قصة مضحكة قصيرة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٢ ، ٢٣ يناير ٢٠٢٠
قصة مضحكة قصيرة

قصة مضحكة قصيرة

الخليفة والشاعر

يُذكر أنّ خليفةً أنشد قصيدة أمام مدعوويه وحاشيته، وكان بينهم شاعر، فبعد أن انتهى الخليفة من إلقاء قصيدته التفت إلى الشاعر وسأله: هل أعجبتك القصيدة يا شاعر؟ أليست بليغة؟ فأجابه الشاعر: لا أشم بها رائحة البلاغة والله! فغضب الخليفة وأمر أن يُحبس هذا الشاعر في الاصطبل مع الخيول والحمير، فظلّ الشاعر محبوساً في الاصطبل شهراً كاملاً، ولمّا أُفرج عنه الخليفة وعاد إلى مجلسه عاد الخليفة إلى إلقاء الشعر، وقبل أن ينتهي من الإلقاء نهض الشاعر وهمَّ بالخروج من المجلس خلسة، فلمحه الخليفة ثم سأله: إلى أين يا شاعر؟ فأجاب الشاعر: إلى الاصطبل يا مولاي!


طلّق خمساً في يوم

رُوي عن الأصمعي أنّه قال: قلت للرشيد يوماً: بلغني يا أمير المؤمنين أنّ رجلاً من العرب طلّق في يوم خمس نسوة، فقال: إنّما يجوز مُلك الرجل على أربعة نسوة، فكيف طلق خمساً؟؟ قلت: كان لرجل أربعة نسوة، فدخل عليهنّ يوماً فوجدهنّ متلاحيات متنازعات، وكان الرجل سيء الخلق، فقال: إلى متى هذا التنازع؟ ونظر إلى واحدة منهنّ وقال: ما أخال هذا الأمر إلا من قبلك، اذهبي فأنت طالق، فقالت له صاحبتها: عجِلتَ عليها بالطلاق، ولو أنت أدّبتها بغير ذلك لكنت حقيقاً، فقال لها: وأنتِ أيضاً طالق! فقالت له الثالثة: قبّحك الله، فوالله لقد كانتا لك من المحسنين، وعليك من المفضّلين، فقال وأنتِ أيتها المُعدّدة طالق أيضاً، فقالت له الرابعة: ضاق صدرك على أن تؤدب نساءك إلّا بالطلاق؟! فقال: وانتِ طالق أيضاً، وكان ذلك بمسمع جارة له، فأشرفت عليه وقد سمعت كلامه فقالت: والله ما شهدت العرب مثلك، أبيتَ إلأّ طلاق نسائك في ساعة واحدة!! فقال: وأنت أيّتها المؤنِّبة المتكلفة طالق إن أجاز ذلك زوجك!! فأجابه زوجها من الداخل: قد أجزت قد أجزت.


خروف جحا

يُحكى أنّه كان لجحا خروف سمين حنيذ، وكان أهل القرية يريدون أكل هذا الخروف، فاجتهدوا ووضعوا الحيلة لإقناع جحا بذبحه، واتفقوا جميعاً على أن يأتوا له يوم الجمعة تباعاً ليخبروه بأن القيامة ستقوم غداً أو بعد غد. قدم أحد الجيران إلى جحا وأخبره بأنّ القيامة ستقوم غداً أو بعد غد، ونصحه بذبح خروفه وإطعام المساكين والأصدقاء علّ ذلك ينفعه يوم الحساب، فلم يصدقه جحا وأمره أن ينصرف، إلّا أنّ جحا بدأ يقتنع بما يقوله جيرانه حين سمع جاريه في السوق يتحادثان ذات الحديث، بل وقرر ذبح خروفه عندما رأى جاره الرابع يطلب من زوجته سكيناً ليذبح به دجاجته الهزيلة ليفرّقها في وجوه الخير علّها تنفعه يوم الحساب، صدّق جحا ما سمع وقرر أن يذبح خروفه هو الآخر ظهيرة يوم غد عند البحيرة، ودعا الجيران والأصدقاء ليوافوه عند الشاطئ حينها. جاء اليوم الموعود وأنهى جحا ذبح خروفه وسلخه وبدأ في طهي لحمه دون أن يساعده أحد من أهل القرية الذين توجهوا للّهو والاستمتاع في مياه البحيرة هرباً من حر الطقس، وكانوا قد تركوا ملابسهم على شاطئها، فاغتاظ جحا لذلك وقام بجمع ملابسهم جميعاً وجعلها وقوداً للنار، ثم صاح عليهم ليخرجوا للغداء فهمُّوا بالخروج من الماء فرحين، وهم يظنون أنهم ظفروا منه بالحيلة، إلّا أنهم ما وجدوا ملابسهم، فسألوا جحا: يا جحا أين ملابسنا؟! فقال جحا: لقد جعلتها وقوداً للنار، وماذا تريدون بالملابس والقيامة ستقوم غداً أو بعد غد؟!!