كيفية أداء صلاة الظهر

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ١٤ يناير ٢٠٢١
كيفية أداء صلاة الظهر

كيفيّة أداء صلاة الظهر

كيفيّة وطريقة صلاة الظُّهر: يبدأ المسلم بالطهارة، ويستر عورته، ثُمّ يستقبل القبلة مع صدق نيّته وتوجّه قلبه لخالقه، ثُم يقول: الله أكبر، ويقرأ بسورة الفاتحة، مع قراءة ما تيسّر من القُرآن الكريم بعدها، ثُم يركع مع الاطمئنان في الرُّكوع، وينحني بوضع أصابعه على ركبتيه، ثُمّ يقوم من ركوعه مع الاطمئنان فيه، ثُمّ يسجد على سبعةٍ من أعضائه؛ اليدين، والرِّجْلَين، والرُّكبتين، والوجه؛ أنفه مع جبهته، ثُمّ يقوم من السُّجود، ثُمّ يسجد سجدةً ثانيةً، ثمّ يقوم منها، وبذلك يكون قد أنهى الركعة الأولى، فيقوم ويفعل بالرّكعة الثانية كما فعل بالأولى، ويجدر بالذكر أن قراءة ما تيسّر من القرآن بعد سورة الفاتحة يكون في أوّل ركعتيْن، أمّا في الركعتين الثالثة والرابعة فلا يقرأ بعد الفاتحة شيئاً، ثُمّ يجلس بعد الركعتين، ويتشهّد، وفي الرّكعة الرابعة بآخر الصلاة يُصلّي على النبي -عليه الصلاة والسلام- الصلاة الإبراهيميّة بعد التشهّد، ثُمّ يدعو بأحب الدعاء إليه، ثُمّ يُسلّم على يمينه وشماله.[١]


وقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في الركعتين الأوليين بقدر ثلاثين آية بكل ركعة، وقيل إن قيامه بالركعتين الأوليين قُدّر بطول سورة السجدة، لما ثبت عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم- من فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، حيث قال أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-: (كُنَّا نَحْزِرُ قِيامَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الظُّهْرِ والْعَصْرِ، فَحَزَرْنا قِيامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِراءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ)،[٢] وكان من طول قراءة النبي -عليه الصلاة والسلام- بها أن الصحابيّ كان يذهب للبقيع، ثُمّ يقضي حاجته، ويتوضّأ، ويرجع للمسجد، فيجد النبي -عليه الصلاة والسلام- لا زال في الركعة الأولى،[٣] ويجوز تأخير صلاة الظهر في شدة الحر إلى الإبراد، ففي الحديث النبويّ الشريف: (إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فأبْرِدُوا بالصَّلاةِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّم).[٤][٥]


معلومات صلاة الظهر

تُعدّ صلاة الظُّهر أوّل صلاةٍ صلّاها جبريل -عليه السلام- بالنّبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد ثبت عن النبي أنه قال: (أَمَّنِي جبريلُ عليه السلامُ عندَ البيتِ مرتينِ، فصلَّى الظهرَ في الأولَى منهما حينَ كان الفَيْءُ مثلَ الشراكِ)،[٦] وهي أيضاً أوّل صلاةٍ صلّاها النبيّ بالمسلمين، ويبدأ وقتها عند الزوال؛ أي عندما تميل الشّمس عن وسط السّماء نحو الغرب، وتُسمّى بالصلاة الأُولى أو الهجيرة،[٧] وقد أجمع العلماء على أنّ عدد ركعاتها أربع، يَخفض فيهما المُصلّي صوته بالقراءة، ويجلس بعد كُل ركعتين للتشهّد بينهما.[٨]


سنة صلاة الظهر

يُستحب صلاة أربع ركعات قبل صلاة الظهر، وأربع ركعاتٍ بعدها، ويبدأ وقتها بعد الانتهاء من صلاة الفرض إلى أذان العصر، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (مَنْ حافظ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وأربعٍ بعدها حرَّمهُ اللهُ على النَّارِ).[٩] أما السنّة الراتبة والمؤكّدة فهي أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، فإن صلّى بعدها أربعاً سُنّة؛ فيُرجى له الثواب الوارد في الحديث.[١٠][١١]


أهميّة الصلاة

شرع الله - سبحانه وتعالى- العبادات بشكلٍ عام، والصلاة بشكلٍ خاص على عباده؛ لتطهيرهم من الذُنوب والمعاصي، فالصلوات الخمس مكفّراتٌ لما بينهم من الذنوب، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ)،[١٢] والصلاة حبلُ صلةٍ للعبد بالله -سبحانه-، فيتوجّه فيها إلى خالقه بطهارة ظاهره وباطنه، ويقرأ القُرآن، ويتدبّر معانيه، ويُطبّق أحكامه.[١٣]


المراجع

  1. أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري، الروضة الندية شرح الدرر البهية، بيروت: دار المعرفة، صفحة 84، جزء 1. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 452، صحيح.
  3. أبو عبيدة مشهور بن حسن بن محمود آل سلمان (1996)، القول المبين في أخطاء المصلين (الطبعة الرابعة)، لبنان: دار ابن حزم، صفحة 246، جزء 1. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 536، صحيح.
  5. محمد بن صالح بن محمد العثيمين، فتاوى نور على الدرب، صفحة 2، جزء 8. بتصرّف.
  6. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 149، حسن صحيح.
  7. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية)، الكويت: دار السلاسل، صفحة 309-310، جزء 27. بتصرّف.
  8. أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (1985)، الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (الطبعة الأولى)، الرياض- السعودية: دار طيبة، صفحة 318، جزء 2. بتصرّف.
  9. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أم حبيبة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 428، حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
  10. الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد (2009)، القسم العربي من موقع (الإسلام، سؤال وجواب)، صفحة 2112، جزء 5. بتصرّف.
  11. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2009)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، عمان: بيت الأفكار الدولية، صفحة 590، جزء 2. بتصرّف.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 233، صحيح.
  13. اختيار وكالة شئون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد (1423هـ)، خطب مختارة (الطبعة الثالثة)، السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، صفحة 164. بتصرّف.