كم سنة يعيش الحصان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٦
كم سنة يعيش الحصان

الحصان

منذ فجر التّاريخ وجماعات الخيول البريّة تجوب الأرض حرّةً طليقةً بينما الإنسان يُصارع في سبيل البقاء والبحث عن الغذاء، وقد استخدم الإنسان الحصان منذ الأزل في تنقّلاته وحروبه، حيث بَسَط الخيل ظهره للإنسان ليكون سيّداً، فساهم بشكل فعّال في تطوير جوانب عديدة في حياة الإنسان، وقد حظيت الخيول العربيّة الأصيلة بمكانة رفيعة في التّاريخ والحاضر العربيّ فتغنّى بها الشّعراء، واقتناها الزّعماء، وتمّ الاهتمام بنسبها، وأنواعها، ووسائل تربيتها، وتدريبها.


ترجع أهميّة الخيول العربيّة إلى أنّها من أقدم السُّلالات في العالم التي أثّرت على السّلالات الأخرى، بينما في الغرب لم تكن هناك خيول أصيلة، وكانت تُصنَّف حسب استخدامها؛ فمنها ما كان يُستعمل لغايات الزّراعة أو جرّ العربات، وبعدها بدأ البحث عن ذكور الخيل لتحسين نسل الخيول في الغرب.[١]


تركيب جسم الحصان

يمتاز الحصان بصفة عامّة برقبة طويلة تسمح له بالنّظر لمسافات بعيدة، كما أنّ له أذنين صغيرتين على جانبي الرّأس، وعينين أيضاً على جانبي الرّأس تُساعدانه على النّظر في اتّجاهات مختلفة، كما يمتاز الحصان بقوائمَ رفيعةٍ وقويّةٍ جدّاً تستطيع حمل جسمه الصّلب، أمّا الصّدر فيحمل داخله رئتين كبيرتين تستوعبان كمّاً هائلاً من الهواء، وهذا يجعل الحصان أكثر سرعةً ورشاقةً. يتركّب الهيكل العظميّ في الحصان من مئتين وعشر عظمة ما عدا تلك العظمة الموجودة في الذّيل، والهيكل العظميّ يحمي الأجزاء الدّاخليّة، وفيه تكمُن القدرة الكبيرة للخيل على الحركة في مُختلف الاتّجاهات وبسرعات مُتغيّرة، يُساعدها على ذلك عضلات قويّة تتكوّن من كُتَل لحميّة مُلتصقة بالعظام من جهة وبالأوتار من جهة أُخرى، وهذا ما يجعله من أسرع الحيوانات على وجه الأرض، كما يُعدّ رمزاً مُتجسّداً للقوّة والجمال.[١]


كم سنة يعيش الحصان

يعيش الحصان حسب السّلالة التي ينتمي إليها؛ فهناك سُلالات تعيش ما بين خمسة عشر عاماً إلى ثمانية عشر كالخيول التي تعيش في الأرياف والتي تُستخدم في الأعمال الزّراعيّة وجرّ العربات، لذا فهي تعيش مدّةً أقصر من بقيّة الخيول. كذلك تَعتمد حياة الحصان على الرّعاية الصحيّة المُقدّمة للحصان، والبيئة المُحيطة. بينما يعيش الخيل العربيّ والأنواع الأصلية فترات أطول تصل بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين عاماً. ونادراً جدّاً ما يصل عمر الحصان إلى 40 عاماً أو أكثر.


في التّاريخ سُجِّلَ أعلى عُمر للحصان (أولد بيلي) والذي مات عن عُمر 62 عاماً وعاش في القرن التّاسع عشر. أمّا في العصر الحديث توفّي الحصان (باف شوغر) عن عُمر 56 عاماً، وذلك سنة 2007، ودخل موسوعة غينيس العالميّة كأطول المُهُر عمراً في العالم.[٢]


استخدامات الحصان

وفّرت الخيول للإنسان الحركة والتّجوال لأماكنَ بعيدة، وعبرت به الأراضي الواسعة والمليئة بالتحدّيات، وكانت كذلك وسيلةَ الإنسان وشريكته في خوض الحروب مع أبناء جلدته في صراعات المأوى والغذاء، وفي المقابل، منح البشر للجواد تقديراً وتكريماً لم يحظى به أيّ حيوان آخر. كما أنّ المظهر والتّشكيل الجسمانيّ المُميّز للخيول جعلها مادّةً دسمةّ لهواة الفنّ، كالرسّامين، والنحّاتتين، والشّعراء، وضُمّت أيضاً في القصص الأسطوريّة والحكايات الشّعبيّة القديمة، أمّا في هذه الأيام، صار الحصان يُستخدم في أغراض أُخرى؛ كالرّياضة مثل سباقات الخيول، وعروض الخيل، والتّرفيه في الحدائق العامّة وحفلات الزّفاف.[١]


