قوانين نيوتن للجاذبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٦
قوانين نيوتن للجاذبية

إسحق نيوتن

واحدٌ من أشهر العلماء الذين عرفتهم الإنسانيّة على الإطلاق، نظراً لإسهاماته العديدة والمتنوعة في عدد من العلوم، وميادين المعرفة. عاش العالم نيوتن في القرنين السابع والثامن عشر الميلاديين، حيث لمع نجمه أكثر ما لمع في علمي الرياضيات، والفيزياء.


من أبرز وأهمّ إنجازات العالم إسحق نيوتن قوانين الحركة، التي وُظِّفت أفضل توظيف وأحسنه في العديد من الحقول، إلى جانب صنعه المقراب العاكس الأول، واهتمامه بالألوان الناتجة عن تحليل الضوء الأبيض، واهتمامه بسرعة الصوت، وعمليّة التبريد، والتفاضل والتكامل، وغيرها، ولعلَّ أشهر إنجازات العالم نيوتن والتي استفادت منها الإنسانية بشكلٍ لا نظير له، وضعه لقانون الجذب العام الذي عرف بقانون الجذب لنيوتن.


قانون الجذب العام لنيوتن

يًعدّ قانون الجذب العام واحداً من أبرز إنجازات نيوتن، وأكثرها أهميّة، وهو من القوانين الفيزيائيّة الاستنباطيّة، يقتضي هذا القانون وجود قوّة جذبٍ بين أي جسمين من أجسام الكون؛ حيث يتناسب مقدار هذه القوة بشكلٍ طرديّ مع حاصل ضرب كتلتيّ هذين الجسمين، وعكسياً مع مربع المسافة الفاصلة بين المركزين، ومن هنا فإنّ قانون الجذب العام يُطلق عليه أحياناً قانون التربيع العكسيّ. وبناءً على هذا القانون فإنّ كل كتلة من الكتلتين تؤثّر على الكتلة الأخرى بقوّة معينة.


ثابت الجذب العام

تمّ التوصل إلى ثابت الجذب العام، أو ثابت الجاذبيّة والذي يرمز له بالرمز G من خلال التجارب العمليّة، وذلك قبل ما يزيد على مئتي عام من الآن، حيث يُعتبر هذا الثابت واحداً من العناصر الرئيسيّة التي تتكوّن منها صيغة قانون التربيع العكسيّ، ويعتبر ثابت الجذب العام أحدَ أبرزِ وأهمّ الثوابت الطبيعيّة إلى جانب عددٍ من الثوابت الأخرى، وهو ثابتٌ لا يتغيّر مهما كان حجم الأجسام قيد الدراسة.


الجاذبية بين نيوتن وآينشتاين

في مطلع القرن العشرين، استطاع العالم الشهير ألبرت آينشتاين أن يُحدث ثوراتٍ علميّةٍ حقيقيّةٍ، لا يزال صداها إلى يومنا هذا، ومن أبرز هذه الثورات إشارته إلى مفهومٍ جديدٍ للجاذبيّة، يختلف عن ذلك المفهوم الذي أسّسه نيوتن من قبل، فحسب نيوتن فإنّ الجاذبيّة هي عبارة عن قوّة، ووفقاً للمفهوم الجديد الذي صاغه آينشتاين فإنّ الجاذبيّة هي عبارة عن التواء يحدث في الفضاء بسبب الكتلة، ومن هنا فإنّ الكتلة الأكبر قادرة على التسبّب بالتواءٍ فضائيّ أكبر، وهذا يؤدي إلى وقوع الأجسام ذوات الكتل الأقلّ في الالتواءات التي تُحدثها الأجسام ذوات الكتل الأكبر، تماماً كما ستقع كرة صغيرة في هبوط تحدثه كرة كبيرة موضوعة على أرضيّة مطاطيّة.