قصيدة عن الأخلاق

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ٢٧ فبراير ٢٠١٩
قصيدة عن الأخلاق

قصيدة إن المكارم أخلاق مطهرة

من قصائد علي بن أبي طالب عن مكارم الأخلاق:

إن المكارم أخلاق مطهرة

فَالدِّيْنُ أَوَّلُها والعَقْلُ ثَانِيها

وَالعِلْمُ ثالِثُها وَالحِلْمُ رابِعُها

والجود خامِسُها والفضل سادِيها

والبر سابعها والصبر ثامنها

والشُّكرُ تاسِعُها واللِّين باقِيها

والنفس تعلم أني لا أصادقها

ولست أرشد إلا حين أعصيها


قصيدة هي الأخلاق تنبت كالنبات

قصيدة للشاعر معروف الرصافي عن الأخلاق:

هي الأخلاقُ تنبتُ كالنبات

إذا سقيت بماء المكرماتِ

تقوم إذا تعهدها المُربي

على ساق الفضيلة مُثمِرات

وتسمو للمكارم باتساقٍ

كما اتسقت أنابيبُ القناة

وتنعش من صميم المجد رُوحا

بأزهارٍ لها متضوعات

ولم أر للخلائق من محلِّ

يُهذِّبها كحِضن الأمهات

فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ

بتربية ِ البنين أو البنات

وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً

باخلاق النساءِ الوالداتِ

وليس ربيبُ عالية ِ المزايا

كمثل ربيب سافلة الصفات

وليس النبت ينبت في جنانٍ

كمثل النبت ينبت في الفَلاة

فيا صدرَ الفتاة ِ رحبت صدراً

فأنت مَقرُّ أسنى العاطفات

نراك إذا ضممتَ الطفل لوْحا

يفوق جميع الواح الحياة

اذا استند الوليد عليك لاحت

تصاوير الحنان مصورات

لأخلاق الصبى بك انعكاس

كما انعكس الخيالُ على المِراة

وما ضَرَبانُ قلبك غير درس

لتلقين الخصال الفاضلات

فأوِّل درس تهذيب السجايا

يكون عليك يا صدر الفتاة

فكيف نظنُّ بالأبناء خيراً

اذا نشأوا بحضن الجاهلات

وهل يُرجَى لأطفالِ كمالٌ

إذا ارتضعوا ثُدِيَّ الناقصات

فما للأمهات جهلن حتى

أتَيْن بكل طيَّاش الحصاة

حَنوْنَ على الرضيع بغير علم

فضاع حنوّ تلك المرضعات

أأمُّ المؤْمنين إليك نشكو

مصيبتنا بجهل المؤمنات

فتلك مصيبة يا أمُّ منها

«نَكاد نغصُّ بالماءِ الفراتِ»

تخذنا بعدك العادات ديناً

فأشقى المسلمون المسلمات

فقد سلكوا بهنَّ سبيلَ خُسرٍ

وصدّوهنَّ عن سبل الحياة

بحيث لزِمْن قعرَ البيت حتى

نزلنَ به بمنزلة الأدَاة

وعدّوهن اضعف من ذباب

بلا جنح وأهون من شذاة

وقالوا شرعة الاسلام تقضي

بتفضيل «الذين على اللواتي»

وقالوا: إنَّ معنى العلم شيء

تضيق به صدور الغانيات

وقالوا الجاهلات أعفُّ نَفساً

عن الفحشا من المتعلمات

لقد كذبوا على الإسلام كذباً

تزول الشمُّ منهُ مُزَلزَلات

أليس العلم في الإسلام فرضاً

على أبنائه وعلى البنات

وكانت أمنا في العلم بحراً

تحل لسائليها المشكلات

وعلمها النبيُّ اجلَّ علمٍ

فكانت من أجلّ العالمات

لذا قال ارجِعُوا أبداً إليها

بثلثيْ دينكم ذي البينات

وكان العلم تلقيناً فأمْسى

يحصل بانتياب المدرسات

وبالتقرير من كتب ضخام

وبالقلم الممَدِّ من الدواة

ألم نر في الحسان الغيد قبلاً

أوانسَ كاتبات شاعرات

وقد كانت نساء القوم قدماً

يرُحْنَ إلى الحروب مع الغزاة

يكنَّ لهم على الأعداء عونا

ويضمِدن الجروح الداميات

وكم منهن من أسِرَت وذاقت

عذاب الهُون في أسر العُداة

فما ذا اليوم ضرّ لو التفتنا

إلى أسلافنا بعض التفات

فهم ساروا بنهج هُدى وسرنا

بمنهاج التفرق والشتات

نرى جهل الفتاة لها عفافاً

كأن الجهل حصن للفتاة

ونحتقر الحلائلَ لا لجرمٍ

فنؤذيهنَّ انواعَ الاذاة ِ

ونلزمهن قعر البيت قهرا

ونحسبهن فيه من الهَنات

لئن وأدوا البنات فقد قبرنا

جميع نسائنا قبل الممات

حجبناهن عن طَلب المعالي

فعشن بجهلهنَّ مهتلكات

ولو عَدمت طباع القوم لؤما

لما غدت النساء محجبات

وتهذيب الرجال أجل شرط

لجعل نسائهم مُتهذبات

وما ضر العفيفة كشفُ وجه

بدا بين الأعفّاء الأباة

فِدى لخلائق الأعراب نفسي

وإن وُصفوا لدينا بالجُفاة

فكم برزت بحيهم الغواني

حواسر غير ما متريبات

وكم خشف بمربعهم وظبي

يَمرُّ مع الجداية والمهاة


قصيدة إن مازت الناس أخلاق يعاش بها

من قصائد الشاعر أبو العلاء المعري:

إن مازت الناسَ أخلاقٌ يُعاشُ بها،

فإنهم، عند سوء الطبع، أسواء

أو كان كلّ بني حَوّاءَ يُشبهني،

فبئسَ ماولدت في الخلق حَوّاءُ

بُعدي من النّاس برءٌ من سقَامِهمُ،

وقربُهم، للحِجى والدين، أدواءُ

كالبيت أُفرد، لا أيطاءَ يدركه،

ولا سناد، ولا في اللفظِ إقواءُ

نوديتَ، ألويتَ، فانزل، لا يراد أتى

سَيري لِوى الرمل، بل للنبت إلواء

وذاك أنّ سواد الفَود غيّره،

في غرّة من بياض الشيب، أضواء

إذا نجوم قتيرٍ في الدّجى طلعت،

فللجفون، من الإشفاق، أنواءُ


قصيدة أشد الجهاد جهاد الهوى

من قصائد الشاعر العباسي أبو العتاهية:

أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الهوى

ومَا كرَّمَ المرءَ إلاَّ التُّقَى

وأخلاَقُ ذِي الفَضْلِ مَعْرُوفة ٌ

ببذلِ الجمِيلِ وكفِّ الأذَى

وكُلُّ الفَكَاهاتِ ممْلُولة ٌ

وطُولُ التَّعاشُرِ فيهِ القِلَى

وكلُّ طريفٍ لَهُ لَذَّة ٌ

وكلُّ تَليدٍ سَريعُ البِلَى

ولاَ شَيءَ إلاَّ لَهُ آفَة ٌ

وَلاَ شَيْءَ إلاَّ لَهُ مُنْتَهَى

وليْسَ الغِنَى نشبٌ فِي يَدٍ

ولكنْ غِنى النّفس كلُّ الغِنى

وإنَّا لَفِي صُنُعِ ظَاهِرٍ يَدُلّ

على صانعٍ لا يُرَى