كيفية التخلص من مرض السكر

كتابة - آخر تحديث: ٠١:٠١ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٨
كيفية التخلص من مرض السكر

مرض السكر

يُمثل مرض السكر (بالإنجليزية: Diabetes Mellitus) ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل يفوق الحدّ الطبيعيّ وبصورة مزمنة، إذ تُعدّ الإصابة بهذا المرض مشكلة صحية مزمنة، وفي الحقيقة لهذا المرض نوعان، أمّا النوع الأول فيحدث نتيجة عدم قدرة الجسم على إفراز الإنسولين، ويُمثل هذا النوع 10% من مجموع حالات مرض السكري، أمّا النوع الثاني فيحدث إمّا بسبب عدم استجابة خلايا الجسم للإنسولين المُفرز وإمّا بسبب عدم إنتاج الجسم ما يكفيه من الإنسولين، ومن أكثر الأعراض التي يُعاني منها المصابون بهذا الداء: كثرة الحاجة للتبول، وزيادة الشعور بالعطش بشكل يفوق الحدّ الطبيعيّ، ووكذلك زيادة الشعور بالجوع، بالإضافة إلى احتمالية المعاناة من زيادة أو نقصان الوزن، وذلك بحسب نوع مرض السكري الذي يُعاني منه المصاب، ومن أعراض هذا المرض أيضاً: بطء التئام الجروح والكدمات.[١]


كيفية التخلص من مرض السكر

في الحقيقة لا يُوجد علاج أو طريقة للتخلص من مرض السكري، ولكن هناك بعض الخيارات العلاجية التي يمكن باستخدامها الوصول بالمرض إلى مرحلةٍ تُعرف طبيّاً بالهدأة (بالإنجليزية: Remission)، ويمكن تعريف هذه المرحلة على أنّها غياب الأعراض والعلامات وعدم ظهورها على المريض، ولكن مع استمرار المرض باستوطان الجسم، وبالاستناد إلى منظمات الرعاية بالسكري تمّ تقسيم مرحلة الهدأة كما يأتي:[٢]

  • الهدأة الجزئية: ويُقصد بهذه الحالة الوصول بمستويات السكر في الدم دون مستوياته في حال الإصابة بمرض السكري لعام واحد، ولكن تبقى مستويات السكر فوق الحدود الطبيعية، إلّا أنّها لا تصل للحدود اللازمة لتشخيص الإصابة بمرض السكر، وبشرط أن يتمّ الوصول إلى هذه الحالة دون استعمال الأدوية العلاجية.
  • الهدأة الكلية: (بالإنجليزية: Complete remission)، ويُقصد بهذه المرحلة الوصول لمستويات طبيعية للسكر في الدم، تماماً كما هو الحال لدى الشخص الذي لا يُعاني حتى من مرحلة ما قبل السكري، ويُشترط البقاء في هذه المرحلة عاماً واحداً على الأقل ودون استخدام أدوية حتى تُعتبر هدأة كُليّة للمرض.
  • الهدأة طويلة الأمد: وينطبق على هذه المرحلة مفهوم الهدأة أيضاً، ولكن بشرط ألا تستمر المرحلة لأقل من خمس سنوات.


تعديلات نمط الحياة

يمكن بإجراء بعض التعديلات على نمط الحياة السيطرة على مستويات السكر في الدم، ومن هذه التعديلات التي يُنصح بإجرائها:[٣][٤]

