فضل حفظ أسماء الله الحسنى

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٢٧ ، ١٣ مارس ٢٠١٧
فضل حفظ أسماء الله الحسنى

أسماء الله الحسنى

أسماء الله الحسنى، هي ما سمّى الله به نفسه، وما سمّاه به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومن تمام توحيد الله عزّ وجلّ أن نصحح عقيدتنا في ذلك، فلا نسمِّي الله إلا بما سمّى به نفسه، أو ما سمّاه به نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم من غير تحريف، أو تشبيه، أو تكييف، أو تعطيل، وهذا هو توحيد الأسماء والصفات، وبه وبتوحيد الربوبيَّة، وتوحيد الألوهيَّة يكتمل توحيد المسلم لخالقه عز وجل وهناك واجب للمسلم في تعاطيه مع أسماء الله الحسنى، وهناك فضل لقيام المسلم بهذا الواجب، ومن ضمن هذا الواجب فقه المسلم لمعنى حفظ هذه الأسماء وإحصائها انسجاماً مع قوله صلى الله عليه وسلم: (من أحصاها دخل الجنَّةَ) [صحيح البخاري].


فضل وكيفية حفظ أسماء الله الحسنى

قال صلى الله عليه وسلّم: (لله تسعةٌ وتسعونَ اسمًا مئةٌ غيرُ واحدةٍ، من أحصاها دخل الجنَّةَ)[صحيح البخاري]، وإحصاء أسماء الله الحسنى إنّما يكون بحفظها، مع التدبّر والتفقّه في معانيها، لما في هذا التفكّر في المعاني من آثار سلوكيّة تنعكس على المسلم، فيظهر ذلك في عبوديته لله سبحانه من خلال فقهه لمعاني هذه الأسماء، فمن التناقض أن يعرف المسلم أنّ الله كثير الرحمة ومستمرّ الرحمة بلا انقطاع، ولا يطمع في رحمته، ومن التناقض أن يعرف المسلم أن الله قوي ويتوجّه إلى غيره ويعتمد على غيره وهكذا مع باقي أسماء الله وصفاته.


آثار حفظ أسماء الله الحسنى

إنّ لقيام المسلم بواجبه نحو أسماء الله الحسنى بحفظه لها، والتدبّر في معانيها، ودعاء الله بها يترتب عليه فوائد عظيمة منها:

  • الأسماء الحسنى تعرّف المسلم بالله عزّ وجل، وذلك بعد فقهه لمعانيها، ودلالاتها، فتكون سبباً في قوَّة إيمان المسلم بخالقه.
  • هي أصل في عبادة الله سبحانه.
  • معرفتها وفقهها من أسباب استجابة الدعاء خاصَّة عندما يدعو المسلم خالقه بها.
  • نيل رضوان الله ومحبته.
  • دعاء الله بها سبب في تفريج الكروب، وإزالة الهموم.
  • يُعدُّ العلم بها من أشرف العلوم وأفضلها.
  • تأثر ذرية المسلم بفضل حفظ أسماء الله الحسنى.
  • في حفظها والدعاء بها، أعظم أسباب الشفاء من المرض، ومن وساوس الشطان.


الدعاء بأسماء الله الحسنى

قال تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [الأعراف:180]، فدعاء المسلم خالقه بالأسماء الحسنى، إنّما يكون بعدم قصر المسلم دعائه لله سبحانه على اسم واحد، وهو ما يكثر دعاؤنا به الله في قولنا "اللهم" وإنَّما يجب أن يكون دعاؤنا لله بكل هذه الأسماء، كلّ اسم بما يناسبه من مقام، ففي مقام طلب المغفرة نقول: "يا غفور" وفي مقام طلب الرحمة نقول: "يا قوي" وفي مقام طلب الرزق: نقول: "يا رزَّاق" وفي مقام طلب النصر على الأعداء: ( يا قوي، يا عزيز، يا جبار" وهكذا نسير متذللين متضرعين إلى الله في دعائنا لله سبحانه ومن خلال أسمائه الحسنى، فأنت بذلك تنادي الله، وتدعوه بما هو أهل له وبما يحبُّ أن تناديه به، وفي ذات الوقت فقه منك لما تتضمنه هذه الأسماء من معاني، فتكون بذلك أدعى إلى الإجابة.