كيفية الصلاة والوضوء

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٢٢ ، ١١ نوفمبر ٢٠١٥
كيفية الصلاة والوضوء

الصلاة

الصلاة ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة التي بُني عليها، ولا يصحّ إسلام المسلم إلّا بإقامته للصلاة وحسن قيامه بها حسب شروطها وأركانها الصحيحة. في مقالنا هذا سنتعرّف على كيفيّة أداء الصلاة، وأركانها، وشروطها، وكذلك كيفيّة الوضوء، وشروط صحّته، ونواقضه، حتى نستطيع أن نُقيم صلاتنا بالشكل الصحيح.


الوضوء

أركان الوضوء

  • يبدأ المسلم وضوءه بالنيّة القلبيّة، والقوليّة بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم"، لقول الرسول صلوات الله عليه وسلامه: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
  • يغسل المسلم كفّيه ثلاث مرّات في البداية.
  • يتمضمض بالماء الطاهر، بمعنى أن يدخل الماء في فمه، ثمّ يُخرجه، ويفعل هذه ثلاثاً.
  • يستنشق الماء، بمعنى أن يُحضر الماء ويجذبه لأنفه بنَفَس، ثم يستنثر، أي يُخرج الماء من أنفه، ويكرّرها ثلاث مرّات.
  • يَغسل المُتوضّئ وجهه ثلاثاً، على أن تكون حدود الوجه طولاً من منبت شعر الرأس إلى انحدار اللحية والذقن، وعرضاً من الأذن اليمنى للأذن اليسرى، وإن كان للمتوضّئ شعرٌ في وجهه فيجب غسله جيّداً في حال كان خفيفاً، وإذا كان شعر الوجه كثيفاً فيجب غسل ظاهر الشعر وتخليل الماء فيه.
  • يغسل المتوضّئ يديه مع المرفقين ثلاث مرّات.
  • يسمح رأسه مرة واحدة مع الأذنين، ويبدأ المسح من مقدمة الرأس إلى مؤخرته، ويعود بنفس الطريقة من المؤخرة للمقدمة.
  • يغسل المتوضّئ رجليه إلى الكعبين، أي إلى العظمتين البارزتين أسفل الساق، ويكرّر ذلك ثلاث مرّات.
  • بعد أن ينتهي من الوضوء يقول: "أشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين".
  • واجب على المتوضّئ أن يؤدّي الوضوء بكلّ خطواته بتتابع، ويجوز أن يجفف نفسه بالمنشفة بعد الانتهاء من كلّ الخطوات.


نواقض الوضوء

ينتقض الوضوء بعدّة عوامل، سواء باجتماعها أو باختلال شرط واحد، وهذه النواقض هي:

  • إخراج الريح من الدُبُر.
  • إخراج البول أو الغائط.
  • الجنون وزوال عقل الإنسان.
  • السُكر.
  • الإغماء.
  • النوم العميق الذي لا يشعر به الشخص بما خرج منه، بينما اليوم اليسير فإنّه لا ينقض الوضوء.
  • لمس الفرج لشهوة؛ لقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: "من مسَّ فرجه فليتوضّأ".
  • أكل لحوم الإبل، وكلّ ما هو متعلّق بها كالكرش، أو الكبد، أو الشحم، أو الأمعاء، ولكنّ شرب لبنها لا يُنقض الوضوء.


الصلاة

الصلاة في الدين الإسلاميّ الحنيف فُرضت على المسلمين جميعاً خمس مرّات في اليوم، وهي فرض على كلّ مسلم على أن يكون بالغاً عاقلاً ذكراً أو أنثى، بالإضافة إلى نوافل الصلوات التي لم يحدّد الإسلام لها وقتاً معيّناً وهي سنّة لا فرض، كصلاة الكسوف والخسوف، وصلاة الاستسقاء، وصلاة الحاجة، وصلاة الاستخارة، وصلاة الجنازة، وصلاة العيدين الفطر والأضحى، وغيرها من النوافل.


