قصة زيد بن حارثة

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٣٠ ، ١٤ مارس ٢٠١٦
قصة زيد بن حارثة

زيد بن الحارثة

زيد بن الحارثة بن شرحبيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وهو من الصحابة الموالين لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وقد تبّناه رسول الله قبل البعثة، ولهذا التبني أطلق عليه زيد بن محمد، وأمه سعدى بنت ثعلبة.


قصة خطف بن حارثة

زيد بن الحارثة من المقربين إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذكر في العديد من مواضع القرآن الكريم تكريماً وتقديراً له، وفي يوم من الأيام اصطحبته والدته معها لزيارة أهلها، وأثناء هذه الزيارة تم خطف زيد بن الحارثة وبيعه في أحد الأسواق وهو سوق عكاظ، وكان صغيراً عندما تعرض لهذه الحادثة، وتم شراؤه من قبل حكيم بن حزام، ومنحه لعمته السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها-.


وبعد أن تزوجت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منحته هذا الغلام، وبعد مضي العديد من الأيام تمكن عدد من أقاربه من رؤيته والتعرف عليه في موسم الحج، وعند عودتهم من الحج ذهبوا إلى والده وأخبروه برؤيتهم له، فذهب مسرعاً لكي يسترده ويحرره، في الوقت الذي حظي به زيد بن حارثة على مكانة عالية جداً عند رسول الله، لدرجة أن ينادى بزيد بن محمد.


تبني بن حارثة

وفي يوم من الأيام جاء والد وعم زيد بن الحارثة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لكي يستردوه ويعيدوه إلى ديارهم، وعند طلبهم ذلك من رسول الله قام بتخيير زيد بن الحارثة بينه وبين والده وعمه، فوقع اختيار زيد على رسول الله وفضله على والده وعمه، فغصب منه والده بقوله له أتفضل العبودية على الحرية، ورد عليه بأنه وجد عند رسول الله معاملة حسنة لم يجدها من أحد قط، ففرح بذلك رسول الله، وتوجه إلى صخرة أمام الكعبة ووقف عليها قائلاً: "يا أهل قريش اشهدوا، هذا زيد ابني يرثني وأرثه"، وعندما رأى والده وعمه التصرف الذي قام به رسول الله طابت نفسهما وعادوا من حيث أتوا.


وبقي حال زيد بن حال على ما هو لحين مجيء الإسلام ونزول الآية الكريمة التي تقول: "ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا"، فهذه الآية أبطلت التبني وحرمته، ومنذ ذلك الوقت أصبح يدعى زيد بن الحارثة باسمه الأصلي، بالإضافة إلى إعادة نسب كل من تم تبنيه لأبيه الذي أنجبه.