فوائد البنوك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٩ ، ٩ مارس ٢٠١٦
فوائد البنوك

فوائد البنوك

يحتدم النّقاش كثيرًَا بين النّاس في مجالسهم في مسألة فوائد البنوك، فترى من النّاس من يؤيّد فوائد البنوك ولا يرى غضاضةً أو حرجاً في أخذها والانتفاع منها، بينما ترى فريقاً آخر لا يجيز أخذ فوائد البنوك ولا يبيحها باعتبارها نوعاً من أنواع الرّبا المحرّم ويستدلّ على ذلك بآراء كثير من الفقهاء المسلمين في هذه المسألة، فما هي فوائد البنوك؟ وما هو الحكم الرّاجح فيها؟


أهم عمليّات البنوك

تشتمل عمليّات البنوك المصرفيّة وتسهيلاتها على أنواعٍ من المعاملات، ومثال عليها القروض المصرفيّة التي تُمنح كتسهيلات للمنتفعين من النّاس، وكذلك هناك عمليات الإيداع التي يضع فيها العميل مبلغاً معيّناً من المال في البنك ويتقاضى مقابل ذلك نسبة معيّنة من الأرباح أو الفوائد البنكيّة، وتشكّل هاتان العمليّتان أهمّ ركائز البنوك التّجاريّة ومحور عمليّاتها المصرفيّة، فالبنوك التّجارية تعتمد كثيرًا على الفوائد التي تتقاضاها من العملاء وتشكّل رأس مالها الأهمّ، فالفوائد تعني كلّ زيادةٍ يمنحها البنك للعميل أو كلّ زيادة يتقاضاها البنك مقابل منح المال للعميل.


فوائد البنوك هي الرّبا المحرّم

حرّم الإسلام الرّبا وعدّه من كبائر الذّنوب والمعاصي التي ارتبطت بوعيد الله تعالى وبالعذاب، فالرّبا هو محاربةٌ لله ورسوله، وقد بيّن العلماء أنواع الرّبا المحرم في الشّريعة الإسلاميّة وهو ينقسم إلى قسمين رئيسين، ربا الفضل وهو الزّيادة التي تؤخذ مقابل بيع مالٍ بمال، أو ذهب بذهب، أو طعام بطعام مقابل زيادة أحد منهما، وهناك ربا النّسيئة وهو الزّيادة التي تترتّب على الدّين أو القرض مقابل التّأجيل في السّداد، ولا شكّ في أنّ عمليات البنوك التّجارية في الوقت الرّاهن ينطبق عليها الرّبا المحرّم، وذلك من وجوهٍ كثيرة، فالبنك يودع أموال العملاء عنده مقابل أن يمنح العميل فائدة على هذا المال، وبالتّالي يكون البنك وكأنّه اقترض الأموال من هذا العميل ومنحه تلك الفائدة مقابل ذلك، وحقيقةً تتكوّن أموال البنوك من مجموع الإيداعات الماليّة التي تشكّل رأس ماله، وفي المقابل يتقمّص البنك دور المقرض للعملاء في تعاملات مصرفيّة أخرى حين يقدّم قروضًا للعملاء مقابل أن يسدد العملاء هذه القروض مضافاً إليها نسبة معيّنة من الفائدة نتيجة التّأخير وهذا هو بلا شكّ عين الرّبا الذي حرّمته الشّريعة الإسلاميّة.


حلّ مشكلة الرّبا

وقد استشعر الاقتصاد العالمي المعاصر خطورة ما يتعرّض له بين الفينة والأخرى من أزماتٍ وانتكاسات وبدأ بالبحث عن الأسباب من وراء ذلك، ولقد تحدّث أحد الاقتصادييّن العالميين عن حلول للأزمة الماليّة وعلى رأس تلك الحلول تخفيض سعر الفائدة لتقترب من نسبة الصّفر وهو ما تدعو إليه الشّريعة الإسلاميّة.