قصة نبع ماء زمزم

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦
قصة نبع ماء زمزم

نبع ماء زمزم

بئر ماء زمزم موجودٌ منذ القدم أي منذ عَهد النبيّ إسماعيل عليه الصّلاة والسّلام، وما زال موجوداً حتى اللّحظة وسيبقى إلى أن يشاء الله؛ فهو نبعٌ فوّارٌ لا ينضب، عذبٌ زلالٌ، ذو طعمٍ خاصٍّ مختلفٍ عن ماء الشرب العاديّ. ماء زمزم منّةٌ عظيمةٌ من الله عزّ وجلّ؛ فهو سُقيا الحُجّاج في حجّهم وزادهم إذا رجعوا إلى بيوتهم، وهو خير ماءٍ على وجه الأرض؛ إذ إنّه شفاء سقمٍ أي يشفي من الأمراض والعِلل، وطعام طُعمٍ أي يُشبِع من شربه.


قصة نبع ماء زمزم

تزوّج سيّدنا إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام من السيّدة سارة، ومضت السّنون ولم تنجب له الولد؛ فقد كانت عقيماً، وذات يوم وهبت له جاريتَها هاجر، فصارت ملكاً له، وبعد مدّةٍ ولدت له إسماعيل عليه الصّلاة والسّلام وفي أحد الأيام ذهب سيدنا إبراهيم عليه السلام بهاجر وولده إسماعيل إلى وادٍ لا زرع فيه ولا ماء ولا بشر عند بيت الله الحرام، ثمّ همّ بالذهاب وتركهما، فقالت له هاجر: يا إبراهيم اللهُ أمرك بهذا؟ فقال: نعم. فقالت: إذن لن يُضيّعنا الله، فمضى إبراهيم عليه السلام مخلّفاً وراءه هاجر وابنها، ثمّ التفت إلى البيت الحرام وقال: (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [سورة إبراهيم:37].


بقيت السيّدة هاجر وابنها وحيدَين في الصحراء القاحلة، ومرّت بضعة أيّام ونفد ما معهما من الزّاد والماء، فبكى الطفل الرّضيع وتألّم من شدة الجوع والعطش، فراحت هاجر تبحث هنا وهناك وتسعى بين الصفا والمروة عدّة مراتٍ لعلّها تجد ماءً أو طعاماً أو بشراً، ولكن لا جدوى من ذلك، حتّى بلغ سعيها بين الصفا والمروة سبعة أشواطٍ، وعند المروة سمعت صوتاً، فقالت له: صه، ثمّ سمعته مرّةً أخرى، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا بجبريل عليه الصلاة والسلام عند موضع ماء زمزم، فضرب بجناحه الأرض حتى نَبَع ماء زمزم المبارك.


من شدّة فرح السيّدة هاجر أخذت تحبس ماء زمزم وتزمّه وتجمعه بيديها؛ خوفاً من نفاده، وراحت تغرف منه في سقائها، فشربت منه ودرّ لبنها وأرضعت ولدها، وقال لها المَلَك: لا تخافي أن ينفد الماء. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يرحمُ اللهُ أمّ إسماعيلَ، لو كانت تركت زمزمَ-أو قال: لو لم تغرف من الماءِ-لكانت زمزمُ عيناً معيناً). [إسناده صحيح]

309 مشاهدة