عدد المسلمين في معركة القادسية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٤ ، ٨ يوليو ٢٠١٩
عدد المسلمين في معركة القادسية

معركة القادسية

تعتبر معركة القادسية من أهم المعارك الإسلامية الفاصلة التي تواجهت فيها جيوش المسلمين مع جيوش الفرس، فقد حشد فيها الفرس مئات الآلاف من المقاتلين من أجل الدفاع عن أنفسهم ضدّ ما رأوا أنّه تهديد لوجودهم، إلا أنّ تلك الحشود الجبارة لم تفلح في التغلّب على قوّة جيوش المسلمين وبأسهم الشديد في تلك المعركة العظيمة حيث منيت قوات الفرس بهزيمة نكراء، وكانت تلك المعركة مقدّمة للقضاء نهائياً على الإمبراطورية الساسانية الفارسية.


معارك المسلمين مع الفرس قبل القادسية

سبق أن تواجه المسلمون مع الفرس في أكثر من موقعة قبل معركة القادسية، فقد كلّف الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه القائد المسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه أن يتوجّه لمواجهة الفرس فيها، وقد استطاع رضي الله عنه الانتصار على الفرس في أكثر من معركة كان منها معارك: الولجة، وأليس، والمذار، والفراض، قبل أن يتولّى المثنى بن حارثة الشيباني قيادة جيوش المسلمين في العراق بعد رحيل خالد بن الوليد عنها إلى الشام لنصرة جيوش المسلمين فيها.


إعداد الفرس لمعركة القادسية

بعد أن رأى الفرس بأس جيوش المسلمين وصمودهم في المعارك اجتمعت كلمتهم على الإمبراطور الفارسي يزدجرد الذي أعاد توحيد صفوفهم من جديد من أجل التجهيز للمعارك القادمة مع المسلمين، وقد وضع القائد الفارسي رستم على رأس تلك الجيوش، وعرف كذلك من قادة الفرس الهرمزان، الجالينوس، مهران، وقد استطاع الفرس حشد ما يقارب من مائة وعشرون ألفاً من المقاتلين تتقدمهم الفيلة.


إعداد المسلمين للقادسية وعددهم فيها

أعد المسلمون لمواجهة الفرس جيشاً مؤلفاً من ستة وثلاثين ألفاً من المقاتلين كان منهم ثلاثمئة من الصحابة الكرام، ومن بينهم كذلك سبعمائة من أبناء الصحابة، وقد سبق للخليفة الفاروق رضي الله عنه أن استنفر قبائل العرب من أجل حشد المقاتلين من أجل المعركة الفاصلة، وقد لبّت معظم القبائل النداء، وأرسلت المجاهدين إلى العراق.


إرسال الرسل إلى الفرس قبل القادسية

قبل المعركة أرسل المسلمون إلى الفرس رسلاً كان منهم الصحابي الجليل ربعي بن عامر الذي دخل إلى إيوان رستم وهو يخرق نمارقه برمحه غير آبه بهم، وكان من كلماته الخالدة أمام رستم قوله: (نحن قوم ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد، إلى عبادة رب العباد).


ابتداء معركة القادسية ونتائجها

في العراق وتحديداً في منطقة القادسية تقابلت جيوش المسلمين بقيادة القائد المسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، مع جيوش الفرس بقيادة رستم، وقد حدثت معركةٌ شديدة استمرت لما يقارب أربعة أيام أبلى فيها المسلمون بلاءً عظيماً وقتلوا عشرات الألوف من الجنود الفرس فيها، وأسروا المئات، وقد كانت تلك المعركة الفاصلة مقدمة لفتح المدائن وبلاد فارس، كما غنم المسلمون من تلك المعركة غنائم كثيرة منها راية فارس الكبرى التي صنعت من جلود النمور وكنت مرصّعة بمئات الأحجار الكريمة والياقوت واللؤلؤ.