عدم التركيز الإداري

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٨ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٦
عدم التركيز الإداري

عدم التركيز الإداري

يعتبر هذا النشاط الإداري واحداً من أساليب التنظيم الإداري في المنظّمات والمنشآت القائمة داخل المجتمعات، ويعرف بعدّة مسميات من بينها المركزية المعتدلة أو النسبيّة، وجاءت تسميته بعدم التركيز الإداري من قدرة المدير على اتخاذ القرار النهائيّ في مسألة البّت ببعض الأمور أو إسنادها إلى ممثليها في العاصمة والأقاليم والفروع المنبثقة عن المنشأة الأم، حيث تمنحهم صلاحيات باتخاذ قرارهم النهائي ضمن نشاطات معيّنة دون الرجوع إلى المدير العام للمنشأة.


يعتبر هذا الأسلوب شائعاً في الفروع التابعة للوزارات غالباً حيث تمنح الوزارة فروعها ومديرياتها سلطة كاملة باتخاذ قرارات لها طابع محلّي دون العودة إلى الوزير، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا التخويل باتخاذ القرارات لا يعني الاستقلال والانفصال التام عن الإدارة المركزيّة.


في علم الإدارة يعتبر أسلوب عدم التركيز الإداريّ منطقة وسط بين المركزية واللامركزية، إلا أنّها تعتبر أقرب للأخيرة مع ضرورة حفاظها على نظام المركزية الإدارية، ويقتضي هذا الأسلوب تخفيف العبء عن كاهل الحكومات ووزاراتها بتوزيع المسؤوليات فيما بين ممثليها في الأقاليم والمحافظات داخل مجتمع ما.


مميّزات عدم التركيز الإداري

يمتاز هذا الأسلوب بمنح السلطة المحليّة الصلاحيات في بعض الحالات الضروريّة لاتخاذ القرارات دون الحاجة إلى الرجوع للسلطة المركزيّة لها، وبالإضافة إلى ما سبق فإنّ السلطة المركزية تحتفظ بسلطتها وإمكانيّتها على إصدار التعليمات لممثليها على الصعيد المحلي مع الاحتفاظ بحقها الكامل بالتعديل على أيّ قرار يصدر عنها.


عيوب عدم التركيز الإداري

بالرغم من أنّ الأسلوب الإداري "عدم التركيز الإداريّ" يعتبر بمثابة منطقة وسط بين أسلوبي المركزيّة واللامركزيّة، إلا أنّه لا يخلو من العيوب ومنها جهل ممثل السلطة المركزية بما يعاني منه المجتمع المحلّي من مشاكل وبالتالي مواجهة الصعوبة التامّة بالوقوف في وجه عمل الإدارة المحليّة وتسييرها، وكما أنّ أسلوب اللامركزيّة قد يتخذ طابع اللاديمقراطية أحياناً ويتمثل ذلك بتعيين ممثل السلطة المحلية غير المناسب لمكانه.


الفرق بين اللامركزية وعدم التركيز الإداري

أصبح التقارب بين مصطلحّي اللامركزية وعدم التركيز الإداري محلاً للوقوع باللبس والخلط بينهما وخاّصة أن كليهما ينبثقان عن إحدى الوظائف الإدارية، ويكمن الاختلاف بينهما من حيث مدى التخويل باتخاذ القرارات، حيث يتمثل عدم التركيز الإداري بمنح ممثل السلطة المركزية مجموعة من الصلاحيات لاتخاذ بعض القرارات دون الرجوع للسلطة المركزية الأم، ويتسم هذا الأسلوب بالمرونة والمواكبة للتطوّرات والأحداث التي قد تشهدها الساحة في أي وقت، أمّا فيما يتعلّق باللامركزية فإنّها تمنح الصلاحيات المُطلقة لممثل السلطة المركزية باتخاذ كافّة القرارات في جميع النواحي.