عظماء في الحب

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٥

الحُب

يُعد الحبّ من أسمى المشاعر الإنسانيّة التي يعيشها الإنسان، وقد يعيش الإنسان قصة حبّ تترك أثراً كبيراً في نفسه سواءً كانت نهاية قصته سعيدة أو حزينة. ولقد خلّد التاريخ قصصاً للحبّ أصبحت أساطيراً خالدةً يُضرب فيها المثل للعشّاق والمحبين. في مقالنا هذا سنتعرّف على أهمّ أساطير الحبّ، وعظماء القصّة الرومانسيّة التي يحلم كلّ إنسان أن يكون يوماً بطلاً لهذه الرواية.


عظماء الحبّ وأساطيره

كليوبترا وأنطونيو

تعتبر قصّة حبّ أنطونيو وكليوبترا من أشهر قصص الحبّ في التاريخ، وقد قام الكاتب وليم شكسبير بتخليد قصة الحبّ هذه بمسرحيّة مأساويّة خلّدت تفاصيلها، حيث إنّ أنطونيو وكليوبترا أحبّا بعضهما من النظرة الأولى، لكنّ أنطونيو قائد الرومان خالف بحبه هذا طبيعة علاقة بلاده مع مصر التي كانت ترأسها كليوبترا في نفس الوقت، ممّا أثار غضب الرومان حوله فهدّدوه بقتله، ولكنّهما تزوّجا رغم كلّ الصعوبات. وخلال خوض أنطونيو لحربٍ ضدّ شعبه الرومان، تلّقى إشاعةً بأنّ محبوبته كليوبترا ماتت فقتل نفسه بالسيف، ممّا دفع محبوبته إلى الانتحار بالسمّ.


الملك شاه وزوجته أرجمند بانو

تزوّج الملك شاه زوجته الجميلة أرجمند بانو في عمرٍ صغيرٍ وأحبّها حبّاً كثيراً، وقد أنجبت له أربعة عشر طفلاً إلى أنّ توفّيت في ولادتها الأخيرة، وبسبب حزنه الشديد على زوجته، قام الملك ببناء قصر ما زال خالداً إلى يومنا هذا تخليداً لذكراها، ولتكون حجارته وأنفاسه شاهداً على الحبّ الشديد الذي كنّه الملك لمحبوبته، وهذا القصر هو تاج محلّ الموجود في الهند.


قيس وليلى

تعتبر قصّة عشق قيس وليلى مثلاً عربيّاً لكلّ فتاة وشابّ أحبّا بعضهما وغربتهما العادات والتقاليد عن هذا الحبّ، فقصّة حبّ قيس وليلى كانت مستحيلة ودارت أحداثها في شبه الجزيرة العربيّة، وخلّدتها شطور الشعر العربيّة والقصائد التي كتبها قيس مجنون ليلى، حيث إنّ قيساً أحبّ ليلى حبّاً شديداً ولكنّ أهلها منعوها من لقائه، وزوّجوها من رجلٍ آخرٍ، وعاش قيسٌ على ذكراها إلى أن مات، ودفنا في قبرين متجاورين.


بوني وكلايد

بوني وكلايد هما زوجان متحابان سجّلت الأفلام الأمريكيّة قصتهما وخلّدتها؛ حيث إنّهما كانا في ثلاثينات القرن الماضي مجرمين يعاونا بعضهما البعض في جرائم خلقت الرعب في الجنوب الأمريكيّ، وقتلا أكثر من تسعة أشخاص على الأقلّ، وقد انضم كلايد لعصابة بوني بعد أن أحبها واستمرا في عملهما هذا إلى أن قُتلا معاً.


هناك قصصاً لم يعتبرها التاريخ أساطير بقدر غيرها، لكنّ أبطالها عاشوا مشاعر سامية وتضحيات كبيرة وحياة وخاتمة سعيدة؛ منها قصة حبّ أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- لزوجته خديجة رضي الله عنها، فقد كانت من أسمى مشاعر الحبّ التي عاشها الإنسان، وقد حزن الرسول حزناً كبيراً على خسارته لهذا الحبّ عندما توفيت رضي الله عنها.