عصر ما قبل التاريخ

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ٢٠ يناير ٢٠١٦
عصر ما قبل التاريخ

ما قبل التاريخ

عاش الإنسان على الأرض منذ مليوني سنة إلا أنّ تاريخ وجوده لم يسجل فعلياً إلا بعد اختراع الكتابة، وكان ذلك قبل خمسة آلاف وخمسمئة سنة تقريباً، لذلك أُطلق مسمى ما قبل التاريخ على الفترة التي سبقت ظهور الكتابة.


تُعتبر الفترة التي سبقت التاريخ فترة غير محفوفة بالإنجازات، إلا أنّ الناس في تلك الحقبة تمكنوا من المساهمة ببعض الإنجازات البسيطة التي ساعدت العصور المتلاحقة على التقدم، فتمكنوا من صيد الحيوانات، وإشعال النار، وإضفاء الألوان على الرسومات، وتشكيل الفخار، وأنشؤوا المدن، ولكن نظراً لعدم وجود الكتابة في تلك الحقبة لم يُسجّل أي مما قاموا به في سجلات مكتوبة، فلجأ العلماء إلى ما خلّفته الحياة قبل التاريخ ليتوصلوا لشيء من أثر الشعوب القديمة.


عصور ما قبل التاريخ

صُنّفت منشورات عام ألف وثمانمئة وستة وثلاثين التاريخ القديم إلى ثلاثة عصور، وتضم هذه العصور مناطق أوروبا والشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، واستُثنيت من التقسيم أمريكا الشمالية، والعصور الثلاثة هي:


العصر الحجري

عاش الإنسان قبل بدء التاريخ بفترة اعتمد فيها على الحجارة في إشعال النار وصنع ما يلزمه من أدواته المصنوعة من الحجارة، ومنها الأسلحة فكان يقطّع الحجارة وينحتها حتى تصبح أدوات صالحة للاستخدام، ويمر العصر الحجري بثلاث مراحل، وهي:    
  • العصر الحجري القديم: تزامن بدء العصر الحجري مع بدء الحياة على الأرض، وانتهي مع حلول عام عشرة آلاف قبل الميلاد، وكان الإنسان في هذه الفترة كثير الترحال والانتقال لا يستقر في مكان واحد، ويوفر قوته من الصيد، وهو الحقبة التي تعلّم بها إشعال النار بالحجارة.
  • العصر الحجري الحديث: امتدت فترة العصر الحجري الحديث من عام عشرة آلاف قبل الميلاد، وصولاً إلى أربعة آلاف قبل الميلاد، تمكن فيه الإنسان من تحقيق الاستقرار، وتربية الدواجن والحيوانات، وامتهن الزراعة، واستخدم الحجارة المصقولة، وبدأ ظهور النشاط التجاري وصناعة النسيج والخزف.
  • عصر الحجر والمعادن: تزامن بدء هذا العصر مع عام أربعة آلاف قبل الميلاد، وتمكن خلاله الإنسان من صهر المعادن وطرقها، فتمكن من صنع الخناجر كأقدم أداة حديديّة.


العصر البرونزيّ

(Bronze Age): شهد هذا العصر تطوراً نسبة للعصر الذي سبقه، فبرز في هذا العصر اكتشاف السبائك وظهور علمي الفلزات والسبائك، فتمكّن من صهر أملاح النحاس في بواتق وخلطها مع الفحم النباتي في أفران ذات حرارة عالية، وبالتالي اختزال هذه الأملاح، كما عمد الإنسان في هذه الحقبة إلى خلط القصدير مع النحاس الغفل وصهرهما معاً، وسمي هذا العصر بالبرونزيّ نظراً لاستخدام البرونز بكثرة في صناعة مستلزمات الإنسان وأدواته، وبدأت فترته منذ عام ثلاثة آلاف قبل الميلاد، وحتى عام ألف ومئتين قبل الميلاد.    


العصر الحديدي

وهي الحقبة التي تلت العصر الحديدي، وبدأت مع حلول القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وسادت في الهند واليونان والشرق الأوسط، وأكثر ما يميز هذا العصر هو الانتشار الواسع لاستخدام الحديد حيث أصبح بديلاً للبرونز، فدرج استخدامه في الصناعات سواء الأدوات الحربية أو الزراعية أو العادية التي يستخدمها في حياته اليومية.