  • الإقلاع عن التدخين: وذلك لأنّ كلاً من التدخين والسكري يتسبّب بتضيق الأوعية الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الجهد المبذول على القلب، وعليه فإنّ الإقلاع عن التدخين يساعد على تحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر المعاناة من النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض الأعصاب، ومشاكل الكلى، بالإضافة إلى دور السكري في السيطرة على مستويات ضغط الدم والكوليسترول.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يُنصح بالمحافظة على النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية للسيطرة على مستويات السكر في الدم، وإنّ المُعدّل الذي يُنصح به يُقدّر بثلاثين دقيقة أو أكثر يومياً لمعظم أيام الأسبوع.
  • المحافظة على الكوليسترول ضمن الحدود الطبيعية: يجدر بيان أنّ هناك نوعين رئيسيين للكوليسترول، الأول يُعرف بالكوليسترول الجيد والثاني يُعرف بالكوليسترول السيء، وعليه لا بُدّ من مراجعة الطبيب المختص لمعرفة النسب المستهدفة، سعياً لتقليل الكوليسترول السيء الذي يزيد خطورة المعاناة من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وزيادة الكوليسترول الجيد الذي يُقلّل نسبة الكوليسترول السيء.
  • ضبط ضغط الدم: يجدر بالمصابين بمرض السكري المحافظة على قراءات ضغط الدم بحيث لا تزيد عن 140/90 مم زئبق.
  • تناول الطعام الصحيّ: يُنصح باختيار المصادر الصحية للكربوهيدرات، مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، ومشتقات الحليب قليلة الدسم، ويُنصح كذلك بالإكثار من تناول الألياف واختيار الأسماك الصحية المحتوية على نسبة قليلة من الدهون، هذا وينصح الباحثون بالحدّ من تناول الصوديوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة والكوليسترول.


الخيارات الدوائية

يعتمد اختيار الأدوية على نوع مرض السكر، ويمكن بيان ذلك فيما يأتي:[٢][٥]

  • مرض السكر من النوع الأول: يحدث مرض السكر من النوع لأول نتيجة مهاجمة جهاز المناعة عن طريق الخطأ لخلايا بيتا الموجودة في البنكرياس والمسؤولة عن إفراز الإنسولين، وتُعرف مثل هذه الحالات بأمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune Diseases)، وفي حال حدوث ذلك، فإنّ البنكرياس لا يعود قادراً على إنتاج الإنسولين، وهذا ما يُسفر عن تراكم السكر في الدم، ومن الخيارات العلاجية التي يمكن من خلالها السيطرة على مستويات السكر في الدم:
    • الإنسولين: ويُعطى على شكل حقن، وغالباً ما يتمكّن المصاب من أخذ الحقن بنفسه، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عدة أنواع للإنسولين، وتختلف فيما بينها بسرعة ومدة التأثير، ويقوم مبدأ عمل حقن الإنسولين على مماثلة الإنسولين المُصنّع من قبل الجسم من حيث وقت الإفراز وكمية الطعام المتناولة.
    • فيراباميل: (بالإنجليزية: Verapmil)، بيّنت بعض الدراسات أنّ دواء فيراباميل المستخدم قديماً في علاج ضغط الدم المرتفع قد يساعد على السيطرة على مستويات السكر في الدم، وقد تمّ التوصل إلى هذه النتائج بعد ملاحظة انخفاض مستويات السكر الصيامي لدى الأشخاص الذين تناولوا هذا الدواء مقارنة بالذين لم يتناولوه.
  • مرض السكر من النوع الثاني: العديد من المصابين بهذا النوع يتمكّنون من السيطرة على مستويات السكر لديهم باتباع النصائح السابق ذكرها في تعديلات نمط الحياة، وهناك بعض الحالات التي تتطلب إعطاء الإنسولين، أو بعض الأدوية الفموية مثل:
    • الميتفورمين (بالإنجليزية: Metformin).
    • سلفونيل يوريا (بالإنجليزية: Sulphonylurea).
    • ميجلتينيدز(بالإنجليزية: Meglitinides).
    • مثبطات ثنائي ببتيديل ببتيداز-4 (بالإنجليزية: Dipeptidyl peptidase-4 inhibitor).
    • ثيازوليدينديون (بالإنجليزية: Thiazolidinedione).
    • ناهضات مستقبل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (بالإنجليزية: Glucagon-like peptide-1 receptor agonist).


المراجع

  1. "Diabetes: Symptoms, causes, and treatments", www.medicalnewstoday.com, Retrieved October 7, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "A review of therapies and lifestyle changes for diabetes", www.medicalnewstoday.com, Retrieved October 7, 2018. Edited.
  3. "Managing Diabetes", www.niddk.nih.gov, Retrieved October 7, 2018. Edited.
  4. "Diabetes diet: Create your healthy-eating plan", www.mayoclinic.org, Retrieved October 7, 2018. Edited.
  5. "Type 2 diabetes", www.mayoclinic.org, Retrieved October 7, 2018. Edited.