فوائد السدر في الطب النبوي

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٣ أبريل ٢٠١٦
فوائد السدر في الطب النبوي

السدر

يُعتبر السدر من الفصيلة النبقيّة، التي تضمّ أكثر من ثمانية وخمسين جنساً أهمّها نبات السدر، وهو عبارة عن شُجيرات صحراويّة ذات أوراق كثيفة يبلغ ارتفاعها عدة أمتار في بعض الأحيان، ويعيشُ هذا النبات في المناطق الجبليّة وعلى ضفاف الأنهار، وموطن هذه الشجرة هو جزيرة العرب وبلاد الشام، أوراقها بيضاويّة الشكل وصغيرة ذات قشرة سميكة تُسمى ثمارها بالنبق.


لشجرة السدر مكانة كبيرة في الإسلام؛ فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم أربع مرات، وقد كرَّمها الله تعالى بأنْ جعل سدرة المنتهى أعلى مراتب الجنة عند عرش الرحمن، ولهذا النبات الكثير من الفوائد التي ذكرها الطب النبويّ، تختلفُ ثمار شجرة السدر عن بعضها البعض من حيث الحجم والشكل واللون والمذاق؛ فهناك النّوع المعروف باسم التفاحي لأنه يُشبه التفاح، والزيتوني لشبهه بالزيتون، ويتميّز بحجمه الكبير الذي يكون أحياناً أكبر من الزيتون بالإضافة إلى العديد من الأنواع المرغوب فيها من قبل الكثير لحلاوة مذاقها ورائحتها ونكهتها الطيبة.


فوائد نبات السدر

لشجرة السدر فوائد كثيرة ومتعددة ومنها:
  • مغلي أوراق السدر يقتل الديدان الموجودة في الأمعاء.
  • يُنقّي مغلي أوراق السدر الدم.
  • يُستخدم ورق السدر المطحون والمخلوط مع الماء على جبر كسر العظام.
  • يمنع الإسهال ويطرد البلغم.
  • يُعالج فطريات الرأس.
  • يُستخدم في دباغة الجلود وتلوين الملابس؛ لاحتوائه على مادة دبغيّة.
  • منقوع اللحاء الخارجيّ للسدر يُستعمل كمُسِهل ويُعالج الإمساك.
  • يعالج الأمراض الجلديّة والتهابات الحلق والقصبة الهوائيّة.
  • ورد في كتاب الطب المصري القديم أنّ المصريين القدماء استخدموا السدر في التحنيط.
  • يُنتج منه العسل والذي يعدّ أجود أنواع العسل وأغلاه.
  • يُنقي الأمعاء ويُقوي البشرة، ويُعتبر مُجَفِفاً للشعر.
  • ينفع رماد السدر مع الخل للدغة الحيّة والثعان.


السدر في الطب النبويّ

كانت هذه الشجرة ذات مكانة في السنة النبويّة الشريفة استناداً لقوله (صلى الله عليه وسلم): "من قطع سدرة صوَّب الله رأسه في النار يعني من سدر الحرم"، وقد نصح باستعماله في الغسيل وخاصّةً الأزهار؛ ففي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اغسلوه بماء وسدر"، كما قال ابن كثير: كنّا نبحث عن السدر المخضود، إنّه الموقر الذي لا شوك فيه، فإن سدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر، ويضيف التُركمانيّ: أجود السدر أخضره، العريض الورق، دخانه شديد القبض، وصمغه يذهب الحرار ويحمر الشعر، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى سدرة المنتهى ليلة أُسري به.


وقد أوصى به الرسول عليه الصلاة والسلام من أجل التخلص من آثار العين والمس والسحر، وكان يُوصي به عند غسيل الميت وذلك لما له أثر كبير في تطيب جسد الميت وتطهيره لقوله عليه (صلى الله عليه وسلم): "اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني. قالت: فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه وقال: أشعرنها إياه".