كم نصيب الزوج من ميراث زوجته

كم نصيب الزوج من ميراث زوجته

الحالة الأولى: نصف ميراث الزوجة

يأخذ الرجلُ نصف تركةِ زوجته عند عدمِ وجودِ فرعٍ وارث، والفرع الوارث هم الأولاد بنون أو بنات، وأولاد الأبناء وإن نزلوا، أما أولاد البنات فهم فروع غير وارثين،[١] وقد جاء بيان مقدار نصيب الزوجِ من تركةِ الزجة في كتاب الله -عزَّ وجلَّ- حيث قال الله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ).[٢][٣]


ويعدُّ الزوجُ من أصحابِ الفروض الذين لهم نصيبٌ مقدرٌ، وبناءً على ذلك فإنَّ الزوجَ يعدُ من أصحاب الدرجةِ الأولى.[٤]


الحالة الثانية: ربع ميراث الزوجة

أمَّا في حالِ وجودِ فرعٍ وارث -الأولاد بنون أو بنات، وأولاد الأبناء وإن نزلوا أما أولاد البنات فهم فروع غير وارثين-، للمرأةِ فإنَّ نصيب زوجها من تركتها تكون الربعُ فقط، وقد بيَّن القرآنُ الكريمَ ذلك في قول الله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ).[٢][١]


ولا بدَّ من التنبيه إلى أنَّ نصيبَ الزوجِ في حال وجودِ فرعٍ وارثٍ لزوجته ينزل من النصفِ إلى الربعِ سواء أكانَ هؤلاءِ الأبناء منه أم من زوجٍ سابقٍ لزوجته، ولا بدَّ من الإشارة أيضًا إلى أنَّ ترتيب الزوجِ لا يتغيَّر بوجود الفرع الوارث للزوجةِ، بل يبقى الزوجُ من أصحاب الدرجة الأولى، ومن أوائلِ الورثةِ.[١]


أمثلة على حساب نصيب الزوج من ميراث الزوجة

بعد أن تمَّ بيان حالاتِ نصيب الزوجِ من تركةِ زوجته وبيان مقدار نصيبه في كلِّ حالةٍ، فإنَّه سيتمُّ في هذه الفقرةِ من هذا المقالِ طرح بعضًا من التدريبات المتنوعةِ التي تشمل جميع حالاتِ ميراث الزوجِ، حيث سيتمُّ بيان نصيب الزوجِ في كلِّ مثالٍ مع بيان السبب والتعليل، وفيما يأتي ذلك:


  • أمثلة على حساب نصيب الزوج في حال عدم وجود فرع وراث (النصف):


المثال الأول: تُوفيت امرأة عن زوجٍ وأمٍ وأخٍ شقيق، فما نصيب الزوج؟

إنَّ نصيب الزوجِ في هذه الحالةِ هو نصف ما تركت زوجته؛ لعدمِ وجودِ فرعٍ وارثٍ لها.[٥]


المثال الثاني: تُوفيت امرأة عن زوجٍ وأختين وأم، فما نصيب زوجها من تركتها؟

إنَّ نصيبَ الزوجِ المقدر في هذه الحالةِ هو النصفُ؛ لعدمِ وجودِ فرعٍ وارثٍ لزوجته.[٥]


  • أمثلة على حساب نصيب الزوج في حال وجود فرع وارث (الربع):


المثال الأول: تُوفيت امرأة عن زوجٍ وأبٍ وولدانِ وبنتانِ من ذات الزوجِ وأخٍ وأربع أخوات، فما نصيب زوجها؟

إنَّ نصيب الزوجِ في هذه الحالة هو الربع؛ لوجودِ فرعٍ وارثٍ للزوجة وهما الولدانِ والبنتان.[٦]


المثال الثاني: تُوفيت امرأة عن زوجٍ وأبٍ وابنة من زوجٍ سابق، فما مقدار نصيب الزوج؟

إنَّ نصيب الزوجِ في هذه الحالةِ هو الربعُ، لوجودِ فرعٍ وارثٍ لزوجته، وهي ابنتها من الزوجِ السابقِ.[٦]


المثال الثالث: تُوفيت امرأة عن زوج، وابن ابن ابن، وبنت ابن، وجدة، فما نصيب الزوج؟

إنَّ نصيب الزوج في هذه الحالة هو الربع؛ لوجود فرعٍ وارثٍ وهم ابن ابن ابن وبنت الابن.[٧]


ملخص المقال: تمَّ تخصيص هذا المقال لبيان نصيبَ الزوجِ من تركةِ زوجته بعد وفاتها، حيث تمَّ بيانُ نصيبه في حال وجودِ الفرع الوارثِ للزوجةِ، وفي حال عدمِ وجودِ الفرعِ الوارثِ لها، مع بيان الأدلة الشرعية على ذلك من القرآن الكريم، كما تمَّ بيانُ درجة الزوجِ وترتيبه في الميراث، وفي ختام هذا المقال تمَّ ذكر بعضِ الأمثلة على حساب نصيبِ الزوجِ من ميراث زوجته، والتي تشمل جميع حالاتِ ميراث الزوج المذكورة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2012)، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة (الطبعة 11)، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 885. بتصرّف.
  2. ^ أ ب سورة النساء، آية:12
  3. محمد بن صالح بن محمد العثيمين (1423)، تلخيص فقة الفرائض، صفحة 12-13. بتصرّف.
  4. محمد خيري المفتي، علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري، صفحة 61. بتصرّف.
  5. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1549، جزء 14. بتصرّف.
  6. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 2472. بتصرّف.
  7. محمد خيري المفتي، علم الفرائض والمواريث في الشريعة الإسلامية والقانون السوري، صفحة 363. بتصرّف.
538 مشاهدة
للأعلى للأسفل