وقد ورد في القرآن الكريم آيات تؤكّد على أهميّة الصلاة وفرضها على المسلم؛ يقول تعالى في كتابه العزيز: "وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ"، ويقول أيضاً: "وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ"، كما أنّ الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم ذكر فضلها في أكثر من حديث نبويّ وارد عنه، فعن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه ذكر الصلاة يوماً فقال: "من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف." فالصلاة هي الوسيلة التي تقرّب بين العبد وربّه، والتي بها يناجي الإنسان الله سبحانه وتعالى فيتقرّب بها إليه، فكيف نؤدّيها؟ وما هي شروط صحّتها؟


شروط صحّة الصلاة

الشرط هنا يُقصد به ما كان لازماً ولا تصحّ الصلاة إلّا به، فإن اختلّ شرط من شروطه لم تصّح صلاة المسلم، ومن شروط الصلاة:

  • الطهارة: بما فيها طهارة البدن سواءً من الحدث الأصغر أو الأكبر، وطهارة اللباس، وطهارة المكان.
  • القِبلة: بمعنى أن يستقبل المصّلي القبلة؛ إلّا من عجز عنها لعدّة أسباب كالمرض، أو الخوف، وغيرها من الأسباب.
  • وجود النيّة: بمعنى أن ينوي المصلّي إقامة الصلاة.
  • ستر العورة: وهي التي حدّدها الإسلام كلّ بحدّه للرجل ما بين السّرة إلى الركبة، والمرأة كلّ ما فيها ما عدا وجهها وكفّيها.
  • دخول وقت الصلاة: بمعنى أن يؤدّي المصّلي الصلاة المفروضة عليه في وقتها دون تأخير أو تقديم.
  • ترك مبطلات الصلاة؛ كحالة السُكر أو المخدرات.
  • العلم بكيفيّة أداء الصلاة.


أركان الصلاة

  • النية القلبيّة بإقامة الصلاة.
  • تكبير الإحرام، بمعنى أن يقول المصلّي "الله أكبر".
  • يبدأ المصلّي صلاته بتكبير الإحرام بأن يقول الله أكبر ويرفع يديه حذو أذنيه، ثمّ يضع يده اليمنى فوق اليسرى على صدره "ما فوق السرّة"، ثمّ يقرأ سورة الفاتحة، وبعدها يقرأ سورة قصيرة من سور القرآن الكريم؛ حيث إنّه على المصلّي أن يقرأ الفاتحة والسورة القصيرة في الركعة الأولى والثانية فقط، بينما في الركع الأخرى يقرأ الفاتحة فقط دون سورة قصيرة.
  • بعد أن ينهي قراءة السور عليه أن يركع مع الاطمئنان، ويقول في ركوعه: سبحان ربّي العظيم ثلاث مرّات.
  • يرفع من الركوع، ويقول: سمع الله لمن حمده، ثمّ يكبر.
  • يسجد المصلي في مكان السجود مع الاطمئنان، على أن يسجد على سبعة من أعضائه: أنفه مع الجبهة، والكفيّن، والركبتين، وأطراف القدمين، ثمّ يقول: سبحان ربيّ الأعلى ثلاث مرّات.
  • يرفع من السجود، ويجلس بين السجدتين ويُسنّ أن يدعو لوالديه فيقول: ربّي اغفر لي ولوالديّ.
  • يسجد مرّةً أخرى بنفس السجدة الأولى.
  • يرفع من السجود ويجلس بطمأنينة، ويقرأ التشّهد بقوله: "التحيّات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله".
  • بعد أن يُنهي التشهّد عليه أن يقرأ الصلاة الإبراهيميّة بقوله: "اللهم صل على محمّد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنّك حميد مجيد". التشّهد يقرأه المصّلي في الركعة الثانية، والركعة الأخيرة في الصلاة، بينما يقرأ الصلاة الإبراهيميّة في الركعة الأخيرة فقط.
  • بعد أن يُنهي قراءة التشهد والصلاة الإبراهيميّة يُسلّم على يمينه ثمّ على يساره بقوله: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
  • ويشترط الترتيب في الصلاة حتى تصحّ.


الصلوات المفروضة

فرض الله على المسلمين خمس صلوات مفروضة بعدد ركعات معيّنة، وهذه الصلوات هي:

  • صلاة الفجر؛ وهي ركعتان مفروضتان، وهي صلاة جهريّة.
  • صلاة الظهر؛ وهي أربع ركعات مفروضة، وهي صلاة سريّة.
  • صلاة العصر؛ وهي أربع ركعات مفروضة، وهي صلاة سريّة.
  • صلاة المغرب؛ وهي أربع ركعات مفروضة، وهي صلاة جهريّة.
  • صلاة العشاء؛ وهي أربع ركعات مفروضة، وهي صلاة جهريّة.


ويُقصد هنا بالصلاة السريّة والجهريّة، أنّ المصّلي يجهر في الصلاة الجهريّة بقراءة الفاتحة والسورة القصيرة في الركعة الأولى والثانية، بينما في الصلاة السريّة فإنّه لا يجهر بقراءتها في أي ركعة؛ وهذا الحكم للرجال فقط، بينما النساء فإنّ صلاتهم سريّة في كل الركعات.