قضايا العمل

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٦ ، ٢٦ أكتوبر ٢٠١٧
قضايا العمل

العمل

يشكّل العمل أهميّة قصوى لمعظم الأشخاص، إذ إنّه المتنفّس الذي يحتاجونه لكسر روتين الحياة ونمطيتها، إلى جانب منحه فرصة لهم لاختبار قدراتهم وإمكانياتهم الوظيفيّة، وحصولهم على المال لتدبير شؤون الحياة؛ لكن ظروف العمل لا تراعي حقوق الأفراد العاملين في بعض الأحيان، وقد لا تتناسب مع مطالبهم العادلة، فتبرز لذلك العديد من القضايا المتصلة بمفهوم العمل، والتي سنذكرها في هذا المقال بشكل عام.


قضايا العمل

يُقصد بقضايا العمل هي مجموعة المسائل المتعلّقة بالعمل والعاملين في المجالات المختلفة، والتي يُنظّمها القانون ويشرف عليها، ومن المفترض أن تتمّ محاسبة المخالفين لبنودها، وفيما يأتي سنذكر بعض القضايا المتعلقة بالعمل عموماً وهي:


البطالة

تُعدّ البطالة من قضايا العمل الرئيسيّة وأكثر المشكلات التي تواجهها الدول لا سيما في الدول النامية؛ حيث لا تتوفر الوظائف الكافية مع تزايد أعداد السكان، أو بسبب عدم إعطاء المؤسسات الفرصة للناشئين ممن ليس لديهم خبرة في مجال العمل، وتعجز الدول عن وضع الخطط الكفيلة لتوظيف هؤلاء السكان الذين يتمتعون بالقدرة على العمل، فيما قد تننشر الجرائم وسط بعض التجمعات السكانيّة نظراً لتراكم مشكلة البطالة التي تُحبط الفرد، وتجعله خارج دائرة الشعور بأهميته الإنسانيّة.


الأجر المناسب

تعدّ هذه القضية من أكثر قضايا العمل جدلاً؛ فكثيراً ما يحرم أرباب العمل الموظفين من أجورهم لفترة طويلة من الزمن، أو يقدمونها لهم بشكل مُتقطع على فترات زمنيّة متفاوتة، إلى جانب عدم التزام العديد من المؤسسات بالحدّ الأدنى من الأجور، والذي تُحدده القوانين في كلّ دولة، بالإضافة إلى أنّ بعض المهن تتطلب أجراً عالياً بسبب الجهد الكبير الذي يبذله الموظف.


حقوق الفرد العامل

تشمل هذه الحقوق الأمور التي يجب على القوانين والمؤسسات توفيرها للفرد الموظف لديها بشكل لازم، وغير قابل للتفاوض أو المساومة ومنها:
  • الالتزام بساعات العمل: تحدد بعض الدول ساعات العمل الأساسيّة بثماني ساعات متواصلة، وبعض الأعمال تعتمد على نظام الورديات أو ما يُعرف ب الشِفت، وفي كلّ الأحوال تخالف بعض المنشآت القوانين الواضحة بهذا الخصوص، ويستغل القائمون عليها حاجة الموظف للمال بجعله يعمل لساعات أطول؛ متذرعين بأنّ ذلك محكوم بظروف العمل أو طبيعة المهنة، وأحياناً قد يهاجم صاحب العمل الموظفين المطالبين بضرورة التقيّد بساعات العمل الرسميّة، ويتهمهم بعدم حرصهم على العمل، أو اكتراثهم للمصلحة العُليا للمؤسسة.
  • التأمينات: يحق للعامل أو الموظف الحصول على التأمين الصحي والتعويضات جراء تعرضه للإصابة أو الأذى الجسدي أثناء عمله، أو نتيجة له، وتشمل التعويض للتكفل بالعلاج، وإعالة عائلة الموظف، وصرف الدفعات الماليّة.
  • معرفة الموظفين لحقوقهم: من حق الموظف الاطلاع على حقوقه الواجبة في مؤسسة العمل قبل البدء فيه، ويسعى معظم الشباب والعاطلين عن العمل للعثور على فرصة عمل دون الاهتمام بتحصيل حقوقهم الوظيفيّة، أو ضمانها بعقد رسمي يُلزم جهة العمل بإعطائهم رواتبهم، ومكافأة نهاية الخدمة، والتأمين الصحي وغير ذلك.


التمييز

إنّ بعض المؤسسات لا تعامل جميع الأفراد الموظفين لديها بطريقة متساوية، وذلك بالرجوع لبعض المعايير التي قد تكون شخصية؛ كأن تجمع علاقة قرابة الموظف والمدير، مما يجعل الأخير يتغاضى عن مستوى أداء الموظف ويعامله على أساس هذه العلاقة الاجتماعيّة، وهذا ما يخالف القانون مخالفة صارخة، كما أنّ بعض الدول تعامل الأشخاص الوافدين إليها للعمل بطريقة قائمة على التمييز على أساس العرق، والدين، واستغلال ظروف الموظف الشخصيّة وأبرزها اغترابه من أجل تحصيل لقمة العيش.