عيد الحب في التاريخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ١٢ مارس ٢٠١٧
عيد الحب في التاريخ

عيد الحب

عيد الحب هو من الأعياد التي تكثر القصص والأساطير حولها، كما أن له رموزاً وشخصيات عديدة تختلف من شعبٍ لآخر، وكذلك الأمر بالنسبة لتاريخ نشأته، حتى بات هذا العيد من الأعياد التجارية بامتياز، حيث يتبادل فيه المحبون الهدايا والورود والبطاقات المزينة، وبات اللون الأحمر هو الطاغي في هذا العيد


عيد الحب في التاريخ

عيد الحب عند الرومان

تعتبر مدينة ترني عاصمة الحب، نسبة إلى القديس فالنتين الذي تمّ إعدامه ودفنه في هذه المدينة، في الرابع عشر من شهر شباط، وقد تعددت الروايات والأساطير حول هذا القديس الذي عانى الاضطهاد من الامبراطور الروماني أورليان، وتقول إحداها أن الامبراطور قد حرّم الزواج في روما؛ لإدراكه أنّ الجنود غير المتزوجين أكثر بأساً وشدة من المتزوجين في خوض المعارك، لأنّ المتزوجين منهم يصيبهم الفتور في العزيمة، بسبب تفكيرهم بعائلاتهم وزوجاتهم وأبنائهم، إلّا أنّ القديس فالنتين الذي كان رجل دين قد داوم على تزويج الشبان والشابات وجمع شملهم سراً، إلى أن كُشف أمره، واعتقلبسبب ذلك، وعندما كان في السجن أحب ابنة أحد الحراس، وقبل إعدامه أرسل لها بطاقة رسم فيها قلبين ووقعها بإمضاء (المخلص فالنتين).


عيد الحب عند الفراعنة

يعود الاحتفال في هذا اليوم إلى عهد الفراعنة، فقد احتفل فيه ملوكهم كرمسيس الثاني وسنفرو وغيرهم في مدينة منف، وقدعُثر على كتابة منقوشة على أحد جدران المعابد، بعد ترجمتها تبين أنّها رسالة حبٍ، وقد جاء فيها: (سأترك يدي تنام في يدك، سأترك رأسي تنام على صدرك، سأترك عيني تنام في عينيك لأصحو على صوت حبيبي ينشد في الناي الأغاني التي أحبها). وكانت نساء الفراعنة تتزين في هذا العيد بقلائد من الورود، حيث كان يحتفل فيه في اليوم الأول من الشهر الرابع الفرعوني، كما أنّ الحكايات تروي قصة العاشقين (سنوحي وتبكاهيت)، والتي يعتقد أن شكسبير استلهم منهما قصته الشهيرة (روميو وجولييت)، فقد وجه سنوحي العديد من قصائد الحب الرائعة إلى محبوبته ويقول في إحداها: (سكن الجمال ديار مصر وأبى أن يبرحها إلّا على جناح الحُب).


في النهاية اضطر العاشق أن يغادر مصر فترة من الزمن، وحين عودته كانت تبكاهيت قد فارقت الحياة، فطلب من الملك سنوسرت الثالث أن يبني له قبراً مجاوراً لقبرها، وقد كتب في رثائها: (أصبحت كمثالٍ فقد يديه أو رسام فقد بصره أو مغنٍ فقد صوته، أو قارب تحطم شراعه، أو كطائرٍ انكسر جناحه، أصبحت كقوسٍ بغير سهم، وسماء لا نجوم فيها، لأني بعيدٌ عنك).


عيد الحب عند الإغريق

تعود أصول هذا العيد إلى ارتباطه بالخصوبة والزواج المقدس والحُب الذي جمع بين (زوس وهيرا)، وكان يحتفل فيه في شهر جامليون الذي يوافق منتصف شهر كانون الأول حتّى منتصف شهر شباط، حيث كانت تقام فيه مراسم لوبركايلي الدينية المرتبطة بالخصوبة.


عيد الحب في العصور الوسطى

انتشر هذا العيد خلال فترة العصور الوسطى، وتم في ذلك الوقت استحداث محكمة عليا تنظر في قضايا الحب والمحبين، حيث يتمّ انتقاء القُضاة حسب قدرتهم على قراءة الشعر.