قوة الجاذبية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ١٤ أبريل ٢٠١٦
قوة الجاذبية

قوة الجاذبيّة

كلمة جاذبيّة هي من الفعل جذب أي سحب الشيء، والجاذبيّة هي انجذاب الأجسام وتحركها نحو بعضها البعض مثل حركة الشمس والأرض، وأوّل من اكتشف الجاذبيّة هو العالم اسحاق نيوتن الذي له فضلٌ كبيرٌ في قوانين الفيزياء، ومنذ إثبات نظريته حول الجاذبيّة الأرضيّة؛ ظلّت النظرية راسخةً في عقول البشر، وفي قوانين الفيزياء يرمز للجاذبيّة الأرضيّة بالرمز (g)، وتعني الجاذبيّة الأرضيّة التسارع الذي تعطيه الأرض لما عليها من أجسام، ولهذا التسارع وحدةٌ يقاس بها حسب النظام العالمي للوحدات وهي م/ث² أو m/s² ، وقد تم تحديد قيمةٍ تقريبيةٍ لهذا التسارع وهي 9.81 م/ث²، وهذا يعني أن سرعة سقوط الجسم على الأرض(بإهمال قوة احتكاك الجسم بالهواء) تزيد بمعدل 9.81متر في الثانية في كل ثانية. ويجب الانتباه إلى أن هناك فرقاً بين الرمز g والذي يعني الجاذبيّة (gravity)، وبين الرمز G وهو ثابت نيوتن أو ثابت الجذب العام (gravitational constant)، وهو ثابتٌ يقدر التجاذب بين الأجسام، والفرق الواضح بين G وg هو أن الأولى تعني ثابت عام، أي هو للأجسام التي على الأرض أو ما يبعد عنها مثل الكواكب والنجوم، أمّا الثانية (g) فهي ثابتٌ للأجسام التي على الأرض فقط؛ لأنّه يقيس جذب الأرض لهذه الأجسام، كما تختلف وحدة كل منهما عن الأخرى.


الوزن

هناك مفهومٌ خاطئٌ لدى بعض الناس بأن الوزن يعبر عن ثقل الجسم؛ فعندما يريد أحدهم أن يعرف ثقل جسمه يقول هذا وزني؛ وهذا خاطئٌ لأن ما يقاس هو عبارةٌ عن كتلة الجسم وهي ما في الجسم من مادة، وأما الوزن فهو عبارةٌ عن حاصل ضرب الكتلة في الجاذبيّة، وللعلم فإنّ العلاقة بين الكتلة والوزن هي علاقةٌ طرديةٌ، والوزن هو عبارة عن القوة التي تجذب الجسم للأرض، وهناك فرقٌ بسيطٌ بين الجاذبيّة القياسيّة وهي 9.80665 م/ث² وبين الجاذبيّة على خط الاستواء وهي 9.78033م/ث²؛ وهذا الفرق البسيط بين القيمتين جاء بسبب دوران الأرض الذي يولد قوة طرد مركزي.


حكمة الله في الجاذبيّة

يقول العلماء أن أنسب ما في هذا الكون لحياة الإنسان هي الأرض فقط؛ لأن حجمها، وكتلتها، وبعدها عن الشمس، ودورانها حول نفسها، ودورانها حول الشمس يجعل الحياة عليها مناسبةً جداً لراحة الإنسان واستقراره، وأهم ما في ذلك الجاذبيّة الأرضيّة بقيمتها التي عرفها العلماء؛ فلو قلت الجاذبيّة الأرضيّة لتصبح مثل القمر لطار الإنسان في الهواء، ولو زادت لتصبح مثل المشتري لالتصق الإنسان بالأرض ولم يعد قادراً على الحركة، فسبحان الله العظيم الذي خلق كل شيءٍ بمقدار وميزان.


أضرار انعدام الجاذبيّة

  • انعدام الحركة بسهولة، وتطاير الإنسان في الهواء.
  • المعاناة من أمراضٍ كثيرةٍ أهمها: الغثيان، وتشكل حصى الكلى، وضمور العضلات، وارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في القلب.
  • انتفاخ وجه الإنسان؛ بسبب صعود الدم إلى أعلى الجسد، وأيضاً فقدان نسبةٍ من كتلة العظام؛ وهذا حال رجال الفضاء.
  • قلة النوم أو انعدامه بسبب العوم في الهواء وهذا يجعل الإنسان غير قادرٍ على وضع رأسه على وسادةٍ والنوم في فراشٍ مثل الوضع الطبيعي.
  • صعوبة التبول بسبب انعدام الجاذبيّة التي تعمل على جذب السوائل إلى الأسفل.