كيفية علاج تيبس المفاصل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ٢٤ مارس ٢٠١٥
كيفية علاج تيبس المفاصل

تيبس أو خشونة المفاصل

تيبس المفاصل هو حالة مرضية يتم فيها تآكل الغضروف مع الزمن، وتكون المفاصل مكشوفة، حيث تظهر بروزات عظمية؛ مما يسبب ألم وانتفاخ وعجز الحركة. (والغضروف هو مادة مرنة تغطي النهايات العظمية، وتسهل حركة المفاصل، وتعمل على منع احتكاك العظام مع بعض)، حيث يوجد في كل مفصل غشاءً زلالياً يقوم بتليين حركة المفاصل، ويسهل انزلاقها، ويحمي المفصل من الصدمات التي يتعرض لها، وما يميز هذا الغشاء أنه يحتوي على نسبة عالية من حمض الهيالورنيك، الذي يعطي المفصل قواماً مرناً ولزجاً ليقوم بكفاءة عالية، لكن في حالة تعرض المفصل للإصابة بالخشونة، فإن الالتهاب يصيب الغشاء الزلالي أيضاً؛ ممّا يضاعف من زيادة الإفرازات، فتقل نسبة حمض الهيالورنيك المسؤول عن مرونة ولزوجة المفصل، وبالتالي يفقد دوره، ويتراكم السائل في المفصل مسبباً تورمه.


أعراض خشونة المفاصل

  • أصوات طقطقة من المفصل: قد تصدر أصواتاً من المفاصل عند تحريكها أو لمسها، ونلاحظها في الركبتين كثيراً.
  • تشنجات و تقلصات: تحدث في الأوتار المرتبطة بالمفصل.
  • ضعف العضلات: تتعرض العضلات التي تحيط بالمفصل للضعف في حالة التعرض للخشونة، وخصوصاً في مفصل الركبة.
  • الألم: ويعتبر السبب الرئيسي للكشف عن خشونة المفاصل، ويكون عادة بألم شديد، والشعور بالحرقة بشكل عام، حيث إنّ الألم يظهر ويختفي، لكن إذا استمر الألم في المفصل فإن هذا مؤشراً على تقدم المرض.
  • تشوه المفصل: يظهر التشوه واضحاً في المفصل مع تطور المرض.
  • التورم: تسبب خشونة المفاصل ورماً خفيفاً في المفصل، وخصوصاً في الركبة.
  • الصلابة: يشعر الإنسان المصاب بالخشونة في حركة المفاصل، خصوصاً عند الاستيقاظ من النوم، كما يشعر أيضاً بالخمول.
  • اضطرابات النوم: تسبب ألم المفاصل اضطرابات في نوم المريض.


أسباب تيبس أو خشونة المفاصل

  • زيادة الوزن: وهو السبب الرئيسي لخشونة المفاصل، حيث إن الوزن الزائد يشكل حملاً كبيراً على المفاصل.
  • كبر السن: كلما تقدم الإنسان بالعمر كلما قلت قدرة الإنسان على حمل جسمه، وبالتالي، من الممكن أن يصاب بخشونة أو تيبس المفاصل.
  • الوراثة: أثبتت الدراسات العلمية أن هناك علاقة بين الوراثة والإصابة بتيبس المفاصل.
  • يصاب النساء أكثر من الرجال بهذا المرض؛ وذلك لأن النساء يتعرضن لعوامل كثيرة في حياتهن تعرضهن لنقص الكالسيوم والإجهاد، مثل: الحمل، الرضاعة، وغيرها.
  • وجود أمراض مفصلية أخرى، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو النقرس، وهذا من الممكن أن يؤدي إلى تيبس أو خشونة المفاصل.
  • التعب الشديد للمفصل، وكثرة الإصابات، وخاصة عند لاعبي كرة القدم.
  • تقوس الساقين: حيث تكون الساق المقوسة ضعيفة، وبالتالي، تكون فرصة الإصابة بالخشونة كبيرة.


طرق اكتشاف المرض

يتم اكتشاف المرض وتشخيصه عن طريق أحد الطرق التالية:

  • الفحص السريري للمصاب: حيث يتبين وجود بعض العلامات و العقيدات (هيبريدين وبوشارد)، وهي عبارة عن تورمات تظهر في أصابيع القدمين أو اليدين.
  • إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية؛ وذلك للتأكد من وجود إصابات مفصلية أخرى.
  • عمل صور أشعة للمفاصل المصابة، حيث توضح الصورة ضيق المسافة بين العظام؛ وهذا بسبب تآكل الغضاريف.
  • عمل فحوصات الرنين المغناطيسي؛ وذلك للتأكد إذا كان هناك إصابات أخرى بالمفصل


علاج تيبس أو خشونة المفاصل

هناك عدة علاجات لتيبس المفاصل، فقد يكون العلاج طبيعياً، أو جراحياً، أو عن طريق تناول الأدوية والعقاقير.


