فضل قيام الليل والتهجد

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٥ مايو ٢٠١٦
فضل قيام الليل والتهجد

قيام الليل والتهجّد

وعد الله تعالى عباده المؤمنين الذين يجاهدون أنفسهم في سبيل تأدية الطاعات والعبادات التي تُقرّبهم منه عزّ وجل بالأجر الكبير والمغفرة والخلود بنعيم الجنة الدائم؛ فالصلاة وذِكر الله تعالى من العبادات المهمة والتي يأخذ مُؤديها الأجر والثواب، وقد اختص عز وجل الذين يقومون الليل بمنزلةٍ خاصّةٍ وبأجرٍ مضاعفٍ عمّن كانت عبادته في النهار فقط، فالذي يقوم الليل يتهجّد ويصلّي ويقرأ القرآن ويذكر الله تعالى لطلوع الفجر يستحق الأجر الكبير من الله تعالى فهو ترك لذة النوم ولحق بركب المستغفرين والمسبحين.


قال تعالى: ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَن الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون))، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم خير قدوةٍ للمسلمين في قيام الليل على الرّغم من أنّ الله تعالى غفر له ذنوبه كلّها ومع ذلك لم يترك قيام الليل والتلذّذ فيه بالعبادة.


فضل قيام الليل والتهجد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل))، وهذا الحديث دليل على أهمية صلاة الليل والتهجد لله تعالى، فهي تأتي بعد منزلة الصلاة المفروضة التي تعد ميزان المؤمن يوم القيامة فإذا صلحت صلح باقي عمله. من فضل قيام الليل نذكر:


  • نيل الأجر والثواب؛ فالليل يقضيه مُعظم الناس بالسهر أو النوم؛ فيوسوس لهم الشيطان بعدم مُغادرة الفراش ويمنعهم من عبادة الله تعالى في ذلك الوقت، ولكن عندما يُعاندونه ولا يطيعونه فإنّهم بذلك يكونون قد خالفوا الشيطان وحاربو هواه في سبيل الله تعالى.
  • الاستمتاع بالقرب من الله تعالى؛ فصلاة الليل يكون فيها العبد أكثر خشوعاً واستحضاراً لعظمة الله تعالى، لأنّ النهار فيه الكثير من الضوضاء والأعمال بينما الليل هادىء فيستطيع العبد أن يُصلّي أو يسبِّح أو يذكر الله بأيّ طريقةٍ كانت، ويكون قلبه وعقله حاضرين.
  • تحصيل العبد أسباب الرضا والتوفيق في الدنيا والآخرة؛ فعندما يكون العبد مسبّحاً ومقيماً لصلاة الليل يكون قلبه عامراً بحب الله تعالى وراضياً بكل ما يكتبه له وعليه فينظر إلى جميع الأمور بعين الرضا، كما أنّ عملية الحفظ لمن يرغب في حفظ القرآن الكريم تكون في تلك الفترة أفضل من النهار؛ فذهن العبد صافٍ غير مشوشٍ.
  • خروج العبد من دائرة الغافلين عن ذكر الله ويعتبر ذلك شرفاً للمؤمن، ويحقّق فيه العبد أسباب استجابة الله تعالى لعباده وإدخاله موجبات رحمته.