عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٥٧ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٦
عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر

غزوة بدر

غزوة بدر أولى المعارك التي خاضها المسلمون وانتصروا فيها على المشركين رغمّ عددهم القليل، وتُسمّى هذه الغزوة ببدر الكبرى، وبدر القتال، وبيوم الفرقان نظراً لما لها أهمية في قلب موازين الدولة الإسلاميّة التي أصبح لها هيبة ومكانة عظيمتين بعد هذه الغزوة، أمّا اسم بدر فهو نسبة إلى المكان الذي وقعت فيه الغزوة، وهو أرض بدر الوادي الشهير الذي يقع ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو من أشهر أسواق العرب وكان مقصداً للتجارة يقصده العرب آنذاك في كل عام.


أسباب غزوة بدر

في بداية الدعوة الإسلامية تعرّض المسلمون في مكة المكرمة إلى الكثير من العنف والمهاجمة من كفار قريش للقضاء على المسلمين والإسلام، وبأمرٍ من الله تعالى خرج الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين تاركين ورائهم منازلهم، وأموالهم، وممتلكاتهم التي استولى عليها الكفار، وعلم المسلمون بعد ذلك بقدوم قافلة تجارية قادمة من الشام إلى مكة المكرمة بقيادة معاوية بن أبي سفيان التي كانت تحمل بضائع كثيرة، وحتى يستردّ المسلمين ما تمّ الاستيلاء عليه كان لا بدّ من مصادرتها، فأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بتتبع أخبار هذه القافلة وموعد وصولها إلى مكة المكرمة حتى يتمّ استرداد أموالهم، فعلم أبو سفيان بمخطط المسلمين فأرسل خبراً إلى قريش حتى يدافعوا عن القافلة ويحموها من المسلمين، فقام المشركون بتجهيز العدّة والعتاد لمواجهة المسلمين فكان ذلك في موقع بدر.


مجريات غزوة بدر

بلغ عدد المسلمين الذين شاركوا في هذه الغزوة ثلاثمائة وثلاثة عشر مقاتلاً، وفي رواية أخرى ثلاثمائة وبضعة عشر فكلمة بضعة تحتمل العدد ما بين ثلاثة إلى تسعة، فكان عدد المسلمين المشاركين من المهاجرين 82 رجلاً، ومن الأنصار 230 رجلاً؛ 170منهم من قبيلة الخزرج، و61 من قبيلة الأوس أشهر قبائل المدينة المنورة عاصمة الدولة الإسلامية في تلك الفترة، وكان المسلمون قد خرجوا لملاقاة المشركين على فرَسَين وسبعين جملاً.


أما جيش المشركين فكان عدده ألف رجل ومعهم مئتي فرس، وهم بذلك هم ضعف عدد المسلمين، وبعد اكتمال العدد والعتاد لدى الطرفين في صباح السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة هو اليوم التاريخي الذي وقع فيه القتال الكبير، خاض الجيشان في هذه الغزوة قتالاً عنيفاً استمر حتى ظهيرة يوم القتال، والذي انتهى بانتصار المسلمين على جيش الكفار، حيث قُتل قائدهم عمرو بن هشام وهو من بين 70 رجلا تمّ قتلهم بالمعركة، وكذلك تمّ أسر 70 رجلاً من المشركين، وأمّا جيش المسلمين فلم يستشهد منهم إلا 14 مسلماً، أي ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار، ومع نصر المسلمين أصبح لهم شأناً ومكانة في الجزيرة العربية فهم قوة جديدة لا يُستهان بهم، وأمّا الكفار ففقدوا هيبتهم ومكانتهم بين العرب وانكسرت شوكتهم.