عدد كروموسومات الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤١ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٦
عدد كروموسومات الإنسان

خلق الله تعالى الكائنات الحية على وجه الأرض بأشكالٍ مختلفةٍ، فجسم كل منها يتكون من عدد معينٍ من الخلايا والأجهزة وتختلف فيما بينها في مدى تطور هذه الخلايا والأنسجة ولكن يعتبر جسم الإنسان هو أكثر الكائنات الحية تطوراً.


الكروموسومات

الكروموسومات هي وحدة البناء لخلايا الجسم سواء كان إنساناً أو نباتاً أو حيواناً، فهذه الكروموسومات تتكوّن في معظمها من المادة الوراثية الDNA وهذه المادة هي المسؤولة عن نقل الصفات الوراثية عبر الأجيال، وحتى الكائنات وحيدة الخلية فتملك الكروموسومات التي تنقل الصفات الوراثية، ويحيط ب DNA نوعاً من البروتينات تسمى الهستونات.


عدد الكروموسومات الموجودة عند الإنسان

تحتوي كل خلية في جسم الإنسان على 46 كروموسوماً، مرتبةً هذه الكروموسومات على شكل أزواجٍ يدعى كل زوجٍ كروماتيد. لقد أعطى العلماء كل زوجٍ من الكروموسومات رقماً مميزاً عن الآخر لتمييزه ومعرفة ما يحمله من صفاتٍ، وتبدأ الأرقام من 1 إلى 23، ويسمى الكروموسوم رقم 23 بزوج الكروموسومات الجنسية، بينما الأزواج الباقية فتسمى الكروموسومات الجسدية أو غير الجنسية، وبذلك تحتوي كل خلية في الجسم على 46 كرموسوماً ما عدا الخلايا الجنسية حيث تحمل 23 كرموسوماً فقط، وذلك من أجل أن تتم عملية التزاوج بالشكل الصحيح.


اكتشاف الكروموسومات

لقد تمت ملاحظة الكروموسومات قديماً عند أحد أنواع النباتات من خلال عالم النباتات السويسري كارل ولهيلم عام 1842م، أثناء دراسته للنبات، والكروموسوم كلمة يونانية تعني الجسم الملون، وتم التوصل إلى أنّ القرد يمتلك 48 كرموسوماً، بينما الفيل يمتلك 56 كروموسوماً وهذا يدل على أنّ عدد الكروموسومات لا يرتبط بحجم الكائن الحي.


الإعجاز العلمي في كروموسومات الإنسان

تعتبر المادة الوراثية الDNA التي تحملها الكروموسومات هي المادة الأساسية في نمو الجنين في رحم أمه وتطوره بشكلٍ صحيحٍ، كما أنّ الأمراض الوراثية ترتبط بشكلٍ أساسي بهذه المادة الوراثية، فعندما لا تحتوي خلايا الجنين على العدد الصحيح من الكروموسومات فإنه يصاب بمختلف الأمراض تبعاً لهذا الخلل.


متلازمة داون مثلاً يمتلك المصاب بها 47 كروموسوماً، فهذه الزيادة في عدد الكروموسومات نتج بسبب وجود نسخ إضافية منها، وهنا في حالة متلازمة داون فإن النسخة الإضافية نتجت من الكروموسوم رقم 21، كما يمكن أن تحذف بعض النسخ ليقل عدد الكروموسومات عن 46 كروموسوماً، ويمكن أن تتغير طريقة تركيب أو ترتيب المادة المكونة للكروموسومات بحيث يتأثر نمو الطفل وتطوره.


ليس من الضرورة أن يتم نقل هذه الاختلالات في الكروموسومات من الآباء إلى الأبناء، فسبحان الله قد يولد الطفل بعددٍ طبيعي من الكروموسومات ويعيش حياته بشكلٍ طبيعي على الرغم من إصابة أحد أبويه بالمشاكل.