كم عدد أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٩ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
كم عدد أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم

السّيرة النبوية الشريفة

تُعرّف السيرة اصطلاحاً على أنها ترجمة حياة أحد أعلام المشهورين، وذِكر أهم منجزات حياته، ويُمكن تعريف السيرة النبوية على أنها ترجمة حياة الإنسان الذي تلقّى الوحي من الله عز وجل، وطبقه تطبيقاً واقعياً طيلة حياته، فكانت حياته ترجمة للقرآن وتطبيقاً لما نزل فيه، وفي الحقيقة أن المقصود من السيرة النبوية ليس التفصيل الدقيق لحياة وشخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الوقائع الثابتة كالمغازي، والعهود، والرسل، والبعوث، والسرايا فقط، بل تشمل أيضاً توضيح عموم الدين وكيفية إقامته في كافة مناحي الحياة.[١]


عدد أولاد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام

رُزق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسبعة أولاد، ثلاثة ذكور، وأربع إناث، ومن الجدير بالذكر أن أكبر أولاده الذكور هو القاسم الذي كان يُكنّى به، حيث كان ينادى بأبي القاسم، وأمّه هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، والثاني هو عبد الله الذي كان يُلقّب بالطيب أو الطاهر، وأمه- خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وآخرهم إبراهيم، وأمّه مارية القبطية رضي الله عنها، وتجدر الإشارة إلى أن كل أبناء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذكور -رضي الله عنهم- توفّاهم الله صغاراً، أما الإناث فهن زينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة -رضي الله عنهن- جميعاً، وكلهن من بنات أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها. [٢]


أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم

أجمع العلماء على أن خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- والدة جميع أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا إبراهيم فوالدته هي مارية بنت شمعون القبطية، ويمكن ذكر نبذة عن أبناء النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يأتي:[٣]

