وذلك بالإجماع دون خلاف.[٤]

ولفظ الصلوات جمع، مٌفرده صلاة، والصلاة المفروضة هي الواجب أداؤها في اليوم والليلة، وقد جاء الأمر بها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإجماع، كما تدخل ضمن المعلوم من الدين بالضرورة، ويأتي ترتيبها في المرتبة الثانية من أركان الإسلام بعد الشهادتين،[٥]

عدد صلوات السنن الرواتب

يبلغ عدد ركعات سنن الصلوات التي واظب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على أدائها اثنتي عشرة ركعة، وتُسمّى هذه الركعات الرواتب المؤكّدة أو النوافل، وهي أربع ركعاتٍ قبل الظهر واثنتان بعده، واثنتان بعد المغرب، واثنتان بعد العشاء، واثنتان قبل الفجر،[٦]

وهناك أيضاً مجموعة من الركعات تُسمّى سنن غير مؤكّدة؛ وهي أربع ركعاتٍ قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وركعتان قبل العشاء، وكان رسول الله يؤدّيها غالباً ويتركها أحياناً.

فقد روى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصلِّي قَبلَ العصرِ أربعَ ركعاتٍ، يَفصلُ بينهنَّ بالتسليمِ على الملائكةِ المُقرَّبينَ، ومَن تبِعَهم من المسلمينَ والمؤمِنين)،[٧]

عدد صلوات السنن غير الرواتب

يُطلق لفظ السنن غير الرواتب على الصلوات التي لا علاقة لها بالصلوات المفروضة ولا ترتبط بها، وهي على النحوِ الآتي:

صلاة الوتر

والوتر هو الفرد، ويطلق هذا اللفظ على العدد الفردي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللهَ وترٌ يحبُّ الوترَ)،[٨] أمّا في الاصطلاح الشرعي فهي صلاةٌ يؤدّيها المسلم بعد صلاة العشاء إلى ما قبل الفجر، وتكون بعد الانتهاء من ركعات الليل، وسُمّيت بذلك الاسم لأنّ عدد ركعاتها فردي.[٩]

صلاة الضّحى

والضّحى هو الوقت الذي ترتفع فيه الشمس إلى أن تزول -أي قبل صلاة الظهر بقليل-، وقد ورد في فضل صلاة الضّحى العديد من الأحاديث النبوية.

ومنها ما رواه أبو ذرّ -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى).[١٠]

وعن أبي ذر وأبي الدرداء -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ الله -عز وجل- قال: (ابْنَ آدمَ اركعْ لي أولَ النهارِ أربعَ ركَعاتٍ أكْفِكَ آخرَه).[١١][١٢]

صلاة قيام الليل أو التهجّد

هي الصلاة في اللّيل بعد النوم، ولهذه الصلاة فضائل جليلة وأجر عظيم، وهي علامة عباد الله المتقين وأوليائه الصالحين، ولِفضلها العظيم فقد أمر الله -تعالى- بها رسوله في كتابه الكريم، فقال -تعالى-: (وَمِنَ اللَّيلِ فَتَهَجَّد بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَن يَبعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحمودًا).[١٣]

ومن الآيات الدّالة على فضل هذه الصلاة قوله -تعالى-: (وَعِبَادُ الرَّحْمَـنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا* وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا).[١٤][١٥]

صلاة العيدين

يد الفطر وعيد الأضحى، وسُمّي العيد عيداً لعَوْده أي لتكرّره، أو لعَوْد الفرح والسّرور فيه، وقد شُرعت صلاة العيد في السنة الثانية من الهجرة، والصلاة في العيد سُنّةٌ مؤكّدةٌ واظب عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يدعْها إلّا مرّةً واحدةً للضرورة، والتهنئة بالعيد سُنّة.

وصلاة عيد الأضحى أفضل من صلاة عيد الفطر.[١٦]

صلاة الكسوف

للشمس والقمر، وقد شُرعت صلاة كسوف الشمس في السنة الثانية من الهجرة، وصلاة خسوف القمر في السنة الخامسة من الهجرة، وحكمها سنّة مؤكّدة، وعدد ركعاتها اثنتان.[١٧]

صلاة الاستسقاء

هي الصلاة من أجل طلب نزول المطر من الله -تعالى-، وهي سنّة مؤكدة، وقد تكون بالدّعاء في غير أوقات الصلوات، وقد تكون بالدّعاء عقب الصلوات، وقد تكون بصلاة ركعتين وبخطبتين، وهو أفضل وجه.[١٨]

المراجع

  1. سعيد حوّى (1994)، الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار السلام، صفحة 195، جزء 1. بتصرّف.
  2. محمد التويجري (2010)، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة الحادية عشرة)، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 449. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين (2009)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، المملكة العربية السعودية: بيت الأفكار الدولية، صفحة 411، جزء 2. بتصرّف.
  4. محمد بن المنذر (1985)، الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (الطبعة الأولى)، الرياض: دار طيبة، صفحة 318، جزء 2. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين (1427)، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: مطابع دار الصفوة، صفحة 309، جزء 27. بتصرّف.
  6. عبد العزيز بن باز، فتاوى نور على الدرب، صفحة 275-276، جزء 10. بتصرّف.
  7. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 429، حسن.
  8. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 14، إسناده صحيح.
  9. كمال السيد سالم (2003)، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، القاهرة: المكتبة التوقيفية، صفحة 381، جزء 1. بتصرّف.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 720، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي ذر وأبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 475، صحيح.
  12. كمال السيد سالم (2003)، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، القاهرة: المكتبة التوقيفية، صفحة 421، جزء 1. بتصرّف.
  13. سورة الإسراء، آية: 79.
  14. سورة الفرقان، آية: 63-64.
  15. كمال السيد سالم (2003)، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، القاهرة: المكتبة التوقيفية، صفحة 397، جزء 1. بتصرّف.
  16. سعيد باعشن (2004)، شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 421. بتصرّف.
  17. سعيد باعشن (2004)، شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 430. بتصرّف.
  18. سعيد باعشن (2004)، شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم (الطبعة الأولى)، جدة: دار المنهاج، صفحة 434. بتصرّف.
360 مشاهدة
للأعلى للأسفل