كيفية التسبيح باليد

تعريف التسبيح

التسبيح: هو تنزيه الله -تعالى وتبرأته من كل نقصٍ وعيبٍ، ويكتمل التسبيح بحمد الله -تعالى- وذلك لأنّ التسبيح تنزيهٌ له -سبحانه- عن النقص والعيب، وحمده ثناءٌ عليه وإثبات الكمال له -سبحانه-، وهذا من شأنه تحقيق تمجيد الله -تعالى- على أحسن وجهٍ، لذا كان التسبيح مع الحمد وهو قول: سبحان الله وبحمده أعظم الأذكار حيث قال الله -تعالى-: (فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ)،[١] ويستحب للمسلم تسبيح الله -تعالى- بصوتٍ منخفضٍ عموماً لقول الله -تعالى-: (وَاذكُر رَبَّكَ في نَفسِكَ).[٢][٣][٤]


كيفية التسبيح باليد

حثّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على التسبيح بأنامل اليد وذلك لِما ثبت عن يسيرة بنت ياسر -رضي الله عنها- قالت: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَهنَّ أن يُراعينَ بالتَّكبيرِ والتَّقديسِ والتَّهليلِ وأن يعقِدنَ بالأناملِ فإنَّهنَّ مَسئولاتٌ مُستَنطَقاتٌ)،[٥] والأنامل جمع أنملة وهي عقدة الإصبع حيث أنّ في كل إصبع ثلاث عقد، ويمكن توضيح كيفية التسبيح باليد بما يأتي:[٦][٧]

  • يمكن للمسلم أن يعمد إلى عقد تسبيحه على كل أنملة من أنامل الأصبع الواحد، أو يعقد تسبيحه على أنملة واحدة من أنامل الإصبع، وذلك نحو أن يقول: سبحان الله ثلاث مرات وتكون على أنملة واحدة من الإصبع، أو يقول: سبحان الله ثلاث مرات وكل مرة تكون على أنملة من أنامل الإصبع الثلاث، كما يمكنه أن يعقد تسبيحة واحدة أو أكثر بالإصبع الواحد.
  • يمكن للمسلم أيضاً أن يعمد إلى التسبيح بجعل طرف إبهامه على أنامل الإصبع، أو يسبّح بجعل طرف إصبعه على الكفّ، فالأمر في ذلك واسع.


وممّا تجدر الإشارة إليه ما يأتي:[٦][٧]

  • أنّ لفظ العقد الوارد في الحديث السابق (وأن يعقِدنَ بالأناملِ) قد يُراد به العد، أو قبض الإصبع وعقده ثمّ فتحه.
  • لا حرج على المسلم إن قام بالتسبيح باليد اليمنى أو اليسرى، وإن كان يستحبّ له التسبيح باليمنى اقتداءً برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لِما ثبت عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، في تَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وطُهُورِهِ، وفي شَأْنِهِ كُلِّهِ).[٨]


بعص النصوص الشرعية الدالة فضل التسبيح

إنّ فضل تسبيح الله -تعالى- وأجره عظيم، وقد دلّ على ذلك العديد من النصوص الشرعية ومنها:

  • قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّـهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا).[٩]
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ، حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ).[١٠]
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ).[١١]
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ).[١٢]


المراجع

  1. سورة الروم، آية:17
  2. "التفريح بذكر التسبيح"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2022. بتصرّف.
  3. "طريقة التسبيح الصحيحة"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2022. بتصرّف.
  4. سورة الأعراف، آية:205
  5. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن يسيرة بنت ياسر، الصفحة أو الرقم:1501 ، حسن.
  6. ^ أ ب حسن أبو الأشبال، شرح صحيح مسلم، صفحة 20. بتصرّف.
  7. ^ أ ب "كيفية عقد التسبيح بالأنامل"، اسلام ويب، 19/2/2007، اطّلع عليه بتاريخ 22/2/2022. بتصرّف.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:168 ، صحيح.
  9. سورة الأحزاب، آية:41-42
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:6406 ، صحيح.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم:223 ، صحيح.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم:2137 ، صحيح.
7 مشاهدة
للأعلى للأسفل