سلالات الخيول

اتّفق علماء الأحياء على تقسيم سُلالات الخيول إلى عدّة أقسام، وكلّ سُلالة تمتاز عن الأُخرى بميزات وألوان مُعيّنة، ونتجت هذه السُّلالات والأنواع نتيجة عمليّات تهجين مُختلفة عبر العصور، بالإضافة لعمليّات التطوّر المُختلفة، ومن أهمّ هذه الأقسام:[١]

  • سلُالة الحصان العربيّ الأصيل.
  • سُلالة الخيول المنغوليّة، مثل بريزو السكي.
  • سُلالة الخيول البريطانيّة، مثل الكوب الويلزي، وهاكني.
  • سُلالة الخيول الألمانيّة، مثل هولستين، وأولدنبرج.
  • سُلالات الخيول الأمريكيّة، مثل بينتو، وبالامينو.
  • سُلالات الخيول الروسيّة، مثل باشكير، وكارباخ.
  • سُلالات خيول أوروبا الشرقيّة، مثل كونيك البولنديّ.
  • سُلالات خيول أوروبا الغربيّة، مثل فجورد النرويجيّ.
  • سُلالات خيول جنوب أوروبا، مثل الأندلسيّ في إسبانيا، وكمرجو الفرنسيّ.
  • سُلالات الخيول الأستراليّة، مثل البوني الأستراليّ.
  • سُلالات خيول أميركا الجنوبيّة، مثل فالابلا وباسو.


تاريخ استئناس الحصان

بدأ استئناس الحصان لدى البشر منذ 4000 سنة قبل الميلاد، وكانت الحَملات العسكريّة التي استُخدمَ فيها الحصان تُخزّن الشّعير والشّوفان والرّدة والتّبن والقّش لتغذية الأحصنة. وقد تطوّر الحصان عبر الألفيّة الماضية ليُصبح رفيقاً للرّجال وخادماً له في التّرحال والتنقّل، وهو شديد الولاء والإخلاص لصاحبه. وتم اختيار الأنواع الأفضل واصطفائها من قِبَل البشر عبر التّاريخ؛ فقد أُختيرت الأنواع الأكثر سرعةً وقوّةً بدنيّةً وتحمّلاً، وساعد توفّر غذاء الأحصنة بكثرة على زيادة اقتنائها وانتشارها بين البشر؛ فغذاء الأحصنة كان مُتوفّراً بزيادة النّشاط الزراعيّ وانتشاره ممّا سهل اقتناء الحصان.[١]


الرّعاية

للحفاظ على صحة الأحصنة يجب الحفاظ على صحّة غذائها واختيار أجود أنواع الأعلاف والتّبن ورعايتها بشكلٍ مُستمّر. كما أنّها حيوانات اجتماعيّة تحتاج للتّفاعل مع الأشخاص ومنع وقوعها بالملل. يجب توفير مأوىً مُناسب للأحصنة ذات مساحات معقولة لمُمارسة التّمارين، كما يجب أن يكون هناك مكان لحماية الأحصنة من الرّياح والأمطار وأشعة الشّمس. كما يجب توفير اللّقاحات والرّعاية الصحيّة اللّازمة والمُنتظِمة للحصان. يُزوَّد الحِصان بإمدادات ثابتة من الغذاء والماء يوميّاً مُضافاً إليها الأملاح المَعدنيّة اللّازمة. يتمّ إطعامها مَرّتين يوميّاً في الصّباح والمساء، وعلى الماء أن يكون مُتوافراً بمكان سهل الوصول إليه طوال اليوم.


الطّعام الرئيسيّ للخيول هي النّخالة والتّبن، أما إذا كانت تعيش في سهول خضراء فهي ليست بحاجة لذلك. أمّا كميّة الغِذاء المُقدّم للحصان فيعتمد على حجمه ونشاطه وعمره، وعلى المُربّي أخذ نصيحة الخبراء والأطبّاء البيطريين لمعرفة كميّة الغذاء الواجب توفيره للحصان.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج محمد سلطان (2006), موسوعة الخيول العربية والعالمية, عمّان: دار أسامة للنشر والتوزيع, Page 20-30.
  2. Ensminger, M. E (1990), Horses and Horsemanship: Animal Agricultural Series, الولايات المتحدة: Interstate Publishers, Page 46-50.
  3. Sandra Lloyd, "Horse Care"، Animal World, Retrieved 5-11-2016.