قلة الثقة بالنفس

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٦
قلة الثقة بالنفس

قلّة الثقة بالنفس

تعدّ الثقة بالنفس واحدة من الأساسيات التي يجب أن تدخل في تكوين شخصية الفرد، فهي التي تساعده في الوصول إلى أهدافه وتحقيقها، وتساعده في تكوين العلاقات الاجتماعيّة المختلفة ونجاحها، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك فئة ليست بالقليلة في المجتمع تُعاني من انعدام أو قلّة الثقة بالنفس، الأمر الذي يشكّل عائقاً حقيقياً أمامهم في الخوض في الحياة بالشكل الصحيح، وتحدّي صعوباتها ومعيقاتها. سنعرض في هذا المقال التعريف النفسي لقلّة الثقة بالنفس، ومن ثمّ علاماتها، وأخيراً طرق لعلاجها.


تعريف الثقة بالنفس

  • الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين المحيطين به، الأمر الذي يجعله يتصرّف بشكل طبيعي، دون خوف أو قلق، حيث يستطيع ضبط تصرّفاته وحكمها، وليس غيره من يتولّى ذلك.
  • انعدم الثقة بالنفس تعني تصرّف الشخص على غير طبيعته، وكأنّه مراقب ممن حوله، ويتخلّل كلامه وفعله التوتّر والقلق في أي اجتماع أو أي محلّ اتّخاذ قرار.


علامات قلّة الثقة بالنفس

  • تبرير أفعالك للغرباء، ومثال هذا: إذا كنت جالساً في مكان عام مع مجموعة من الغرباء، ثمّ انسكب كوب العصير على ملابسك، فإذا بدأت عندها في تبرير انسكابه، مثل قولك أنّك لا تستطيع التركيز اليوم بسبب سهرك الطويل بالأمس، أو أنّ الكوب كان على حافّة الطاولة...، فهذا يعني قلّة ثقتك بنفسك، لأنّ الواثق من نفسه يعرف جيداً أنّ الإنسان من الطبيعي أن يُخطئ.
  • الردّ على النقد بعصبية، إنّ الغضب الشديد وفقدان الشخص لأعصابه بمجرّد دخوله نقاش، ومقابلته من يختلفون معه في الرأي، يعبّر حتماً عن قلّة الثقة، فالشخص الواثق من نفسه يتقبل النقد، يفكّر فيه جيداً، ثمّ يرد عليه بهدوء.
  • التعويض، يلجأ الشخص قليل الثقة بالنفس لتعويض نقصه هذا في محاولة الظهور وكأنه شخصاً خارقاً للطبيعة، كإجابته عن سبب حزنه وهو يبدو عليه الحزن بأنّه ليس مستاءً وأنّه دائماً سعيد.
  • لغة الجسد، إنّ عدم الشعور بالثقة، يجعل الجسد يأخذ وضعاً دفاعياً، مثل تربيع اليدين، أو وضع قدم أمام الأخرى.
  • المثالية العمياء: وهي الاعتقاد بأنّ الجميع يجب أن يحبّك، وأنّك يجب أن تحصل على علامات مرتفعة دائماً، وأن تكون ناجحاً في كل شيء، فهذه كلّها من شأنها أن تفقد الشخص ثقته بنفسه، لأنّ هذه المثالية حتماً غير موجودة في عالم غير مثالي.


علاج قلّة الثقة بالنفس

  • فكّر دائماً بأنّك قويّ الشخصية، ذلك لأنّ التفكير بأنّك ضعيف شخصية، أو أنّك شخصٌ غير مريح بالنسبة للمحيطين بك، أو أنّه لا أحد يفضّل الحديث معك، كل هذه الأفكار من شأنها التقليل من ثقتك بنفسك وزيادة الوضع سوءاً.
  • أخرج المشاعر المكبوتة داخلك بالحديث مع أصدقائك المقرّبين لك، ودعهم يساعدوك في إيجاد حلّ لمشكلك.
  • تأكّد أنّ الكلّ يُخطئ، وأنّ الجميع مثلك لهم أخطاء، وربّما تكون أكبر من أخطائك بكثير، كما أنّ الجميع ينقصه شيئاً أو أكثر، سواء وظيفة أو زوجة أو أولاد أو مال....، فعدم وجود إحداها لا يجب أن يقلل من ثقتك بنفسك، بل عليك أن ترضى بالحال الذي أنت فيه.
  • اكتشف مواهبك، ثمّ حدد أهدافك، وابدأ بالعمل للوصول إليها، إنّ قولك بأنّك لا تجيد شيئاً من شأنه أن يقلل من ثقتك بنفسك، لا تستسلم وكن على ثقة أنّ الجميع لديهم أمراً يتميزّون ويبرعون به، فقط ابحث عنه، وقم باستغلاله عندما تجده، عن طريق توظيفه بالشكل الصحيح.
  • كن شاكراً ممتناً لما تمتلك، فأنت حتماً تمتلك أشياءً يتفتقر إليها آخرون.
  • كن إيجابياً في حياتك، فلا تردد عبارات التشاؤم دائماً، مثل: "أنا صاحب حظ سيئ"، أو "أنا فاشل"، أو "كلّ حياتي مشكلات".
  • تقبّل المجاملات بصدرٍ رحب، دون اعتباره نفاقاً، وردّها بذوق مع ابتسامة.
  • ابتسم أمام المرآة كل صباح.