فضل بر الوالدين في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ١ ديسمبر ٢٠١٦
فضل بر الوالدين في الإسلام

بر الوالدين

برّ الوالدين هو التزام الابن برعاية والديه خاصةً عند بلوغهم سنّ الشيخوخة، حيث يكونون في هذا العمر بحاجة إلى الرعاية من جميع النواحي النفسية والصحية، والحرص على توفير كلّ وسائل الراحة لهما، وهو واجب دينيٌّ وأخلاقيّ، ويعتبر برُّ الوالدين من أفضل الأعمال، وأجلّ الطاعات التي تقرّب العبد من ربه، كما أنه أعظم حقٍّ على العباد بعد حق الله عليهم، ووردت الكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبويّة الشريفة التي تدلُّ على أهميّة برّ الوالدين، وفضل هذا العمل في الدنيا والآخرة.


فضل بر الوالدين في الإسلام

اقتران حق الوالدين بحق الله عزّ وجلّ

ورد ذلك في الكثير من الآيات القرآنية التي تأمرالمسلم بالتوحيد، ويتبعها ببرّ بالوالدين، كما جاء في الآية الكريمة: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [النساء: 36]، وقال في آيةٍ أخرى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: 23]. وبهذا تعظيمٌ لبرّ الوالدين، ووجوب العناية بهما خاصةً في سنّ الشيخوخة، إذ يصبحان غير قادرين على خدمة نفسيهما، فيكونا بحاجة إلى من يخدمهم، ويُؤنس وحدتهم.


تقديم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله

(جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستأذنهُ في الجهاد، فقال: أحَيٌّ والِداك؟ قال: نعم، قال: فَفِيهِما فَجاهِدْ) [صحيح البخاري]، فعلى الرغم من عظم أجر وثواب الجهاد في سبيل الله، إلا أنّ البر بالوالدين يُعادل الجهاد في سبيله، فسبحان الله ما أرحمه بعباده.


بر الوالدين من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله

روي عن عبدالله بن مسعود أنّه قال: (سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ؟ قالَ الصَّلاةُ على وقتِها قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ ثمَّ برُّ الوالدينِ قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللهِ قالَ: حدَّثَني بهنَّ، ولوِ استزدتُهُ لزادَني) [صحيح مسلم]


البار لوالديه تُرجى دعوته

دعوة البارّ مُستجابةٌ بإذن الله ، ونتيجة بره بوالديه ينجيه الله سبحانه وتعالى من الويلات والكربات، ويُخلّصه من الشدائد، ففي رواية تقول بأنّ بعض الأشخاص انطبق عليهم باب مغارة بصخرة كبيرةٍ، ولم يستطيعوا أن يخرجوا منها، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ولم يعد لهم من ينجيهم إلا الدعاء بصالح أعمالهم، فدعا أحدهم ربّه بأن يُفرّج عنهم، وكان هذا الشخص باراً لوالديه، فانزاحت الصخرة.


زيادة في الأجل وبركة في العمر

عن رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم قال: (لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العمُرِ إلَّا البرُّ) والمقصود بزيادة العمر هو منح الصحة والعافية حتى يأتي يوم الأجل المحتوم.


زيادة في الرزق

عندما يفوز المسلم برضا ربه ودعوات والديه له، فإنه يُوفّق بأعماله، ويأتيه الرزق من كلِّ جانب، فالاستقرارالنفسيُّ، والرضا بنعمة الله يساعد الانسان على التفكير السليم.


الراحة والطمأنية

يشعر الشخص الذي يخدم والديه، ويكسب رضاهم براحة نفسيةٍ كبيرةٍ، وأنّه يؤدي واجباً دينياً كبيراً، وواجباً أخلاقياً، ويرد الجميل لوالديه بخدمتهم وهم كباراً كما خدموه وربّوه وهو صغيرٌ.


كسب محبّة الناس

من يبرُّ والديه يكسب محبة الناس، وينال تقديرهم، ويكون قدوةً لأبنائه، فيبروه كما يبرّ والديه.