  • القاسم: هو أكبر أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث رُزق به قبل البعثة، وبه كان يُكنّى، وقد اختلف أهل العلم في المدّة التي عاشها، ويُرجّح أنه عاش سبعة عشر شهراً، وكان أول من توفاه الله من أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • عبد الله: اختلف أهل العلم في ميلاد عبد الله بن محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال بعضهم أنه وُلد قبل البعثة، ورجّح آخرون أنه وُلد بعدها؛ لأنه لُقّب بالطاهر والطيب، وقد توفّي عبد الله في مكة وهو صغير.
  • زينب: هي أكبر بنات النبي عليه الصلاة والسلام، حيث وُلدت عندما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الثلاثين من عمره، وقد تزوجت من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع، الذي كان يُعدّ من خيرة رجال مكة، وكانت أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- تعدّه كأحد أولادها، وبعد بعثة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسلمت زينب رضي الله عنها، ولكن زوجها أبي العاص بقي على شركه، وعلى الرغم من ذلك إلا أن أبي العاص ضرب أروع الأمثلة في الوفاء، فبعد أن أكرم الله -تعالى- نبيه -عليه الصلاة والسلام- بالرسالة، أخذت قريش تحرّض أزواج بناته على فراقهن، حيث قالوا: (إنكم قد فرَّغتم محمدًا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن)، فاستجاب عتبة وعتيبة ابنا أبي لهب لطلب قريش، وفارقا رقية وأم كلثوم بنتي رسول لله -صلى الله عليه وسلم- قبل الدخول.
ثم حاولت قريش إغراء أبي العاص لمفارقة زوجته رقية رضي الله عنها، وعرضوا عليه الزواج من أجمل نساء مكة في حال طلّق زوجته، ولكنه رفض ذلك، وقال: (لا والله، إني لا أفارق صاحبتي، وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش)، وقد عاشت رقية -رضي الله عنها- مع زوجها وهي مؤمنة وهو مشرك قبل أن تنزل آيات تحريم ذلك، وبعد الهجرة بقيت زينب -رضي الله عنها- مع زوجها في مكة إلى أن وقعت معركة بدر، وكان أبي العاص من الأسرى، فأرسلت زينب -رضي الله عنها- في فدائه قلادة كانت أمّها خديجة بنت خويلد قد أهدتها لها يوم زفافها، فلما رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- القلادة رقّ لها وقال: (إن رأيتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وتردُّوا عليها مالَها فافعلوا)،[٤] فأُطلق سراح أبي العاص بعد أن تعهد بإخلاء سبيل زينب -رضي الله عنها- عند رجوعه إلى مكة لأن الإسلام فرّق بينهما، ولما رجع إلى مكة أوفى بعهده، وهاجرت زينب -رضي الله عنها- إلى المدينة المنورة، لكن أبا العاص أسلم بعد ذلك وحسُن إسلامه ورجع إلى زوجته.
  • رقية: وُلدت رقية في العام الثالث والثلاثين من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوجها عتبة بن أبي لهب قبل الإسلام، ولما بُعث النبي -عليه الصلاة والسلام- حرّضت قريش عتبة على مفارقة رقية رضي الله عنها، ففارقها قبل أن يدخل بها، ثم أكرمها الله -تعالى- بزوج من خير أهل مكة، وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه، وولدت له عبد الله الذي كان يكنّى به، وهاجرت معه إلى الحبشة، ثم إلى المدينة المنورة، وقبل معركة بدر مرضت -رضي الله عنها- مرضاً شديداً، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفان بالبقاء في المدينة للعناية بها، ولكن قدّر الله -تعالى- لها الوفاة، ولما رجع النبي -عليه الصلاة والسلام- من معركة بدر وجدهم قد سووا قبرها.
  • أم كلثوم: عُرفت أم كلثوم بكنيتها، ولم تُعرف باسمها، وزوّجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعثمان بن عفان -رضي الله عنه- في السنة الثالثة للهجرة بعد وفاة أختها رقية رضي الله عنها، وتوفّيت في السنة التاسعة للهجرة، فصلى عليها النبي عليه الصلاة والسلام، وجلس على قبرها وبكى عليها، ثم قال: (هل فيكم من أحدٍ لم يُقارفِ الليلةَ؟ فقال أبو طلحةَ: أنا، قال: فأنزِل في قبرِها، فنزلَ في قبْرِها فقبَرَها).[٥]
  • فاطمة: هي فاطمة الزهراء، سيدة أهل الجنة، وأحب أهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قلبه، وقد اختُلف في تاريخ ميلادها، حيث قيل إنها وُلدت قبل النبوة بخمس سنوات، وقيل إنها وُلدت سنة واحد وأربعين من مولد النبي عليه الصلاة والسلام، وفي العام الثاني للهجرة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وولدت له الحسن، والحسين، وأم كلثوم، وزينب، ومحسن ولكنه مات في صغره، ومن الجدير بالذكر أن فاطمة -رضي الله عنها- تُعد سيدة نساء هذه الأمة، مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لها: (يا فاطمة ألا ترضَين أن تكوني سيدةَ نساءِ المؤمنين، أو سيدةَ نساءِ هذه الأمةِ)،[٦] وفي رواية أخرى: (أما تَرْضَيْنَ أن تكوني سيدةَ أهلِ الجنةِ)،[٧] وقد توفّيت -رحمها الله- بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بستة أشهر.
  • إبراهيم: روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (وُلِدَ ليَ اللَّيلةَ غلامٌ فسمَّيتُهُ باسمِ أبي إبراهيمَ)،[٨] وكان ذلك في العام الثامن للهجرة، ولكن حياة إبرهيم لم تطُل، فقد توفّي وهو رضيع.


المراجع

  1. "السيرة النبوية وإدارة الحياة"، 7-10-2018، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 2-1-2019. بتصرّف.
  2. "أولاد النبي -صلى الله عليه وسلم-"، www.fatwa.islamweb.net، الإثنين 24 جمادى الآخر 1420 - 4-10-1999، اطّلع عليه بتاريخ 31-1-2019. بتصرّف.
  3. "أولاد وبنات النبي -صلى الله عليه وسلم-"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-1-2019. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 5/43، إسناده حسن.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1342، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 6285، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3623، صحيح.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2315، صحيح.