العلاج عن طريق الجراحة

يستخدم هذا العلاج في حال لم تنفع العلاجات الطبيعية أو الأدوية، ويستخدم أيضاً في الحالات المتطورة منها، ومن الممكن أن تكون عملية الجراحة عن طريق المنظار، وهي عملية سهلة، ولا تحتاج إلى جراحة كبيرة، حيث يتم تنظيف المكان، واستئصال الأجزاء التالفة من الغضروف أو إصلاح التلف، ويمكن أيضاً أن تكون عملية الجراحة عن طريق استبدال الغضاريف التالفة بغضاريف اصطناعية.


العلاج الطبيعي

يتم العلاج طبيعياً، وذلك بهدف التقليل من الألم، وتخفيف الصلابة والتورم. ويتم العلاج عن طريق ما يلي:

  • تناول الأطعمة المغذية، والتي تحتوي على كميات كبيرة من الفيتامينات والكالسيوم التي تمنع من الألم، وتناول كميات كبيرة من المأكولات البحرية التي تحتوي على الغلوكوزامين والكوندروتين، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من فيتامين (c) وأوميغا 3، والذي يعتبر مفيداً جداً في علاج خشونة وتيبس المفاصل.
  • القيام ببعض الأنشطة الرياضية، والمساج، حيث يعمل على تخفيف الألم، والتخفيف من الصلابة والخشونة.
  • التنشيط الكهربائي للعصب عن طريق الجلد: حيث يستخدم جهاز صغير يولد نبضات كهربية خفيفة، تقوم بتنشيط الأعصاب المجاورة للمفاصل، فتتداخل في إشارات الألم المتجهة للدماغ، فتكون فعالة في تسكين الألم.
  • العلاجات الحرارية: وتهدف إلى تسكين الألم، وتخفيف التورم، والشعور بالاسترخاء عن طريق التبريد والتسخين.
  • الأمواج فوق الصوتية: تستخدم أمواج فوق صوتية عالية الطاقة؛ لتحسين الدورة الدموية في الأنسجة المتضررة بفعل التسخين، كما تزيد من انتشار الأيونات والسوائل عبر الأغشية؛ مما يساعد من تخفيف تورم المفصل.


العلاج بالأدوية والعقاقير

لا يوجد علاج أكيد وفعال لتيبس وخشونة المفاصل، وإنما هناك مسكنات للألم تعمل على تخفيف الألم لفترة من الوقت، ومن هذه المسكنات ما يلي:

  • الغلوكوزامين: حيث يتحول إلى الغليكوزامينوغليكان، الذي يدخل في تركيب الغضروف، ولذلك، يساعد في منع تطور المرض وتخفيف الألم، كما يساعد في الحالات المتأخرة من المرض، وهو متوفر في الصيدليات على شكل حقن وكريمات موضعية.
  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: وهي تعمل على تخفيف الألم، والتخلص من الالتهابات، ومنع ظهور تورمات، ولكن كثرة تناولها تؤدي إلى حدوث آثار جانبية، وخاصة على المعدة، لذا، ينصح بتوخي الحذر عند تناولها، ومراجعة الطبيب أيضاً.
  • الباراسيتامول: وهو مسكن للآلام، يستخدم في حال كان الألم خفيفاً أو متوسطاً، ولا ينفع في الحالات المتقدمة من المرض.
  • حمض الهيالورونيك: ويستخدم لتخفيف الآلام، حيث يعمل على زيادة لزوجة السائل الزلالي للمفصل، ويتوفر في الصيدليات على شكل حقن تُعطى للمصاب، عندما لا تُفيد المسكنات والعلاج الطبيعي في تسكين الألم، حيث تُعطى حقنة واحدة فقط كل ثلاثة أسابيع.
  • الكورتيزون: ويستخدم للتخفيف من الألم، والتخفيف من الالتهاب، حيث يعطى عن طريق الحقن، وقد أثبتت الدراسات العلمية أنه لا يوجد أي تأثير جانبي له.


العلاج بالطب البديل

  • الزنجبيل: مشروب الزنجبيل مع العسل يساعد في علاج الخشونة.
  • تدليك المفاصل بزيت الزيتون مخلوطاً بزيت الفجل الدافئ يومياً.
  • الإكثار من أكل البيض، والبصل، والثوم، والهليون؛ لاحتوائهم على الكبريت اللازم لبناء الغضاريف.
  • الشطة: تخلط الشطة مع زيت الزيتون، وتدهن بها المنطقة المصابة.
  • الخردل: وضع الأرجل في منقوع بذر الخردل يومياً.
  • الزيوت العطرية: يوجد العديد من الزيوت العطرية، التي تستخدم في تخفيف الألم، ومن هذه الزيوت: زيت الكافور، وزيت القرنفل، وزيت النعناع، وزيت القرفة، وزيت الزيتون.
  • الحجامة: هي وسيلة من وسائل الطب النبوي المعروفة، حيث إن لها فوائد كبيرة للمفاصل والركبتين، فهي تعمل على تنشيط الدورة الدموية فيها، كما أن لها دور كبير في تقليل التهاب المفصل، وذلك عن طريق استخراج مادة البروستاجلاندين من داخله، والتي تعمل على زيادة نسبة الالتهاب، كما تعمل أيضاً على تنشيط الغشاء السينوفي، الذي يفرز المادة الزيتية في المفصل، والتي تعمل على عدم الاحتكاك.